١
في صفحة الخد خط الشيب إنذارهوثوب جسمى حل الضعف أزراره
٢
وقد تولت جيوش العزم خاضعةبعد المشيب وكانت قبل جرّاره
٣
وما ارعويت عن الدنيا وزخرفهامع أنها بابتسام الثغر غرّاره
٤
وكالسراب تراها في موّدتهاوحسبها أنها بالختل غداره
٥
فكم لعيني بعين الغي قد غمزتحتى احتملت من التفريط أوزاره
٦
وطارت النفس بالأهواء هائمةكأنما الغيّ جو وهي طياره
٧
وما أبرّىء نفسي من غوايتهافإن نفسي بفعل السوء أماره
٨
يا نفس توبى فخير البر عاجلهواستو كفى من غزير العفو أمطاره
٩
ونظفي القلب من غي ومن غيرظطهري بدموع التوب أقذاره
١٠
واستخصلى القلب مما كان يشغلهثم اغسلى بيد الإخلاص أوضاره
١١
وقدمي الخير مشفوعا بمعذرةفالله يقبل من راجيه أعذار
١٢
واخجلتي من ذنوبي حين أذكرهامنها الدموع كسح السحب مدراره
١٣
أنى لأيدي الكرام الكاتبين بهالأنها كنجوم الليل دراره
١٤
وقد مضى العمر في لهو وفي لعبوغض منه بياض الشعر أزهاره
١٥
وما ازدلفت إلى الأخرى بصالحةولا عرفت ليوم الحشر مقداره
١٦
ولا وجدت خليلا راح يرشدنيغير المشيب وقد أنكرت إبداره
١٧
وليس للعلم من نفع بلا عملمهما قرأت أو استظهرت أسفاره
١٨
علم بلا عمل روض بلا ثمرلا ينفع الروض إن لم تجن أثماره
١٩
لكن يقيني يقيني كل ضائقةبالنصر والفوز إن شن العدا غاره
٢٠
وكيف لا ورسول الله معتصمىخير النبيين من شاهدت أنواره
٢١
سر الوجود نور الكون من أزللا يستطيع سليم القلب إنكاره
٢٢
أحيا القلوب وكانت قبل ميتةإذ فيه قد أودع الرحمن أسراره
٢٣
وقد دعوه أمينا قبل مبعثهلما استشفوا بحسن الخلق أطواره
٢٤
وحكموه فأرضاهم بحكمتهواستحسنوا من أمين الله أفكاره
٢٥
روح مؤيدّة بالروح من صغرلا يظهر البدر إلا حوله داره
٢٦
أزكى الخلائق أعرافا وأطهرموالله شرفة بالوحى واختاره
٢٧
فطهر الكون من رجس ومن دنسوشد بين يديه الشرك أكواره
٢٨
وأنقذ الكل من غي ومن عمهوحط عن ظهر هذا الكون آصاره
٢٩
وكل دين بدين المصطفى نسختآياته واستحال الرشد أحباره
٣٠
فأسلم البعض بعد البغض معترفاولم يشد بخصر بعد زناره
٣١
والبعض عضت على كفر نواجذهولم يفارق عتادا قط إصراره
٣٢
فباء بالخزى في الدنيا وآخرةوفيه قد أعمل المختار بتاره
٣٣
ونظّف البيت من جبت ومن صنمواسأصل الشرك حتى بت أوتاره
٣٤
هذا النبي له الأحجار قد نطقتوالنخل أدنى لخير الخلق أثماره
٣٥
والجذع حن له والضب كأمهوالشاة درت وما كانت بدراره
٣٦
والغيم ظلله من حر هاجرةكما أمال إليه الدوح أشجاره
٣٧
والعنكبوت مع الورقاء قد نسجابالغار بيتا وعشا حصنا غاره
٣٨
له شكا الجمل المنهوك من سغبومن عناء فعنه كف أضراره
٣٩
وكم به اعتز من عضته متربةفبدل الله بالإعسار إياره
٤٠
فانظر إلى أنس تلقاء خدمتهتجده نال بحسن الح أوطاره
٤١
به ارتقت ذروة العلياء أمتهفاصبحوا بعد يغض الحق أنصاره
٤٢
حتى غدا هدية في الكون منتشراوعم أنجاده عزا وأغواره
٤٣
صرنا به في البرايا أمة وسطاكالسبعة الشهب في الأفلاك سياره
٤٤
وأيد الله بالقرآن دعوتهوحصن الله بالإعجاز أسواره
٤٥
فأعجزتهم وهالتهم بلاغتهمن ذا يقاوم في الإعجاز أسواره
٤٦
فأعجزتهم وهالتهم بلاغتهمن ذا يقاوم في الإعجاز تياره
٤٧
عذب فرات لذيذ الطعم موردهيشفى الفؤاد ةوتأبى النفس إصداره
٤٨
ذكر قديم ومعنى كله حكملا يدرك العقل مهما كان أسراره
٤٩
إلى النبي وفود الكون قد هرعتحتى استبانوا بصدق القصد أخباره
٥٠
هذا النبي الذي كانت بشاشتهعلى الكمال وآيات الهدى شاره
٥١
فيا سعادة من بالعين شاهدهفي هذه الدار أوفى داره زاره
٥٢
متى أشم الشذا ن طيب طيبتهوأمتع القلب لما أجتلى داره
٥٣
وألثم الترب من أعتاب روضتهمستلفتا بجميل العطف أنظاره
٥٤
لا أكذب الله شوقى نحو طيبتهلا أستطيع مدى الأيام إضماره
٥٥
وكيف لا ورسول الله شرّفهافي حماها أضاء الله أقماره
٥٦
فطاولت في علاها كل مرتفعوكل سبق تخطت فيه مضماره
٥٧
وأخرزت برسول الله غايتهافكل قطر إليها مدّ أقطاره
٥٨
جرت ينابيعها في الكون صافيةحتى أمدّت بفيض الفضل أنهاره
٥٩
وعينها كوثر الفردوس منبعهازرقاء نضاخة بالماء فواره
٦٠
تربانها العضال الداء شافيةوأرضها من شذا المختار معطاره
٦١
تخالها في ابتداء الأمر يابسةلكنها بازدهرا الزرع خواره
٦٢
هذا النبي حباه الله منعتهكما حبا صحبه عزا وأنصاره
٦٣
وآل بيت وأزواج به شرفواومتّع الله بالعلياء أصهاره
٦٤
يا خير من رفعت بالنصر رايتهومن أتم له الرحمن أنواره
٦٥
إليك بالعز آمالي أقدمهاعسى بعيني أراها لا بنظاره
٦٦
صب بمدحك لا ينفك مشتغلافزان منك جميل المدح أشعاره
٦٧
من لي سواك وقلبي قد أقر بمابلغت فاقبل بمحض الفضل إقراره
٦٨
وانظر إليّ فحسبي أن لي صلةبآلك الطهر لا دعوى ولا عاره
٦٩
فالدهر عبدي إذا مادمت تلحظنيوأسترق بعطف منك أحراره
٧٠
ولست أخشى زماني في تقلبهولا أخاف بحسن الظن إعساره
٧١
فأنت أعلى الورى جاها ومنزلةومن إليك انتمى أعليت أقداره
٧٢
يا رب صل على المختار من مضرواجعل مقامى بجنات العلا جاره
٧٣
والآل والصحب ما أنشدت مفتتحافي صفحة الخد خط الشيب إنذاره
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.