٣٠١
ما صده المجن بل منه مرقإلى نجاده وأحشاه اخترق
٣٠٢
فهب هبةً ومن ثم انحرفمسلنقياً والنصل مرتجاً وقف
٣٠٣
كأنما ذو شدة وبأسقابل ثوراً بشحيذ الفاس
٣٠٤
من منبت القرنين بت العرقافهب ثم خر ثم اسلنقى
٣٠٥
فخف هكطور وفوراً طعنالكن أفطميذ في الحال انحنى
٣٠٦
فذهب السنان من فوق الكتفمرتكزاً في الأرض عنفاً يرتجف
٣٠٧
وأوشك القرمان يصطكانبالسيف دون الرمح والسنان
٣٠٨
لولا الأياسان اللذان اندفعالرفد أفطميذ لما سمعا
٣٠٩
فارتاع هكطور وصاحباهوانقلبا والميت غادراه
٣١٠
منطرحاً ممزق الأحشاءفهب أفطميذ كالأنواء
٣١١
وجرد العدة عنه وابتدريصيح عن قلبي انجلى بعض الكدر
٣١٢
وإن يكن فطرقل لا يقاسبذا الفتى ولو بلاه الناس
٣١٣
ووضع العدة فوق العجلهثم اعتلى منتصباً بالعجله
٣١٤
مخضب اليدين والرجلينكالليث ثوراً رض بالكفين
٣١٥
هناك عج حول فطرقل الوحىيثير خطباً فادحاً مبرحاً
٣١٦
وانحدرت فالاس من أعلى السمابأمر زفس لإراقة الدما
٣١٧
أنفذها لتنصر الأخاءإذ شاء أن يبدل القضاء
٣١٨
وسط سحابةٍ من البر فيرحلت على شأنٍ لها خطير
٣١٩
كأن في قلب السما قوس قزحألقاه زفس منبئاً بما سمح
٣٢٠
ينذر بالحرب وقر العاموأزمة الحارث والسوام
٣٢١
فانخرطت بينهم في السحبتحثهم من طي تلك الحجب
٣٢٢
ثم حكت فينكس شيخاً أكملا تخاطب الشهم ميلا أولا
٣٢٣
ألعار والشنار أن تمززقا غضف العدى خيل أخيل الأصدقا
٣٢٤
قم لا يزعزعك هزيع الحربوصل مثيراً بأس كل الشعب
٣٢٥
قال أجل يا أبتا الشيخ ألاليت أثينا عضدي في ذا البلا
٣٢٦
حتى تبين وابل النبالعني ففطرقل أقي في الحال
٣٢٧
فإن موته فؤادي فطرالكنما هكطور كالنار انبرى
٣٢٨
ولم يزل يعمل باري الحدلأن زفس خصه بالمجد
٣٢٩
فطربت إذ ذاك مما وجهادعاءه قبل بني الخلد لها
٣٣٠
فشددت بالحزم منكبيهوصلبت بالعزم ركبتيه
٣٣١
وحام حول الميت حيث انبعثاكأنه الذباب غرثاناً عثا
٣٣٢
يدفعه المرء فلا يظليمتص من دمٍ لديه يحلو
٣٣٣
كذا منيلا الدم بالبأس سفكبنصل رمح حيثما حل فتك
٣٣٤
وكذا في الطرواد علجٌ يسعىبفودس بن إيتيون يدعى
٣٣٥
ذو دولةٍ وصولةٍ يجلههكطور وهو ضيفه وخله
٣٣٦
لم يرع مثله فتىً فذاكاأورده أتريذٌ الهلاكا
٣٣٧
ولي فغاص النصل في نجادهلجوفه يمرق من فؤاده
٣٣٨
فخر والعدة صلت وعدايجتره أتريذ من بين العدى
٣٣٩
فجاء آفلون هكطور علىشكل ابن آسيوس فينفس العلا
٣٤٠
من صرح آميدوسةٍ قديماضيفاً لهكطور أتى كريما
٣٤١
فقال من هكطور يخشاك إذاحاذرت من سطوة أتريذ الأذى
٣٤٢
ما إن عهدت البأس فيه قبلاوهو تراه قد جرى وأبلى
٣٤٣
واجتر من بين سراكم مفرداجثة فودس الذي أولى الردى
٣٤٤
غشى ابن فريام غمام الغمفانقض يجري بالسلاح الجم
٣٤٥
إذ ذاك زفس هز للإرهابمجنه الباهر ذا الهداب
٣٤٦
فغشيت أيذة دهم السحببالبرق والرعد المخوف المرهب
٣٤٧
يشير للطرواد بالغنيمهولبني الإغريق بالهزيمه
٣٤٨
ولي فنيلاس البيوتي أولامذ كان في صدري السرى مستقبلا
٣٤٩
فزجه فوليدماس الباسلفشق حتى العظم منه الكاهل
٣٥٠
وانقض هكطور وليطوس ضرببقبضة الكف فولى وهرب
٣٥١
ملتفتاً من كل صوبٍ يئسامن ملتقى العدى بزندٍ يبسا
٣٥٢
في إثره هكطور كالبرق ركصلكن إيذومين في الحال اعترض
٣٥٣
بطعنةٍ بالثدي كادت تنشبلكن ببطن الدرع قض الثعلب
٣٥٤
فصاحت الطرواد والمطعونزج فما أصيب إيذومين
٣٥٥
قد كان واقفاً على مركبتهفمال والنصل مضى بشدته
٣٥٦
إلى فتى مريون قيرانوساتابعه الأعمين من لقطوسا
٣٥٧
كان إذومين من الخيامقد جاء عادياً على الأقدام
٣٥٨
وأوشك الطرواد يحرزونابموته نصراً لهم مبينا
٣٥٩
لكن قيرانوس وافى بالعجلإليه فامتطى على خير العجل
٣٦٠
من العدى أنجاه لكن مانجاونصل هكطور بفيه ولجا
٣٦١
في الفك تحت الأذن والأسناناسحق ثم استأصل اللسانا
٣٦٢
فخر والعنان من يديهأهوى فمريون انحنى عليه
٣٦٣
تناول الصرع وإيذومينادعا ألا سط واطلب السفينا
٣٦٤
أما رأيت النصر عنا ولىفما إليه من سبيلٍ أصلا
٣٦٥
فخف نحو الفلك بالجيادمرتعداً منخلع الفؤاد
٣٦٦
رأى منيلاً وأياس حالاأن العدى زفس إليهم مالا
٣٦٧
وقد حباهم ببتات النصرفصاح آياس بضيق الصدر
٣٦٨
ذو العلم ويلا والجهخول أبصرازفس اجتبى اليوم العدى ونصرا
٣٦٩
فكل سهمٍ منهم طار قتلسيان إن رماه نكسٌ أو بطل
٣٧٠
فإنما زفس هو المصوبوسهمنا يطيش حيث يذهب
٣٧١
فلنفكرن الآن مهما كانابرد فطرقل إلى حمانا
٣٧٢
لعل جندنا تسر طربابعودنا فيه وإن ساء النبا
٣٧٣
هدهم لا شك فرط الحزنلما رأوا من هول هذي المحن
٣٧٤
فما يخالون بنا من شدةلصد هكطور بهذي الشدة
٣٧٥
بل حسبوه لن يكف حتىيعلو الخلايا والسرى يبتتا
٣٧٦
آهاً ألا نلقى لنا رسولاًيطير بالأنباء لابن فيلا
٣٧٧
ظني به لا زال يجهل الخبربقتل إلفٍ ود من فوق البشر
٣٧٨
أواه لكن كيف بالوصولفما إلى الرسول من سبيل
٣٧٩
فحجب الظلام بانسدالعلى السرى والخيل والعجال
٣٨٠
يا زفس أيها الإلاه الأكبرأنر على الإغريق حتى يبصروا
٣٨١
من جوك أمحق حندس الديجورثم أمحهم إن شئت وسط النور
٣٨٢
فرق للدموع زفس وانصدعوبدد الضباب والغيم فشع
٣٨٣
وسطعت في ساحة الكفاحشمس العلى بنورها الوضاح
٣٨٤
فصاح آياس منيلا هياعلك انطيلوخ تلقى حيا
٣٨٥
فقل له بالخبر المشؤوميمضي إلى أخيل الغشوم
٣٨٦
لبى منيلا ومضى كالضاريأجلي عن حظائر الأبقار
٣٨٧
صدته غضفٌ ورعاةٌ ظلتترصده الليل وما تخلت
٣٨٨
ولم تبح له سمين الشحمفصد غرثاناً لذاك اللحم
٣٨٩
تهمي عليه في الظلام الدامسشهب القنا ولهب المقابس
٣٩٠
لم يجده البأس وقبل الفجرممتعضاً ولى بكيد النحر
٣٩١
كذاك فطرقل منيلا كرهاغادر يخشى وقع خطبٍ أدهى
٣٩٢
يخشى إذا الإغريق هد الجزعولوا وفي أيدي العداة يقع
٣٩٣
فصاح يا أياس يا مريونيا زعماء الجيش لا تبينوا
٣٩٤
واذكروا أخلاق فطرقل وكمبرقة الجانب للكل اتسم
٣٩٥
واويحه كم من يدٍ بيضاءله قبيل الحتف بالقضاء
٣٩٦
ثم ابنرى مستشرفاً حيث جرىكالنسر أحدق الطيور بصرا
٣٩٧
ذاك الذي من قلة السحابأبصر خرنقاً بوعر الغاب
٣٩٨
ومن عباب الجو كالبرق انحدروأنشب المنسر في لمح البصر
٣٩٩
كذا منيلا لحظك النقاداسرحت ما بين السرى ارتيادا
٤٠٠
عل ابن نسطور لديك يبدوحيّاً فتجري نحوه وتعدو
٤٠١
إذا به ميسرة الأجناديستنهض الهمات للجهاد
٤٠٢
فخف نحوه وصاح ادن ترىيا أنطلوخ الصادع المفطرا
٤٠٣
خطبٌ بنا يا ليته ما حلّاجل وظنّي بك تدري جلا
٤٠٤
تدري لنا أعد زفس العاراوانحاز عنا للعدى انتصارا
٤٠٥
فطرقل ذياك الهمام الأروعميتٌ وهد القوم منه المصرع
٤٠٦
طر لأخيل عله في حسرتهينهض في طلاب عاري جثته
٤٠٧
قل سوف يلقى جسمه مجرداًلأن هكطور استباح العددا
٤٠٨
أصاخ انطلوخ واقشعراوظل صامتاً يطيل الفكرا
٤٠٩
ففاض دمعه وقلبه انخلعوصوته الهدار في الحال انقطع
٤١٠
لكنه أبى منيلا وهرعمن بعدما سلاحه حالا نزع
٤١١
ألقى به للوذق الجوادظهيره وسائق الجياد
٤١٢
وغادر العسكر والدمع همىبنباءٍ جل وخطب دهما
٤١٣
أبعدت انطلوخ يا منيلاولم تقم مقامه بديلا
٤١٤
ساء بني فيلوس أن قد نزحاعنهم وجهد العي فيهم برحا
٤١٥
أمر فيهم ثرسميذ المجتبىونحو فطرقل عدا منقلبا
٤١٦
ولم يقف حتى الأياسين أتىفقال قد أنفذت للفلك فتى
٤١٧
أنفذت انطلوخ بالأنباءإلى اخيل المستبد الناءي
٤١٨
لكن على هكطور مهما اشتعلاغلّاً فهل نراه يبلى أعزلا
٤١٩
إذاً علينا عهدة التبصربحمل فطرقل إلى المعسكر
٤٢٠
والعود عن مشتجر السيوفتملصاً من داهم الحتوف
٤٢١
قال أياس بن تلامون أجلبمثل هذا القول من قال عقل
٤٢٢
أنت ومريون احملا الفقيداواندفعا عنا به بعيدا
٤٢٣
خلفكما نقارع الأعاديصدّاً لهكطور وللطرواد
٤٢٤
إني وآياس الفتى قرنانبالبأس واسماً متشابهان
٤٢٥
فكم كبحنا قبل علجاً أروعاوكم تحالفنا عن الكر معا
٤٢٦
وما انتهى حتى سريعاً عمداورفعا الجثة ثم ابتعدا
٤٢٧
فضجت الطرواد ثم اندفعتكالغضف دون فتية الصيد سعت
٤٢٨
تعقبت رتّاً جريحاً طمعتفيه فمال نحوها فجزعت
٤٢٩
وانهزمت يدفع بعضٌ بعضاكعسكر الطرواد لما انقضا
٤٣٠
تأثروا الإغريق بالمغاولنفحاً ووخزاً بظبي العوامل
٤٣١
حتى إذا ضاق المجال انعطفاكلا الأياسين لهم ووقفا
٤٣٢
فامتقعوا لوناً وخاروا ووهواوجملةً عن طلب الشلو سهوا
٤٣٣
وذانك القرمان نحو الفلكخفاً به فثار نقع الفتك
٤٣٤
كالنار شبت تحت قصف الريحفي بلدٍ جمّ الذرى فسيح
٤٣٥
فالتهمت منازل السكانوهدر النوء على المباني
٤٣٦
ذلك عج الجش والخيولخلفهما في طلب الأسطول
٤٣٧
ولبثا بالشلو يجريانكما من الشم جرى بغلان
٤٣٨
جداً بجذعٍ حملا متينأعد فوق الغاب للسفين
٤٣٩
توغلا بشدةٍ في الوعربعرقٍ في الجهد رشحاً يجري
٤٤٠
أما الأياسان فمن خلفهماقد حكيا في بطن وادٍ علما
٤٤١
في وجه مجرى النهر جباراً يقففصاغراص عنه سريعاً ينعطف
٤٤٢
كذا الأياسان بوجه الفرقصدا سرايا جيشها المندفق
٤٤٣
لكنما الطرواد ظلوا في العقبأنياس يغريهم وهكطور يثب
٤٤٤
قرمان ضجت لهما الجيوشوانهزمت بالرعب تستجيش
٤٤٥
حكوا سحابةً من الزرازرولت لدى منظر صقر كاسر
٤٤٦
رأت به موتاً لها زؤامافانهزمت من وجهه انهزاما
٤٤٧
كذلك الإغريق في كشفتهامذوعورةً ولت على ذلتها
٤٤٨
وغادرت في الحاف والحفيرما انهال من سلاحها الكثير
٤٤٩
وليس هذا منتهى القتالوعبث الأزمة والوبال
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.