الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ذَكَرَ المَعاهِد وَالرُسوم فَعرّجا

أبو الصلت الدانيالمغرب والأندلس · ٢٤٠ قصيدة
٤ قراءة
١
ذَكَرَ المَعاهِد وَالرُسوم فَعرّجاوَشَجاه مِن طَلَل البَخيلَة ما شَجا
٢
هَيفاءَ أَخجَلَت القَضيبَ مَعاطِفاوَالرّئم سالِفَة وَطَرفاً أَدعَجا
٣
وَسَقى النَّعيمُ بِذَوبِهِ وَجناتِهافَوَشى بِهِ حللَ الرّياضِ وَدبّجا
٤
الآسُ أَخضر وَالشَّقائق غَضّةوَالأُقحوان كَما عَلمت مفلَّجا
٥
لا تَسأَلَنّي عَن صَنيعِ جُفونِهايَومَ الوَداعِ وَسَل بِذَلِكَ مَن نَجا
٦
لَو كُنتُ أَملِكُ خَدَّها لَلَثَمتُهُحَتّى أعيدُ بِهِ الشَقيق بَنَفسَجا
٧
أَو كُنتُ أَهجَع لاِحتَضَنتُ خيالَهاوَمَنَعت ضوءَ الصُبحِ أَن يَتَبَلَّجا
٨
فَبثَثتَ في الظَلماء كُحلَ جُفونِهاوَعَقَدتَ هاتيكَ الذَوائب بِالدُجى
٩
عَرضَت فَعَطلت القَضيب عَلى الكَثيبِ تأَوّدا وَتموّجا وَترجرجا
١٠
وَكَأَنَّما اِستَلَبت غلالَة خَدِّهامِن سَيفِ يَحيى حَدّهُ المُتَضَرِّجا
١١
مَلكٌ عَنَت مِنهُ المُلوكُ مَهابَةًلأَغَرّ في ظُلم الحَوادِث أَبلَجا
١٢
أَحلى عَلى كَبدِ الوَليّ مِنَ المُنىوَأَمرّ في حَنكِ العَدوّ مِنَ الشَجا
١٣
مِن سِرّ يَعرُب ما اِستَقَلّ بِمَهدِهِحَتّى اِستَقَل لَهُ المَجَرة مَعرَجا
١٤
يا مَن إِذا نَطَقَ العَلاءُ بِمَجدِهِخَرسَ العَدوّ مَهابَةً وَتَلَجلَجا
١٥
عَجَباً لِطرفِكَ إِذ سَما بِكَ مَتنهكَيفَ اِستَقَلّ بِما عَلَيهِ مِنَ الحجى
١٦
سَبَق البُروقَ وَجاءَ يَلتَهِمُ المَدىفَثَنى الرِياح وَراءَهُ تَشكُو الوَجى
١٧
وَعدا فَألحقَ بِالهَجائن لاحِقاوَأَراكَ أَعوَج في الحَقيقَة أَعوَجا
١٨
كَالسَيلِ مَجّته المَذانِب فَاِنكَفاوَالبَحرُ هَزَّتهُ الصّبا فَتَموّجا
١٩
وَمَشى العِرَضنةَ بِالكَواكِب مُلجَمامِمّا عَلَيهِ وَبِالأَهِلّةِ مسرجا
٢٠
ما دُونَ كَفّك مُرتَجى لِمؤمّللَم يَلف بابَك دونَ سَيبك مُرتَجا
٢١
بِكَ يُستَجار مِن الزَمان وَريبهِوَإِلَيكَ مَن نوبِ اللَيالي يُلتَجا
٢٢
فَمَتى نَقس بِكَ ذا نَدى كُنتَ الحياصَدَقت مخيلَته وَكانَ الزَبرجا
٢٣
وإِذا عِداكَ بَغواً وَسِعتَهُم نَدىوَتَكَرّماً وَتَعفّفا وَتحرّجا
٢٤
بِشَمائلٍ تُبدى وَلَكن طَيّهالَفحات بَأسٍ تَستَطير تَأَجُّجا
٢٥
وَالبَأسُ لَيسَ بِبالِغٍ في نَفعِهِحَتّى يُقارن بِالسَماحِ وَيمزَجا
٢٦
لَم تَألُ تَدأبُ في المَكارِمِ وَالعُلامُتَوقِّلا هَضَباتها مُتَدرِّجا
٢٧
حَتّى أَقرّك ذُو العلا بِقَرارِهاوَشَفى بِدولَتِكَ الصُدورَ وَأَثلَجا
٢٨
فَأَقَمت مِن عَمدِ السياسَة ما وَهىوَجَلوت مِن ظللِ الضَلالَةِ ما دَجا
٢٩
فَاِسلَم لِدَفعِ ملمّةً تخشى وَدُمأَبدَ الزَمانِ لِنَيلِ حَظٍّ يُرتَجى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الصلت الداني

شاعر وأديب أندلسي عُرف بغزارة علمه في الفلك والرياضيات والموسيقى، وبراعة نادرة في الشطرنج. وُلد في دانية شرقي الأندلس، ثم انتقل إلى إشبيلية فنُسب إليها، وبعد سقوط طليطلة هاجر إلى المهدية بتونس. عمل في بلاط تميم بن المعز، وأُرسل في سفارة إلى مصر حيث مكث نحو عشرين عامًا، سُجن خلالها ثلاث سنوات ألّف في أثنائها كتاب «الحديقة» على نهج الثعالبي في يتيمة الدهر.

قصائد أخرى لـأبو الصلت الداني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة