٤٥١
بِصَدرِهِم زُعَماؤُهُمُتَخوضُ المَنايا وَتَقتَحِمُ
٤٥٢
هُناكَ البِيوتَةُ جُندُ أَثينابِصَدرِ طَلائِعِهِم يَصدُرونا
٤٥٣
مِنستِسُ قائِدُهُم وَفِداسُيَليهِ وَإِستيخيُس وَبياسُ
٤٥٤
وَمُستَر سِلو الأمِ يونلنُهُمتَصَدَّرَ لِلطَعنِ فِتيانُهُم
٤٥٥
إِلَيهِم قَد اِنضَمَّ قُربَ الخَلايابَنو أَفشُسٍ بِلَفيفِ السَرايا
٤٥٦
وَميدونُ في قَومِهِم آمِرُوَفوذَرفِسُ البَطَلُ القاهِرُ
٤٥٧
فَميدونُ كانَ فَتىً رَبَّ باسِلِويلوسَ مِن غَيرِ أُمِّ أَياسِ
٤٥٨
بِها هامَ ويلوسُ مِن غَيرِ حِلِّوَميدونُ عَن مَوطِنِ الأَهلِ أُجلي
٤٥٩
لِفيلافَةٍ كانَ مُذ قَتَلاأَخا عِرسِ والِدِهِ رَحَلا
٤٦٠
فَهاجَت لِذا إِريفيسُ اِستِعارافَأَخلى البِلادَ وَعافَ الدِيارا
٤٦١
وَفوذَرفُسُ بنُ إِفِقلوسَ كاناسَليلاً لِفيلافُسٍ عَزَّ شانا
٤٦٢
وَيَصحَبُهُم باسِلو لُقرِياوَميجيسُ قادَ بَني إيفيا
٤٦٣
لِإِمرَتِهِ كُلُّهُم ذَعِناوَإِدراقُسٍ وَلِأَمفيُنا
٤٦٤
وَأَمّا الأَياسانِ فَاِندَفَقامَعاً لَحظَةً قَطُّ ما اِفتَرَقا
٤٦٥
كَثَورَينِ في مَزرَعٍ أَسحَمينِبِنيرٍ لَقَد قُرِنا كُفُؤَينِ
٤٦٦
جَرى مِحرَثُ الأَرضِ خَلفَهُمابِعَزمٍ تَعاذَلَ بَينَهُما
٤٦٧
فَيثلِمُ ثَلماً وَيَنثَنِيانِوَصَدراهُما عَرَقاً يَرشَحانِ
٤٦٨
وَلَكِن لَدى اشبنِ تِلامونَ ثارَتعِصابَةُ بَأسٍ حَوالَيهِ دارَت
٤٦٩
لِجُنَّتِهِ تَتَناوَبُ حَملالِتَخفِضَ مِن ثِقلَةِ العَيِّ حِملا
٤٧٠
وَأَمّا رِجالُ اِبنِ ويلُس فَماجَرَوا خَلفَهُ عِندَما هَجَما
٤٧١
فَما لِبَني لُقرِيا مُهَجُبِصَدرِ الكَتائِبِ كَي يَلِجوا
٤٧٢
فَلَيسَ لَهُ مُخُوَذٌ سابِحاتعَلى صُلبِ فولاذِها العَذَبات
٤٧٣
وَلَيسَ لَهُم جُنَنٌ مِن صِفاحأُديرَت وَلا أَسَلٌ وَرِماح
٤٧٤
وَلَكِنَّهُم أَقبَلوا لِلقِتالِبِتِلكَ القِسِيِّ وَتِلكَ النِبالِ
٤٧٥
وَتِلكَ الخادِفِ تُحكَمُ جَدلامِنَ الصوفِ تُمطِرُ في الحَربِ وَبلا
٤٧٦
بِعُدَّتِهِم تِلكَ هُم أَبَدانَكالُ كَتائِبِ جَيشِ العِدى
٤٧٧
فَظَلَّ مُجيلو السِلاحِ الكَثيرِيَصُدّونَ أَعداءَهُم بِالصُدورِ
٤٧٨
وَهُم خَلفَهُم جَحفَلاً ثانِيايَظَلُّ وَبالُهُمُ هامِيا
٤٧٩
فَرَبَّكَ وَجهَ العَدُوِّ الأَلَدوَأَوهى عَزيمَتَهُ وَالجَلَد
٤٨٠
وَكادَ الطَراوِدُ يَنكَفِئوناإِلى حُصنِ إِليونَ مُكتَئِبينا
٤٨١
وَلَكِنذَ فوليدَماسَ سَبَقفَصاحَ بِهَكطورَ بَينَ الفِرَق
٤٨٢
عَنَوتَ فَلا تَرعَوي لِمَقالِأَأَنتَ سَبوقٌ بِكُلِّ مَجالِ
٤٨٣
أَمُذ كُنتَ هَكطورَ تَسمو بِعَزمِكزَعَمتَ بِأَنَّكَ فُقتَ بِعِلمِك
٤٨٤
أَلَم تَرَ آلَ الخُلودِ العِظاميُنيلونَ هَذا فَخارَ الصِدام
٤٨٥
وَيُؤتونَ ذَلِكَ صَوتاً رَقيقاوَقيثارَةً ثُمَّ رَقصاً أَنيقا
٤٨٦
وَذَيّاكَ زَفسُ الحَكيمُ يَزينبِثاقِبِ فِكرٍ وَعَقلٍ رَزين
٤٨٧
فَذَيّاكَ ذَيّاكَ خابِرُ نَفسِهوَواقي الذِمارِ وَنافِعُ جِنسِه
٤٨٨
إِذاً خُذ مَعالِيَ رَأياً صَوابافَحولَكَ ثارَ القِتالُ التِهابا
٤٨٩
فَأَصحابُنا مُنذُ عِبرِ الحِصارِهُمُ بَينَ مُعتَزِلٍ لا يُباري
٤٩٠
وَنَزرٍ لِجَيشِ العِدى صَدَراوَحَولَ السَفائِنِ قَد ذُعِرا
٤٩١
فَعُدوا عِقدَنَّ مِنَ الصَيدِ مَحضَرلِنَبحَثَ فيما بِهِ نَتَدَبَّر
٤٩٢
أَبِالفُلكِ فَتكاً بِزَحفٍ وَكَرلَعَلَّ إِلاهاً يُنيلُ الظَفَر
٤٩٣
أَم العَودُ عَنهُنَّ مُنقَلِبيناوَنَحنُ بِأَرواحِنا سالِمونا
٤٩٤
فَإِنِّيَ أَخشى اِتِثارَ الأَعاديلِنَكبَةِ أَمسِ بِحَرِّ الجِلادِ
٤٩٥
هُنا قُربَ فُلكِهِمِ رَجُلُمشنَ الفَتكِ لا يَرتَوي بَطَلُ
٤٩٦
وَظَنِّيَ لا يَلبَثَنَّ طَويلافَيَبرُزُ لِلحَربِ سُخطاً وَبيلا
٤٩٧
تَلَقّاهُ هُكطورُ رَأياً مُصيباوَقالَ لِفوليدَماسَ مُجيبا
٤٩٨
هُنا أَوقِفَنَّ خِيارَ الجُنودإِلى أَن أَكُرَّ أَنا وَأَعود
٤٩٩
أُثيرُ بِقَومِيَ نارَ الكِفاحِوَأُرشِدُهُم لِسَبيلِ الصَلاحِ
٥٠٠
وَهَبَّ بِخوذَتِهِ يَستَطيرُكَطَودٍ مِنَ الثَلجِ راحَ يَسيرُ
٥٠١
وَخاضَ يَصيحُ بِصَوتٍ جَفاصُفوفَ الطَراوِدِ وَالحُلَفا
٥٠٢
فَكُلٌّ أَصاخَ لِوَقعِ النِداوَمِن حَولِ فوليدَماسَ عَدا
٥٠٣
وَهَكطورُ بَينَ الطَلائِعِ هاميُسائِلُ عَن هيلِنوسَ الهُمام
٥٠٤
وَعَن آدَماسَ بنِ آسِيُّساوَآسِيُّسٍ نَجلِ هِرطاقُسا
٥٠٥
وَذيفوبَ لَكِن أُتيحَ القَضافَبَعضُ جَريحٌ وَبَعضٌ قَضى
٥٠٦
فَمِن بَطَلٍ بِطِعانِ الأَراغِسقَتيلٍ أَمامَ السَفائِنِ راكِس
٥٠٧
وَمِن باسِلٍ لَم تَغُلهُ المَنونجَريحٍ بَأِكنافِ تِلكَ الحُصون
٥٠٨
فَأَبصَرَ فاريساً المُجتَبىيَسارَ الجَناحَينِ مُلتَهِبا
٥٠٩
يَكُرُّ وَيَدفَعُهُم لِلقِتالِفَعاجَلَهُ بِأَمَرِّ مَقالِ
٥١٠
أَلا يا شَقِيّاً بَديعَ الجَمالِوَعَشّاقَ خَدّاعَ غيدِ الدَلالِ
٥١١
أَلا أَينَ ذيفوبُ هيلينُسُكَذا أُثريونُ الفَتى الأَكيسُ
٥١٢
كَذا آدَماسُ بنُ آسيُّساوَآسِيُّسٌ نَجلُ هِرطاقُسا
٥١٣
أَشَمّاءَ إِليونَ تَمَّ المًصابُبِكِ اليَومَ حَتماً يَحوقُ الخَرابُ
٥١٤
فَقالَ كَرَبّس يَفيضُ جَمالاأَخي أَلبَريءَ اِتَّهَمتَ مُحالا
٥١٥
أَفي مِثلٍ ذا اليَومِ بَأسِيَ أَنسىوَأُمِّيَ ما وَلَدَتني نِكسا
٥١٦
فَمُذ سِرتَ بِالقَومِ قُربَ العِمارَهفَنَحنُ هُنا بِطعانٍ وَغارَه
٥١٧
فَمَن رُمتَ مِن دونِ هيلينُساوذيفوبَ عَنهُم وَرَثنا الأضسى
٥١٨
وَذانِ جَريحانِ قَد رُغِماوَزَفسُ مِنَ الحَتفِ صانَهُما
٥١٩
بِنا الآنَ سِر حَيثُ شِئتَ فإِنّالَكَ التابِعونَ قِراعاً وَطَعنا
٥٢٠
وَحَقِّكَ لَن نَبرَحَنَّ الرِهانانَكُرُّ إِلى أَن تَكلَّ قُوانا
٥٢١
فَمَهما عَتا القَرمُ لَن يَجداسَبيلاً إلأى البَطشِ إِن جُهِدا
٥٢٢
لِذا لانَ هَكطورُ ثُمَّ زَحَفوَفاريسُ حَيثُ اِصطِكاكُ الحَجَف
٥٢٣
وَحَيثُ الفَتى قِبريونُ ضَرَبوَفَلقيسُ ثارَ وَأُرثيسٌ هَب
٥٢٤
وَفوليدَماسُ وَفَلميسُ كَرّاوَفولِفِتٌ ذو الجَلالِ اِستَقَرّا
٥٢٥
وَنَجلا هِفُتيونَ قَد ثَبَتامُروسُ وَعَسقانِيوسُ الفَتى
٥٢٦
بِأَمسِها أَقبَلا بَدَلالِرَهطٍ لِعَسقانِيا رَحَلا
٥٢٧
وَزَفسُ إِلى الحَربِ حَثَّهُماوَجَمعُ السُرى واحداً هَجَما
٥٢٨
كَأَنَّ مِنَ الجَوِّ نَوءاً شَديدبِهِ زَفسُ يَقذِفُ طَيَّ الرَغيد
٥٢٩
يَعيثُ بِبَرٍّ وَيُهوي لِبَحرِوَيَدوي بِصَعقَةِ هَولٍ وَيَجري
٥٣٠
فَيَركُمُ مَوجاً وَيُزيدُ يَمّاتَدافَعَ مُرتَفِعاً مُدلَهِمّا
٥٣١
فَذاكَ اِندِفاعُ لَفيفِ السُرىعَلى أَثَرِ الصَيدِ مُستَبشِرا
٥٣٢
صُفوفٌ تُدَفِّعُ دُهمَ صُفوفِتَأَلَّقَ فولاذُها لِلحُتوفِ
٥٣٣
وَهَكطورُهُم عِدُّ آريسَ فيزَعامَتِهِم باهِرٌ الشَرَفِ
٥٣٤
مَشى بِمِجَنٍّ جُلودُ البَقَركَسَتهُ وَفولاذُهُ قَد بَهَر
٥٣٥
وَمِن حَولِ صُدغَيهِ خوذَتُهُتَهجُ فَتَسطَعُ جَبهَتُهُ
٥٣٦
دَنا جائِلاً يَسبُرُ القَومَ سَبرايَرى هَل يُذِلُّهُمُ اليَومَ قَهرا
٥٣٧
فَما راعَهُم هَولُهُ وَتَقَدَّمأَياسُ يَحُثُّ الخُطى وَتَكَلم
٥٣٨
هَلُمَّ إِلَيَّ وَأَلقِ الوَساوِسعَلامَ كَذا رُمتَ ذَعرَ الأَراغِس
٥٣٩
بَلَونا القِتالَ بِثَبتِ الخُطىوَلَكِنَّما صَوتُ زَفسَ سَطا
٥٤٠
تَوَهَّمتَ أَن تَنهَبَ الفُلكَ نَهباوَفينا أَكُفٌّ تَقيهِنَّ ذَبّا
٥٤١
وَتَسبُقُ مُفتَتِحاتٍ حِماكُموَمُغتَنِماتٍ جَزيلَ غِناكُم
٥٤٢
وَلَم يَبقَ ظَنِّيَ غِلّا اليَسيرأَهكطورُ حَتّى فِرارااً تَطير
٥٤٣
تَلوذُ بِزَفسَ وَكُلِّ إِلاهلِيُجرِيَ خَيلَكَ جَريَ البُزاه
٥٤٤
فَتُلقيكَ خَوفَ العَدُوِّ المُفاجيبِإِليونَ تَحتَ غَمامِ العِجاج
٥٤٥
وَما كادَ يَفرَعُ حَتّى تَراءىبِقَلبِ الفَضا طائِرٌ يَتَناءى
٥٤٦
هُوَ النَسرُ مِن فَوقِ هامَتِهِيُبَشِّرُ خَيراً بِحَومَتِهِ
٥٤٧
فَضَجَّ الأَراغِسُ لِلفَألِ بِشرالِما أَنِسوا فيه مِن خَيرِ بُشرى
٥٤٨
وَلَكِنَّ هَكطورَ حالاً أَجابأَثَرنا ثارَةَ زاغَ غَثَّ الخِطابُ
٥٤٩
هَرَفتَ أَياسُ بِما قُلتَهُوَقَد خابَ ما أَنتَ أَمَّلتَه
٥٥٠
أَلا لَيتَ لي أَن أَقولَ بِنَفسيبِأَنِّيَ مِن وُلدِهيرا وَزَفسِ
٥٥١
وَيا لَيتَ لي بِاِعتِزازي يَقيناكَعِزَّةِ آفُلُّنٍ وَأَثنيا
٥٥٢
كَما أَنَّن موقِنٌ بِبَوارِلَفيفِ الأَخاءَةِ في ذا النَهارِ
٥٥٣
فَإِمّا اِغتَرَرتَ وَعَرَّضتَ نَفسَكلِرُمحِيَ تُؤتي عَلى الرَغمِ بُؤسَك
٥٥٤
يُمَزِّقُ جِلدَكَ ماضي سِنانيفَتُلقى لَدى الفُلكِ مَيتَ الهَوانِ
٥٥٥
وَفي شَحمِكَ الغَضِّ وَاللَحمِ تَرتَعنَواهِسُ إِليونَ وَالطَيرُ تَشبَع
٥٥٦
وَمِن ثَمَّ هَمّض وفيهِم تَصَدَّروَفي إِثرِهِ زُعَماءُ المُعَسكَر
٥٥٧
بِهِم خَلفَهُ اِرتَفَع الصَخَبُوَمِن خَلفِهِم جَحفَلٌ لَجِبُ
٥٥٨
وَجَيشُ الأَخاءَةِ بأساً تَدَرَّعبِمَوقِفِهِ ظَلَّ لا يَتَزَعزَع
٥٥٩
تَرَبَّصَ يَلقى عُلوجَ العِدىبِنَقعٍ لِقَلبِ الفَضا صَعِدا
٥٦٠
وَعَجُّ الخَميسَينِ شَقَّ الفَضاإِلى حَيثُ في الجَوِّ زَفسُ أَضا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.