١
رَأَت هِيرَةُ الفَتكَ بالقَومِ داراوجَيشُ الأَغارِقِ سيمَ البَوارا
٢
وَصاحَت بِفالاسَ يا لِلمَصابِأَيا بِنتَ زَفسٍ وَشَرَّ المآبِ
٣
فَإِنَّا مَنيلا جُزَافاً غَرَرنابِوَعدٍ وَلَكِنَّنا ما بَرَرنا
٤
جَزَمنا بِأَن لا يَعُودَنَّ ما لميَنَل مُبتغَاهُ وَإِليُونُ تُهدَم
٥
نَعَم سَوفَ يَحبِطُ وَعدٌ وَعَهدُغِذا ظّلَّ رَبُّ الوَغَى يَستَبِدُّ
٦
فَهَيِّي الحَقِي بي لَهُ نَتَصَدَّىفَمِنَّا يُلاقي اقتِدَاراً أَشَدَّ
٧
وَفالاسُ أَحرَصُ مِن أًَن تُحَرَّصفَهَبَّت وَلَبَّت وَلَم تَتَرَبَّص
٨
وهِيرَةُ قامَت عَلى العَجَلَهتَقُودُ الجِيادَ إِلى العَجَلَه
٩
وَقَد أَوثَقَت ناصِعَ العُدَدِعَلى لَبَبٍ ساطِعِ العَسجَدِ
١٠
وقَوَّمَتِ الجِذعَ هِيبا إِلَيهاتَضُمُّ الدَّوَاليبَ مِن طَرَفَيها
١١
فَذَاكَ حَديدٌ مَتِينٌ صَقِيلُوَهذي نُحَاسٌ نَقِيٌّ جَمِيلُ
١٢
تَدُورُ على عارِضاتٍ ثَمانتُطَوِّقُها حَلَقاتٌ ثِمان
١٣
وَمِن فَوقِ أَطوَاقِها الذَّهَبِيَّهعِصاباتُ صُفرٍ بَدِيعِ المَزِيَّه
١٤
لَقَد أُحكِمَت دائراتٍ عَلَيهاتَقَرُّ العُيُوهنُ ارتِياحاً إِلَيها
١٥
ومِحوَرُها مِن لُجَينٍ بَدِيعومن فَوقِ ذَلِكَ عَرشٌ رَفيع
١٦
يَقومُ عَلى حَلَقٍ مِن نُضَاروَصافي لُجَينٍ صُفُوفاً يُدار
١٧
وَفي الصَّدرِ قَوسانِ حَيثُ خَرَجعُمُودٌ بِمٍِضمَدِهِ قَد وَلَج
١٨
فذَا من حُلَى الذَّهَبِ اللاَّمِعَهوَذاكَ مِنَ الفِضَّةِ النَّاصِعَه
١٩
وَشَدَّت عِصَاباتِ صافي الذَّهَبوهِيرَةُ تَصلَى أُوَارَ الغَضَب
٢٠
وَفالاسُ أَحشاؤُها تَتَأَجَّجفَقَامَت عَلى فَورِها تَتَدَجَّج
٢١
أَماطَت نِقاباً لَطِيفاً عَلَيهابَدِيعَ المَحاسنِ صُنعَ يَدَيها
٢٢
وأَلقَتهُ بالعُنفِ في صَرحِ زَفسِبأَعتَابِهِ عَن حزَازةِ نَفس
٢٣
وقامَت ومُهجَتُها اضطَرَمَتلِدِرعِ أَبِيها بِها استَلأَمَت
٢٤
وَأَلقَت على مَنكِبَيها يَميدمِجَنًّا يُبِيدُ قُلُوبَ الحَدِيد
٢٥
وَأَهدابُهُ الدُّهمُ فِيهِ تَحُوموَفيهِ مِنَ الرُّعبِ كُلُّ الرُّسُوم
٢٦
وفيهِ الشِّقاقُ وفيهِ القُوَىوَفيه اللَّحاقُ مَهُولاً ثوى
٢٧
وفيهِ كَذا هَامَةُ المارِدِأَبِي الهَولِ والأَروَعِ الواحِدِ
٢٨
وَأَلقَت على الرَّأسِ أَعظَمَ مِغفَرلِزَفسَ نُضَاراً تَأَلَّقَ أَحمَر
٢٩
لَهُ طُرَرٌ أَربَعٌ بِاتِّقادِيَقي مِئَةً مِن جُيُوشِ البِلادِ
٣٠
وَلَمَّا استَتَمَّت عَلَت تَركَبُبِرَاحَتِها عامِلٌ أَشهَبُ
٣١
طَوِيلٌ ثَقيلٌ مَتِينُ القَنَاةِيُحَطِّمُ فَيلَقَ قَومِ العُتَاةِ
٣٢
وهيرَةُ ساطَت جيادَ الأَثيرفراحت بِلُبِّ الرَّقِيعِ تطِير
٣٣
لأَبوَابِ أَقصَى السمَّا سَبَحَتفَمِن نَفسِها لَهُمَا انفتَحَت
٣٤
وَأَعلَت صَرِيفاً يَهِزُّ الجِبَالوَثَمَّةَ ساعلتُها بِاتِّصال
٣٥
وقُوفٌ بها أَبَداً حُضَّرُعلى كُلِّ ذاكَ الفَضَا تَخفُرُ
٣٦
فتَركُمُ غَيماَ فَيَعلُو القَتَاموتَقشَعُهُ فَيَبِيدُ الظَّلام
٣٧
فَشُقَّ السَّحابُ وبُلِغَتامَقاماً بِهِ زَفسُ قَد ثَبتا
٣٨
بِأَعلَى الأُلمِبِ على ذَروَتِهيُجَلِلُهُ المَجدُ في عُزَلَتِه
٣٩
هُنَا وَقَفَت هِيرَةٌ بالجِيادوَراحَت إِلى زَفسَ تُنمِي المُرَاد
٤٠
إِلى مَ تُرَى يا وَليَّ الخُلُودمَظَالِمُ آرِس تَجُوزُ الحُدُود
٤١
أَلَستَ تَرى كَم دَماً قَد سَفَكوَكَم بالأَغارِقِ ظُلماً فَتَك
٤٢
وهذا دَمي كادَ حُزناً يَفُوروَقِبرِس وفَيبُسِ بِملءِ السُّرُور
٤٣
لَقَد بَلَوَاهُ أَلِيفَ النِّفاقيَسُوقانِهِ وَهو طَبعاً يُسَاق
٤٤
أَلا فَاأَذَنَنَّ بِأَن أَتَأَهَّبوَأَدفَعَهُ بالدِّماءِ مُخَضَّب
٤٥
فقالَ عَلَيكِ بِفلاسَ تَكبَحمَظالِمَهُ فَهيَ أَولى وَأصلَح
٤٦
فَتِلكَ الَّتي عَوَّدَتهُ النَّكالوَمُرَّ العَذَابِ بِيَومِ النّزال
٤٧
فسُرَّت وَسارَت بِأَحداسِهاتَشُقُّ الرَّقِيعَ بِأَفراسِها
٤٨
سِراعاً تَطِيرُ كَبَرقٍ أَضالأَدنى الثَّرى مِن أَعالي الفَضا
٤٩
فَما نَظَرَ النَّاظِرُ المُعتَلِيعَلى صَخرَةٍ فَوقَ بَحرٍ جَلِي
٥٠
مِنَ الجَوِّ حَتَّى الحَصَى الرَّاكِدَهتَخَطَّاهُ في عَدوَةِ واحِدَه
٥١
فَما لبِثت أَن رَسَت بالمَقَرإِلى حَيثُ سِيقَت كَلَمحِ البَصَر
٥٢
وَحَلَّت لَدى الحُبصنِ بِالرَّبَّتَينِعَلى ثَغرِ مُجتَمَع الجَدوَلَينِ
٥٣
هُنَا هِيرَةُ استَوقَفَتها وَحَلَّتوَتَحتَ ضَبابٍ كَثِيفٍ أَحَلَّت
٥٤
وسمِويسُ أَخرَجَ مِن تُربَتِهلَها خالِدَ النَّبتِ في ضَفَتِّه
٥٥
وَسارَت عَلى الأَثَرِ الرَّبَّتانِتَرُفَّانِ رفَّ حَمام الجِنَانِ
٥٦
تَرُومانِ في خِفَّةِ السَّيرِ عَنجُيُوشِ الأَغارِقِ دَرءَ المِحَن
٥٧
فَبَادَرَتا نَحوَ أَوفى السَّوَادِإِلى حَيثُ أَبسَلُهُم باشتِدادِ
٥٨
وَحَول ذِيُومِيذَ كُلٌّ يَذُودبِبَأسٍ وَلا بَأسَ جَيشِ الأُسُود
٥٩
وَعزمٍ وَلا عَزمِ خِرنوص بَريَصُولُ وَيَسطُو ويُبدِي العِبَر
٦٠
فهِيرا عَلَيهم هُنَا أَقبَلَتوهَيئَةَ إِستَنتُرٍ مَثَّلَت
٦١
بِصَوتٍ جَهِيرٍ كَقَرعِ الحَدِيدلَهُ صَوتُ خَمسِينَ صَوتاً شَدِيد
٦٢
وَصاحَت فَوَاعارَ جَيشٍ جَبَانِوَجِيهِ الوُجُوهِ ضَعِيفِ الجِنَانِ
٦٣
نَعَم حِينَ كانَ أَخِيلُ يَقِفبِكُم كانَ جَيشُ العِدى يَرتَجِف
٦٤
وَلَم يَكُ مَن مِنهُمُ يجسرُإِلى بابِ دَردَنُسٍ يعبُرُ
٦٥
وَهاهُم وَرَاءَ الحُصُونِ انبَرَوالَكُم وَإِلى فُلكِكُم قَد جَرَوا
٦٦
ففِيهِم نِيَارُ الحَمِيَّةِ ثارَتوَفالاَسُ نَحوُ ذِيُومِيذَ سارَت
٦٧
فوافَتهُ مُعتَزِلاً بالجِيَاديُرَطِّبُ جُرحاً قُوَاهُ أَباد
٦٨
على صَدرِهِ عَرَقٌ يَرشَحُبِهِ كُلُّهُ جالِساً يَسبَحُ
٦٩
يُزِيحُ عَلى عَيِّهِ بِيَدَيهِحَمائِلَ تُرسٍ ثَقِيلٍ عَلَيهِ
٧٠
وَيَمسَحُ جُرحاَ بِهِ فَندَرُوسرَماهُ بِأَثناءِ قَرعِ البُؤُوس
٧١
فَمَدَّت إِلى مَركَبَتِهيَداً ثُمَّ مَالت لِتَخطِئَتَه
٧٢
أَذا بِابنِ تِيذِيُسٍ عُلِمافَشَتَّانَ شَتَّانَ بَينَهُما
٧٣
نَعَم ذَاكَ كانَ قَصِيراً صَغيراوَلكِنَّهُ كانَ صُلباً جَسُورا
٧٤
تَهِيجُ بِهِ نَفسُهُ لِلقِتالوَلَو عَنهُ يَوماً حَظَرَتُ النِّزال
٧٥
فَلَم يَكُ بَينَ بَني أَرغُسِسِوَاهُ يَؤُمُّ بَني قَدمُسِ
٧٦
إِلى ثِيبَةٍ وَحدَهُ أُرسِلاسَفِيراَ فَرَاحَ وَما هُوِّلاَ
٧٧
فَقُلتُ اتَّقِي بَأسَ تِلك القُرُونِوَكُن بالمآدِبِ إِلفَ سُكُونِ
٧٨
فَلَم يَملِكِ النَّفسَ عَمَّا تَعَوَّدوراحَ بِرازَهُمُ يَتَعَمَّد
٧٩
وَفازَ عَلَيهِم بِنَصرٍ مُبينِوَكُنتُ لَهُ خَيرَ عضونٍ مَكِينِ
٨٠
فَذَاكَ أَبُوكَ وأنت بِعكسهكأَنَّكَ أُنتِجَتَ مِن غَيرِ جِنسِه
٨١
فَإِمَّا العَيَاءُ أَبادَ قَوَاكاوَغِمَّا جَزِعتَ لِبَأس عِداكا
٨٢
أقِيكَ الرَّدَى وَأَليكَ وأُنهِضقُواكَ وَأَنتَ عَنِ الحربِ مُعرِض
٨٣
فقالَ نَعَم كُلَّ ذَا أَعلَمُوَعنكِ الحَقَيقَةَ لا أَكتُمُ
٨٤
فَلا عَيَّ لا جُبنَ قَلبِي يُخَامِروَلكِنَّني قَد أَطعتُ الأَوامِر
٨٥
أَما قُلتِ إِن تَلقَ قِبرِيسَ فاضرِبوَعَن غَيرِها مِن بَنِي الخُلدِ أَضرِب
٨٦
وَهَاكِ إِلاهَ الوَغى أَبَدايُقَاتِلُ بِالنَّفسِ صَدرَ العِدَى
٨٧
لِذَاكَ أَمَرتُ الجُنُودَ تَقَهقَروَيَبقَى هُنا لِلدِّفاعِ المُعَسكَر
٨٨
فَقالَت إِذَا يا أَعَزَّ البَشَرإِليَّ فَدُونَكَ فَصلَ الخَبَر
٨٩
فَلا تَخشَهُ الآنَ حيثُ استَقَرَّاوَلا غيرَ رَبِّ وَكِل لِيَ أَمرا
٩٠
تَقَدَّم إِلَيهِ لِقُربِ المَجَالِبِخَيلِكَ وَاطعَنهُ غَيرَ مُبَالِ
٩١
وَلا تَرعَ رَبًّ عَتا لا يَبَرُّوَلَيسَ عَلى حالَةٍ يَستَقِرُّ
٩٢
فَمِن قَبلُ واثَقَنا بالعُهُودبصَدرِ سَرَاياكُمُ أَن يَذُود
٩٣
وها هُوَ بَينَ الطَّراوِدِ قامايَصُولُ وَلَم يَرعَ ذاكَ الذِّماما
٩٤
ومِن بَعدِ ذَا دَفَعَت إِستِنِيلفَهَبَّ إِلى الأَرضِ حالاً يَمِيل
٩٥
وَقامَت بِمَجلِسِهِ مُغضَبَهحِذَاءَ ذِيُومِيذَ بِالمَركَبَه
٩٦
فَأُثقِلَ يَرتَجُّ جِذعٌ يَمِيدبِرَبَّةِ بَأسٍ وقَرنٍ شَدِيد
٩٧
مَضَت بالأَزِمَّةِ والسَّوطِ تَجرِيتَرُومُ لِرَبِّ الوَغى شَرَّ قَهرِ
٩٨
وَكانَ ابنَ أُوخِسِيُوسَ البَطَلبَرِيفَس أَشَدَّ الأُتُولِ قَتل
٩٩
وبادَرَ والدَّمُ يَخضِبُهُيَصُولُ وَفالاسُ تَرقُبُهُ
١٠٠
فَخُوذَةَ آذِيسَ أَلقَت عَلَيهالِتَخفَى عَلَيهِ وَيَبدُو لَدَيها
١٠١
وَغَيرُ ذِيُومِيذَ ما نَظَرافَأَبقَى القَتِيلَ طَرِيحَ الثَّرى
١٠٢
وكَرَّ كَذَاك ذِيُومِيذُ كَروَكُلٌّ سِلاحَ البِرَازِ شَهَر
١٠٣
فَأَرسَلَ رَبُّ النِّزَالِ السِّنانيَمُرُّ عَلى النِّيرِ فَوقَ العِنَان
١٠٤
ولَكنَّ فالاسَ مَدَّت يَداوَعَنهُ أَطاشَتهُ فابتَعدَا
١٠٥
وَذُومِيذُ بِالرُّمحِ حالاً طَعَنفَأَلقَتهُ في خَصرِ رَبِّ المِحَن
١٠٦
فَتَحَتَ الحِزامِ الأَدِيمُ تَخضَّبوَهَمَّ ابنُ تِيذِيُسَ الرُّمحَ يَسحَب
١٠٧
فَصاحَ أَرِيسُ بِصَوتٍ دَوَىيُزَعزِعُ أَركانَ ذَاكض الفَضا
١٠٨
كَعَشرَةِ آلافِ قَرنٍ يَصِيحمَعاً فَوقَ ذَاكَ المَجَالِ الفَسِيح
١٠٩
فَخارَ الفرِيقانِ واضطَرَباوآرِيسُ بالسُّحُبِ احتَجَبا
١١٠
رآهُ ذِيُومِيذُ وهوَ يَطِيربِقَلبِ الغَمَائِمِ بادي الزَّفِير
١١١
بُخَاراً تَقَتَّمَ تَحتَ الغُيُومِتَهُبُّ بِهِ عاصِفَاتُ السَّمُومِ
١١٢
فَأَدرَكَ أُولِمبُساً بالعَجَلوجاءَ إِلى زَفسَ جَمَّ الوَجَل
١١٣
وَقَرَّ لَدَيهِ يُرِيهِ دِماهُيَبُثُّ لَهُ حَنِقاً مُشتَكاهُ
١١٤
أَتَرضَى وَلِيَّ البَرايا بِماتَرَى مِن فَظَائعِ آلِ السَّما
١١٥
عَلى بعضِنا بَعضُنا يَفترِيجُزَافاً لأَجلِ بَني البَشر
١١٦
ولَومُ الجَمِيعِ عَليكَ استَقَرلأَنَّكَ َأنسجَتَ رَبَّةَ شَر
١١٧
أَليفَةَ حُمقٍ حَلِيفَةَ نُكروَلَيسَت لِغَيرِ المَفاسدِ تَجري
١١٨
فَكُلُّ أَهَالي السَّما لَكَ تَخضَعوَأَنتَ لها كُلَّما شِئتَ تَردَع
١١٩
سِوى فالَسٍ عن مُجَازاتِهاتَجَاوَزتَ تُغفِلُ زَلاَّتِها
١٢٠
فَلَستَ لَها أَبداً تَنتَهِروَمِن نَفسِها هِي لا تَعتَبِر
١٢١
وَتطمَعُ مُغتَرَّةً بِأَبِيهالأَنَّ قُوَاهُ الشِّدادَ تَقِيها
١٢٢
فَها هِيَ تُغرِي ابنَ تِيذيُسٍ أَنيَصُولَ عَلَينا وَيَرمي وَيَطعن
١٢٣
فَأَقبَلَ يَطعَنُ قِبرِيسَ باليَدوَصالَ عليَّ كَرَبٍّ مُخَلَّد
١٢٤
وَلَو لَم أَطِر بِخَفِيفِ القَدملأُلقِيتُ بَينَ رُفَاتِ الرُّمَم
١٢٥
وَإِلاَّ وَعَنِّي الحِمَامُ مُنِعلَعَانَيتُ آلامَ مَن قَد صُرِع
١٢٦
فَأَطرَق زَفسُ مَغِيظاً وَقالعَتَوتَ وَلا تَستَقِرُّ بِحال
١٢٧
فَلا تَشكُ أَمركَ بَعدُ إِليّافَإِنَّكَ أَبَغَضُ رَبٍّ لَدَيَّا
١٢٨
فَدَأ بُكَ ما زَالَ بَينَ الأَنَامشِقاقاً ومفَسَدَةً وَاختِصام
١٢٩
فأُمُّكَ هِيرا وعِرقُ العِنَادسَرَى لَكَ منها وَهذا الفَسَاد
١٣٠
يُثقِّلُني رَدعُها وإِخَالُكتَقَفَّيتَها وَبِذَاكَ وَبالُك
١٣١
وَلكِنَّني لَستُ أَرضَى عَذَابَكلأَنَّ لِزَوجي وَصُلبي انتِسابَك
١٣٢
فَلَو كُنتَ ما أَنتَ مِن غَيرِ رَبلأُهبِطتَ مِن قَبلُ أَدنى الرُّتَب
١٣٣
وَسِفُلتَ بِالذُّلِّ والهُونِ عَنبَني أُورَنُس مِن قَدِيمِ الزَّمَن
١٣٤
وَفِيُّونَ نادى فَبَلسَمَهُعَلى الجُرحِ ذَرَّ فأَلأَمَهُ
١٣٥
فَفي الحالِ وَالمَوتُ لا يَعتَرِيبَني الخُلدِ في لَحظِ طَرفٍ بَرِي
١٣٦
كما يُخثِرُ اللَّبَنَ المُختَلِجعَصِيرٌ مِنَ التِّينِ فِيهِ مُزِج
١٣٧
وَهَيبا عَلى عَجَلٍ غَسَلَتهُوَفاخِرَ مَلبَسِهِ أَلبَسَتهُ
١٣٨
وَبالعُجبِ وَالتِّيهِ والكِبرِ أَقبَلإِزاءَ أًبيهِ لَدى عَرشِهِ حَل
١٣٩
وَمُذ أُخمِدَت نارُ فِتنتِهِوَخَفَّت شِرَارَةُ وَطأَتِهِ
١٤٠
أَثِينا وَهِيرةُ أَسرَعَتاوَنَحوَ أَعالي السَّما عَلَتا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.