الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كذا قالَ هَكطُورُ ثُمَّ جَرى

سليمان البستانيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٥م · ١٤٤ قصيدة
٤ قراءة
١
كذا قالَ هَكطُورُ ثُمَّ جَرىإِلى البابِ يَصحَبُ إِسكَندَرَا
٢
بِصَدرَيهما النَّفسُ تَلهَبُ جَمرالِكَيدِ الأَغارِقِ طَعَناً وَنَحرا
٣
وَجَيشُهُما والحَشا يَلهَبُلِلُقيَاهُما هَزَّهُ الطَّرَبُ
٤
كَنُوتِيَّةٍ شَقَّتِ اليَمَّ شَقَّابِمُلسِ المَجَاذِيفِ والأَمرُ شَقَّا
٥
وَخارَت قُوَاها وَمِن فَضلِ رَبِّلَها هَبَّتِ الرِّيحُ خَيرَ مَهَبِّ
٦
فَفازُوا بِما أَمَّلُوا ثُمَّ ثارُوابإِثرِهِما واستَطَارَ الغُبَار
٧
فمِينَستِسُ مَن بأَرنا وُلِدلآرِيشُسَ المَلِكِ المُعتَضِد
٨
وفِيلُومذَا ذاتِ عَينِ المَهابِصَمصَامِ فَارِيسَ عَزماً وَهى
٩
وآيونُ بالعُنُقِ تَحتَ التَّرائِكبِمزرَاقِ هَكطُورَ أَلفى المَهالِك
١٠
وإِيفينُسُ بنُ ذِكَسيُس عَمَدإِلى خَيلِهِ والأُوَارُ اتَّقَد
١١
فَقَيلُ بَني لِيقيا زَجَّهُوَغَيَّبَ في كِتفِهِ زَجَّهُ
١٢
فَعَن خَيلِهِ لِلحَضِيضِ التَوىغَضيضَ العُيُونِ فَقِيدَ القُوى
١٣
فَجُندُ الأَغارِقِ حُلَّت عَرَاهُموَفالاسُ فَوقَ الأُلمِبَ تَرَاهُم
١٤
إِلى قُدسِ إِليُون حَثَّت خُطَاهاوفِيبُوسُ مِن فَرغَمُوسَ اقتَفاها
١٥
لَقَد كانَ يَرقُبُها وَيُريدلِقَومِ الطَّرَاوِد نَصراً مَجِيد
١٦
وَلَمَّا لَدى الزَّانَةِ التَقَياعلى الفَورِ بادَرَ مُبتَدِيا
١٧
عَلامَ مِنَ الأفقِ يا بِنتَ زَفسِهَبطَتِ بِغَيظٍ وَحِدَّةِ نَفسِ
١٨
أَرِفداً لِقَوم الأَغارِقِ حالابِحَربٍ إِلى الآن تَجري سِجالا
١٩
لِخَطبِ طَراوِدِنا لم تَرِقِّيفَسَمعاً فَدُونَكِ أًصلَحَ حَقِّ
٢٠
بِنا اليَومَ هَيِّي نَكُفَّ القِتَالوَمِن بَعدُ نَدفَعُهُم للنِّزَال
٢١
إِلى أَن نُشاهِدَ يَوماً أَخِيرالإِليُونَ مُذ رُمتُما أَن تَبُورا
٢٢
فَقَالَت نَعَم إِنَّما ذا مَراميفَقُل كَيفَ تَأمُلُ كَفَّ الصِّدَامِ
٢٣
أَجابَ فَهكطُورَ نَحوَ البَرازِنَحُثُّ لِيَدعُو العِدى لِلبِرازِ
٢٤
فَلا شَكَّ بالغَيظِ يَحتَدِمُوناوَمِن جُندِهم بَطَلاً يَدفَعُونا
٢٥
فَأَقنَعَها وهلاَنُس تَحَقَّقبِكُنهِ حِجاهُ القَرارَ المُصَدَّق
٢٦
وَلَمَّا استَتَمَّا المَقالَ فحالاتَقَدَّمَ نَحوَ أَخِيهِ وَقالا
٢٧
أَهَكطُورُ مَن زَفسَ بالعَقلِ حاكىأَلا ما استَمَعتَ مُطِيعاً أَخاكا
٢٨
فَقَومَكَ أَجلِس وَقَومَ العِدىوَبَينَ الفَرِيقَينِ قُم مُفرَداً
٢٩
وسَل يُرسِلُوا لِبرازٍ مَهُولِإِلَيكَ فَتًى مِن أَشَدِّ القُيُولِ
٣٠
فَقَد جَاءَني صَوتُ آلِ العُلَىبِأنَّكَ ما آن تُقتَلا
٣١
فَسُرَّ الفَتَى وَجَرَى قابِضامِنَ الوَسَطِ اللَّهذَمَ الوامِضا
٣٢
وَسَكَّنَ جَيشَ الطَّرَاوِدِ قُربَهكَذَا آعمَمنُونُ أَجلَس صَحبَه
٣٣
وسُرَّ الإِلاهانِ مِمَّا تَجلَّىوَشَكلَ عُقَا بَينِ في الحالِ حَلاَّ
٣٤
بِهِ نَزَلاَ فَوقَ زَانَةِ زَفسِبها يَنظُرَانِ لِطرِسٍ فَطرِسِ
٣٥
وكانَ الجُنُودُ بِتِلكَ السُّهُولجُلُوساً صُفُوفاً كِثافاً تَهُول
٣٦
عَلَيها التَّرائكُ فَوقَ التُّرُوسوسُمرُ العَوامِلِ تُنمِي البُؤُوس
٣٧
كَيَمٍّ عَلَيهِ النَّسِيمُ انتَشَرفَأُرجِفَ وَاربَدَّ يُوهِي النَّظَر
٣٨
وَهَطُورُ نَحوَ البَرَاحِ اتجَهوصاحَ أَجًندَ الطَّرَاوِد مَه
٣٩
وَيا قَومَ َآخايَ سَمعاً فَإِنِّيأُفِيضُ لَكُم ما يَجُولُ بِظَنِّي
٤٠
أَرى بَينَنا زَفسَ قاضَ العِهاداولِلهُلِّ هَيَّا الرَّزَايا الشِّدادا
٤١
إِلى أَن تَدُكُّوا قِلاعَ الحُصُونِأَو الحَتفَ تَلقَوا تُجَاهَ السِفَّينِ
٤٢
فَبَينَكُمُ خَيرُ جُندِ الأَغارقفَهَل بَطَلٌ لِبرازِيَ تَائِق
٤٣
فَيَخرُجَ بالبَأسِ مُنتَدَيايُصادِمُ هَكطُوراً المُجتَبَى
٤٤
وَإِنّيَ أُبرِمُ مَعهَ العُهُودوزَفسُ عَلى ذَاكَ خَيرُ الشُّهُود
٤٥
فَإِن يُعمِلَنَّ بِيَ اللَّهذَمايَفُز بِسِلاحي لَهُ مَغَنَما
٤٦
إِلى الفُلكِ يَمضي بِهِ رَغَداوَيُلقِي إِلى صَحبَي الجَسَدا
٤٧
فَيَمضي لبَيتَي أَفوَاجُهُموَيُذكُونَهُ هُم وَأَزوَاجُهُم
٤٨
وَإِن نالَ مِنِّي مُرَّ الحِمَامِوَأَولانِيَ النَّصرَ رَبُّ السِّهامِ
٤٩
بِشِكِتَّهِ نَحوَ إِليُونَ أَهرَعلِحَيثُ بِبَيتِ أَفُلُّونَ تُرفَع
٥٠
وَأَدفَعُ جُثَّتَهُ غَيرَ خَائِنإِلى قومِهِ الشُّعرِ فَوقَ السَّفَائِن
٥١
فَفي جُرفِ بَحرِ هِلاذا الفَسِيحِيُوَارُونَهُ في مَشِيدِ الضَّرِيحِ
٥٢
وَإِمَّا بِمُستَقبَلِ الزَّمَنِتَمُرُّ اأَنامُ على السُّفُنِ
٥٣
يُقالُ هُنا قَبرُ قَرمٍ عَنِيدبِعاملِ هَكطُورَ قِدماً أُبِيد
٥٤
فَيَخلُدَ مَجدِي ويَعلُون مَنارافَظَلَّ الأَغارِقُ طُرّاً حَيَارى
٥٥
سُكُوتاً فَلا لِلِّقا تَجسُرُوَمِن رَدِّ بُغيَتِه تَنفُرُ
٥٦
فَقامَ مَنيلا يُؤَجِّجُ ناراحَشاهُ وصاحَ يَفِيضُ احتِقَارا
٥٧
نِساءً أُنَادِي وَلَيسَ رِجالافَوا أَسفَا أَمرُنا أًَينَ آلا
٥٨
فَوَا عَارَنا إِذ بِأَبطَالِنا لَميَكُن مَن إِلى هَكطُرٍ يَتَقَدَّم
٥٩
عَسَاكُم ترَابٌ وَماءٌ جَميعافَكُلُّكُمُ بَاتَ جُبناً هَلُوعا
٦٠
وَلَيسَ لَكُم مِن فُؤادٍ وَشانِوَها أَنَّني بارِزٌ لِلِطَّعَانِ
٦١
وَما النَّصرُ إِلاَّ لآلِ العُلَىفَيُؤتُونَهُ مِنَّةً وَوَلا
٦٢
وَشَكَّ يَجِيلُ السِّلاحَ الجَمِيلاوَلكِن أَبَيتَ الرَّدى يا مَنَيلا
٦٣
لَقَد كادَ يُصمِيكَ هَكطُورُ لَولَمتُثَبِّطكَ صِيُ الجُمُوعِ وَتَرحَم
٦٤
وَمَولى المَوًالي أَخُوكَ الأَبَربِيُمنَاكَ أَمسَكَ ثُمَّ انتَهَر
٦٥
مُقَرَّبَ زَفسَ مَنِيلا أَرىهَذَوتَ وَجِئتَ إِذاً مُنكَرا
٦٦
فَمَهما بِكَ النَّفسُ هاجَتكَ فارهَبفَتًى مَن سِوَاكَ تَرى يَتَهَيَّب
٦٧
وَنَفسُ أَخيلَ الذي لا سَبيلاإِلى أَن تُقَاسَ بِهِ وَتَصُولا
٦٨
لَقَد كانَ يُجزِعُهُ أَن يُسَابِقَلِمَلقَاهُ يَومَ اصطكاكِ اليَلامِق
٦٩
فَهيِّ اجلسَنَّ وَأَلقِ العُدَدفَيُغري الأَغارِقُ قَرماً أَشَد
٧٠
وَغِن يُكفَ في الحَربِ وَقَعاً أَليماًفَيَخرُجَ مِن ذَا البِرازِ سَلِيما
٧١
فلا شكَّ بالأُنسِ يَلوِي الرًّكبوَإِن كانَ لَيسَ يَهابُ النُّوَب
٧٢
فَدانَ مَنِيلاَ لِنُصحِ أَخِيهِوكَفَّ وَطابَت نفُوسُ ذَوِيهِ
٧٣
وَشِكَّتَهُ جَرَّدُوا وَانتَصَبعلى الفَورِ نَسطُورنُ ثُمَّ خَطَب
٧٤
أَلا أَيُّ رزءِ فَوا حَربابِلادَ الأَخاءَةِ قد نَكبا
٧٥
ألاكَم يَغَصُّ خَطِيبُ المَرامِدحَكِيمُهُمُ الهِمُّ فِيلا المُجَاهِد
٧٦
إِذا ما دَرى أَنَّ هَكطُورَ أَخمدبُؤُوسَ الأَغارِقِ جُبناً وَأَقعَد
٧٧
ألا قَبلُ كَم كانَ بادِي الطَّرَببِمَغنَاهُ يَقتَصُّ مِنِّي النَّسَب
٧٨
فَأُنمي لَهُ اَصل كُلِّ الأَغارِقوَنِسبَتَهُم مشن قَدِيمٍ وَلاحِقَ
٧٩
اَلا لَو رآكُم على ما أَرىلَمَدَّ يَداً لِمَوَالي الوَرى
٨٠
لِيَسأَلَها أَن تَزُجَّ بِنَفسهلِآذِيسَ زَجًّا لِشِدَّةِ بُؤسِه
٨١
أَيا زَفسُ يا آثِنا يا أَفُلُّوأَلاَ ما أَعَدُتم شَبابي فأَبلُو
٨٢
كَيَومٍ بِأَسوَارِ فِيَّا فَظِيعوَحَولَ سُرى يَردَنُوسَ السَّرِيع
٨٣
لَدى نَهرِ قِيلادُنَ الحَربُ ثَارَتوَأًبطَالُ أَجنادِ فِيلا أَغارَت
٨٤
تُصَادِمُها بِشَدِيدِ الكِفاحِصَنَادِيدُ أَرقادِيا بالرِّماحِ
٨٥
وإِيرُثلِيُونُ زَعِيمُ العِدىشَدِيداً لَدينا كَرَبٍّ بَدا
٨٦
عَلَيهِ سِلاَحُ المَلِيكِ المَجِيدِإِرِيثُوسَ ذِي الصَّولَجانِ الحَدِيدِي
٨٧
إِرِيثُوسَ مَن كانَ يَلقَى الجُمُوعابِهِ لا يُجِيلُ القَنا وَالفُرُوعا
٨٨
لِذَاكَ بِفِطِّيسِهِ ذاعَ ذِكراوَلكِنَّ لِيكُرغََ أَصماهُ غَدرا
٨٩
لدَى مَعبَرٍ حَرِجٍ بِالقَناهرَماهُ وَفِطِّيسُهُ ما وَقاه
٩٠
فَخَرَّ وقاتلُهُ سَلَباسِلاَحاً لَهُ آرِسٌ وَهَبا
٩١
فَظَلَّ بِهِ العُمرَ يَستَلئِمُإِلى حِينَ َأقعَدَهُ الهَرَمُ
٩٢
فَأعطاهُ إِيرِثليُونَ الهُمَامفَكانَ بهِ يَنبري لِلصِّدَام
٩٣
وَيَدعُو وَلا بَطَلٌ يَفِدُوَكُلُّ الصَّنَادِيدِ تَرتَعِدُ
٩٤
فأَقدَمتُ تَدفَعُني النَّفسُ وَحدِيوَإِن كُنتُ إِذ ذَاكَ احدَثَ جُندِي
٩٥
فَأَولَت أَثِينا ذِراعي انتِصاراوَجَندَلتُ أَعلى كَمِيٍّ مَنَاراَ
٩٦
فَخَرَّ لَدى قَدَمِي بالحَضِيضعُتُلاًّ غَلِيظاً طَوِيلاً عَرِيض
٩٧
فَلَو كُنتُ أَوَّاهُ غَضَّ الشَّبَابلأَدرَكَ هَكطُورُ مِنِّي العُجَاب
٩٨
وَأَبسَلُ ما بِكُمُ مِن رِجَالِأَرَاهُم أَبَوا وَقع هذا النِّزَالِ
٩٩
فَلَمَّا استَتَمَّ الحَدِيثَ المُهِينالَدَيهِ انبَرَى تِسعَةٌ يَبرُزُونا
١٠٠
فأَوَّلُهُم أَوَّلُ القَومِ سُؤدَدزَعِيمُهُمُ آغَمَمنُونُ عَربَد
١٠١
تَلاَهُ ذِيُومِيذُ رَوعُ الرِّجالِكَذَاكَ الأَياسانِ هَولُ القتالِ
١٠٢
فَهَبَّ إِذُومِنُ ثُمَّ فَتَاهمِرِيُّونُ عِدُّ إِلاَهِ الكُمَاه
١٠٣
فَأُورِيفِلٌ فُثَواسُ فَأُوذِسفَصَدَّهُمُ الشَّيخُ بِالبِشرِ يُؤنِس
١٠٤
عَلَيكم إِذاً بالقِداحِ تُجَالفَمَن قِدحُهُ فازَ خاضَ المَجَال
١٠٥
يُسَرُّ الأَغارِقُ إِن اَقدَماويَجَّلُ نَفساً إِذَا سَلِما
١٠٦
فَكُلُّ فَتًى قِدحَهُ ضَرَبابِخُوذَةِ أَترِيذَ مُنتَصِبا
١٠٧
وَجَيشُهُمُ كُلُّهُ رَفعالآلِ الخُلُودِ أَكَفَّ الدُّعَا
١٠٨
أَيا زَفسُ إِمَّا أَيَاسُ وَإِماذِيُومِيذُ أَولا فَأَترِيذُ حَتما
١٠٩
ونَسطُورُ تِلكَ الأَقادِيحَ رَجفَسَهمُ أَياسَ لَدَيهِ خَرَج
١١٠
وَتِلكَ أَمانِي الجُنُودِ جَمِيعافَطافَ بهِ الفَيجُ يَجرِي سَرِيعا
١١١
يَمِيناً جَرى يَقصُدُ الصِّيدَ قَصدالَهُم يُبرِزُ القِدحَ فَرداً فَفَردا
١١٢
فَلَم يَكُ مَن بالنَّصِيبِ اعتَرَفهُناك إِزاءَ أَيَاسَ وَقَف
١١٣
فَلَمَّا تَنَاوَلَهُ ثُمَّ أَحدَقبِرَسمٍ بِهِ كانَ مِن قَبلُ نَمَّق
١١٤
تَهَلَّلَ مُستَبشِراً وَرَماهإِلى قَدَمَيهِ وَنادى الكُمَاه
١١٥
أُصَيحَابُ ذَا السَّهمُ سَهمِي فَسُرَّافُؤَادِي وَإِنِّيَ آمُلُ نَصرا
١١٦
أَنا عُدَّتي أَبتَغِي مُسرِعاوَأَنتُم لِزَفسَ أَفِيضُوا الدُّعا
١١٧
سُكُوتاً لِئَلاَّ لِطُروَادَ يُنمَىوَإِن شِئتُمُ عَلَناً فَنِعِمَّا
١١٨
فَلَسنا لِنَخشَى جِلادَ الأَعاديوَلا بأَسَ لا مَكرَ يَلوِي فُؤَادِي
١١٩
فَما كُنتُ في سَلَميسَ لأَربُويَرُوعُ حَشَاي بِرازٌ وَحَربُ
١٢٠
وَكُلُّ الأَغارِق قامَت تَصِيحوَتَشخَصُ نَحوَ الفَضَاءِ الفَسِيح
١٢١
أَيا أَبَتا زَفسُ رَبَّ المعاليأَلِيفَ الكَمالِ عَظِيمَ الجَلاَلِ
١٢٢
على طَودِ إِيذا أَيا مَن تَجَلَّىأَنِل نَصرَكَ اليَومَ آياسَ فَضلا
١٢٣
وإِمَّا لِهَكطُورَ تَأبى الشَّنَارافَدَع يَستَوِ البَطلانِ اقتِدَارا
١٢٤
وَإِذ كانَ جَيشُهُمُ يَتضَرَّعفَىياسُ حُصُنُ الأَخاءَةِ أَدرَع
١٢٥
وَشَكَّ بِزاهي السِّلاحِ الصَّقِيلِوَاًقَبلَ جَبَّارَ رَوعٍ ثَقِيلِ
١٢٦
يُجِيلُ القَناةَ لِحَرِّ الوَطيسِوَيَبسِمُ عَن ثَغرِ وَجهٍ عَبُوس
١٢٧
يَسيرُ كَرَبِّ القِتالش العَسُوفلِوَقعِ خُطَاهُ ارتِجاجٌ مَخُوف
١٢٨
كآرِيسَ يَمشي على قَومِ إِنسِإِلى الوَيلِ سِيقُوا بِفِتنَةِ زَفسِ
١٢٩
فَفَاضَت قُلُوبُ الأَغارِقِ سُرَّاوخارَ فُؤَادُ الطَّرَاوِدِ طُرَّا
١٣٠
وَنَفسُ حَشا هَكطرٍ خفَقاوَمِن هَولِ ذا المُلتَقى قَلِقا
١٣١
وَلَكِن تَرَبَّصَ حتَّى الجِلادِوَلَم يَلوِ مُذ كانَ أَوَّلَ بادِ
١٣٢
فَأَبَلَ آياسُ في كِبرِهِبتُرسٍ كَبُرجٍ على صَدرِهِ
١٣٣
بِهِيلا لَهُ الصَّانِعُ الأَمهَرُتِخِيُّوسُ حَدَّفَ يَفتَخِرُ
١٣٤
على سَبعَةٍ مِن جُلُودِ البَقَرغِشاءٌ مِنَ السُّفرِ يُوهِي النَّظَر
١٣٥
وَلَمَّا إِلَيهِ دَنا وَقفاوَصاحَ بِهَكطُورَ أًقبِل كَفَى
١٣٦
فَسَوفَ تَرَى ما بِفَردٍ لِفَردِبِجَيشِ الأَخاءَةِ مِن فَتكِ أُسدِ
١٣٧
وإِن كانَ آخِيلُ قَلبُ الأَسَدوخَرَّاقُ قَلبِ العَدُوِّ الأَلَد
١٣٨
عَلى أَغَمَمنُونَ قَد حَقَداوَعنَّا لَدى فُلكِهِ انفَردا
١٣٩
فَفِينا لِلُقيَاكَ جَمٌّ غَفِيرفَأَقبِل إِليَّ وَأَورِ السَّعِير
١٤٠
أَجابَ أَيا مَن لِزَفسَ انتِماهوَيا ابنَ تِلامُونَ قَيلَ السُّراه
١٤١
مِهٍ لا تَخَل بِي رُعُونَةَ وُلدِوَعَجزَ نِساءٍ جَزِعَنَ لِصدِّ
١٤٢
أَلِفتُ القِتَالَ وَذَبحَ الرِّجالِعلى قَدمَيَّ وَفَوقَ العِجالِ
١٤٣
يَسَارِيَ بِالتُّرسِ مِثلُ يَمِينيوَرَقصَي في الحَربِ يُعلي شُؤُوني
١٤٤
وَلَم يَكُ شَأنِيَ غَدراً أَراكابَلِ الحَربُ صَدراً لصَدرٍ فَهاكا
١٤٥
وهَزَّ المَثقَّفَ يَطعَنُ طعنامِجَنَّ أياسَ فَغارَ وَرَنَّا
١٤٦
فَشقِّقَ فُولاذُهُ وَالجُلُودُلسابِعِها فَاستَقَرَّ يَمِيدُ
١٤٧
فَأَرسَلَ آياسُ رُمحاً شَديداعلى جَوبِ هَطُورَ يَفرِي الحَدِيدا
١٤٨
فَالبِالتُّرسِ للدِّرعِ للثَّوبِ أُولِجوَقد كادَ شَقَّ الكَميِّ يُضَرِّج
١٤٩
وَلكِنَّ هَكطُورَ أَهوَى وَحادوَغِلاَّ لَغالَتهُ أُختُ النَّآد
١٥٠
وُكُلُّهُما اجتَذَبَ الَّلهذَماوَحملَقَ يَنظُرُ مُحتدِما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان البستاني

ارتبط اسم سليمان البستاني بترجمته الشعرية للإلياذة عن اليونانية، وقد قدّم لها بمقدمة واسعة عرض فيها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم. تلقى مبادئ العربية والسريانية على يد عم أبيه المطران عبد الله، ثم دخل المدرسة الوطنية في بيروت سنة 1871. وإلى جانب الأدب خاض السياسة نائبًا ووزيرًا، ثم اعتزل الوزارة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ولجأ إلى سويسرا.

قصائد أخرى لـسليمان البستاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة