١٥١
فهنا الشيخان استباحا النواحاثم حثا الجياد نحو البلاد
١٥٢
وبغالاً قلت جديل الجلادجريا لا يراهما بعد مرءٌ
١٥٣
أوفتاةُ في الأهل حيث اجتابابهما ما درى بذاك المجال
١٥٤
غير كسندرا فتاة الدلالمن تجلت كعفرذيت الجمال
١٥٥
أشرفت من فرغام فوق الوهادفأباها رأت وذاك المنادي
١٥٦
وأخاها رأت على نعشه فيه اذلعبت بغاله اذلعباب
١٥٧
ولولت والدموع ملء المقيثم جدت تصيح في الأسواق
١٥٨
يا رفيقاتٍ يا خيار الرفاقن تكونوا حييتم هكطورا
١٥٩
وهو حيٌّ بعوده منصوراوجذلتم بملتقاه جميعاً
١٦٠
فانهضوا رحبوا به ترحاباأكبروا الخطب والأسى والوبالا
١٦١
ولى الباب بادروا استقبالاكلهم كلهم نسا ورجالا
١٦٢
وأمام الجميع زوجٌ حليلهأعظمت خطبه وأمٌ جليله
١٦٣
بعويلٍ وقطع شهرٍ وندبٍجاءتا النعش تلمسان النطابا
١٦٤
وحواليهما الجموع تبوحبأساها وبالنحيب تصيح
١٦٥
أوشكوا كل يومهم أن ينوحوابين تلك الأبواب من حول نعشه
١٦٦
نما الشيخ صاح من فوق عرشهفتحوا لي السبيل للصرح من ثم
١٦٧
م اسكبوا الدمع فوقه تسكابافله وسعوا الطريق فجدا
١٦٨
وأتى القصر خلفه القوم حشداوضعوا الميت فوق نعشٍ أعدا
١٦٩
وأقاموا حوليه ندابينابشجي الأنغام توري الشجونا
١٧٠
ينشدون الرثاء بين نساءوفق ذاك النشيد نحن كئابا
١٧١
وانبرت أولاً فعم العويلأنذروماخ والدموع تسيل
١٧٢
فعلى رأسه ترامت تقولمت بعلاه بالشباب النضير
١٧٣
وأنا أيمٌ بهذي القصوروهنا الطفل طفلنا ونتاج ال
١٧٤
حزن لن يدركن ه الشباباقبل ذاك الزمان خلت الديارا
١٧٥
أصبحت قفرةً وباتت دماران تمت لا سواك يحمي الذمارا
١٧٦
وجميع البنين والأطفالوالعذاري والمحصنات الخوالي
١٧٧
سوف يمسين في الخلايا سباياوأنا بنيهن وا أوصابا
١٧٨
وكذا أنت يا بني ستمسيحيث أمسي تعنو بذلٍّ وبؤس
١٧٩
لفتىً ظالمٍ عتا ذي بأسأو عدوٍّ سيم الوبال الثقيلا
١٨٠
يتوخى لك الحمام الوبيلابك يلقي من فوق برجٍ فيشفي
١٨١
غلةً كادت النفوس الغضابابابن هكطور يشتفي في انتقام
١٨٢
لأبٍ أوأخٍ رمى أو غلامفهماماً قد كان أي همام
١٨٣
ولكم باسلٍ بجيش الأعاديكدم الأرض دونه في الجهاد
١٨٤
فلذا بكته طرواد طرّاًوعليه الفؤاد بالبث ذابا
١٨٥
جل عن واجب التأسي أساكاولقد هد والديك رداكا
١٨٦
نما لي فوق الجميع شجاكاهٍ لو فهمت لي ببعض الكلام
١٨٧
تبسط الكف لي أوان الحماملتذكرته نهاري وليلي
١٨٨
ودموعي تنصب عمري انصباباثم غصت بفائض الزفرات
١٨٩
والعذاري يجدن بالعبراتثم صاحت يقاب واحسراتي
١٩٠
وا أعز البنين وا هكطوراكم رعتك الأرباب حيّاً قريرا
١٩١
وهي من بعد فاجعات المنايابك تعني تجلةً وثوايا
١٩٢
بأقاصي البحار في مبروسأو بساموس أو ربى لمنوس
١٩٣
باع من فتيتي أخيل البؤوسكل من في يديه أضحى أسيرا
١٩٤
نما أنت مذ رماك مغيرابك ما زال طائفاً حول رمس
١٩٥
لخليلٍ أنفذت فيه الذباباكل هذا لم يحي ذاك الخليلا
١٩٦
وأمامي أراك رطباً جميلامثلما لو ذا الحين رحت قتيلا
١٩٧
مثل من فيبسٌ أباد بسهمدق عن صولج الحنية يرمي
١٩٨
وعلا النوح ثم هيلانةٌ ثالثة ولولت تزيح النقابا
١٩٩
يا أحم الأصهار لف الودادأعلق الأهل كلهم بفؤادي
٢٠٠
لم أرى مذ عشرين عاماً بلاديمنذ فاريس مجتبي الخالدينا
٢٠١
ساقني قادماً لى ليوناليتني قبل أن أفارق شعبي
٢٠٢
وبني أسرتي انشعبت انشعاباشأنك الرفق بي لقد كان دوما
٢٠٣
قط ما سمتني المهانة يوماوذا كادني سباباً ولوما
٢٠٤
أي صهراٍ أو زوجه أو شقيقهأو حماتي يقاب تلك الشفيقه
٢٠٥
غير فريام من بدا كأبٍ ليكنت رفقاً عني تزيح السبابا
٢٠٦
سوف أبكيك سوف أبكي شقائي ليس لي راحمٌ ولف ولاء
٢٠٧
قد قلاني الجميع فوق بلائيوبكت والجموع ناحت جميعا
٢٠٨
ثم فريام صاح فيهم سريعايا سراة الطرواد قوموا فسيروا
٢٠٩
واجمعوا وافر الوفود احتطابالا تخافوا من الأخاءة غدرا
٢١٠
فأخيلٌ لي قال أن لن يكراقبل فجرٍ يلوح ثاني عشرا
٢١١
أسرعوا جملةً لشد البغالوقوي الثيران حول العجال
٢١٢
ثم ساروا بهن فوراً وجدواولى السور أقبلوا أسرابا
٢١٣
أنهراً تسعةً بجمع الضراملبثوا ثم عاشر الأيام
٢١٤
رفعوا الميت والعيون هوامفوق ذاك الوفود ثم النارا
٢١٥
أضرموها به تؤج أواراولهم حين لاح ورد بنان ال
٢١٦
فجر من حوله أقاموا عصاباحيث هبت لواهب النيران
٢١٧
أخمدوها بصرف خمر الدنانولفيف الخوان والخلان
٢١٨
جمعوا كل أعظم الميت جمعابكئيب الفؤاد يذودن دمعا
٢١٩
أودعوها من ثم حق لجينٍوكسوه برفيرهم جلبابا
٢٢٠
أنزلوها في حفرةٍ حفروهاوبجلمود صخرهم طمروها
٢٢١
ثم شادوا الضريح إذ دفنوهاوحواليه أوقفوا الأرصادا
٢٢٢
من سراة السرى قروماً شداداخشيةً من عدوهم أن يفاجي
٢٢٣
بغتةً حين غفلةٍ واحتساباوإذ القبر أكملوا وأتموا
٢٢٤
صرح ذاك المليك فريام أمواحيث حوله للعزاء انضموا
٢٢٥
ولهم هيأ المليك طعاماكان في مأتم الفقيد ختاما
٢٢٦
ذاك ما كان من مناحة هكطور الذي روض الجياد الصلابا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.