الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
اليوم ضاع من الشبيبة مصطفىفابكوا وقولوا لا سرور ولا صفا
٢
يا نخبة النجباء مات عميدكمفتسربلوا ثوب الحداد مفوفا
٣
يا معشر النفر الألى فجعوا بهحاشا لطول العهد ينسى مصطفى
٤
يا مصر نوحى وارفى علم الأسىقد مات من أحيا الشعور وما غفا
٥
قد مات من غرس الثبات بحكمةفينا وأخرج شطأه فاستحصفا
٦
قد مات من رد المكايد عزمهوعدا على جيش العداة فأوقفا
٧
ما حاد عن سبل المعالى قصدهكلا ولا ركب الهوى متعسفا
٨
ما كانا هيابا ولا نكسا ولاهابت عزيمته لهول موقفا
٩
ولدته مصر فأنجبت وغدا بهاكلفا وكان لعزها متشوفا
١٠
فسطا عليه الموت سطوة ضيغممن قبل أن تجنى الثمار ويقطفا
١١
تبكيك يا رب الشهامة أمةما كان أشفقها عليك وأرأفا
١٢
كل بين من المصيبة قائلاقد عاش محبوبا ومات مشرفا
١٣
هذا هو المجد المؤثل والذيقد كان منكورا فصار معرفا
١٤
يا خير من راض البراعة كفهوأجاد في وصف المعاني احرفا
١٥
وأفاد أبناء البلاد بعلمهلما تصدى للعلوم وصنفا
١٦
مصر الأسيفة بعد موتك أصبحتثكلى وأمست منك قاعا صفصفا
١٧
أدركت في وقت احتضارك حزنهافجعلت توصى بالحقوق معرفا
١٨
تلك الشهامة ما علمنا مثلهامذ كان جسمك للردى مستهدفا
١٩
يا معشر الإخوان بعد وفاتهقولوا على الدنيا وما فيها العفا
٢٠
يا من ببطن اللحد أصبح ثاوياوغدا بأثواب المنون ملففا
٢١
قد كنت في التحرير أنبه كاتبقد كنت سيفا في الخطابة مرهفا
٢٢
قد كنت روضا في الكياسة مزهراقد كنت غيثا في السياسة واكفا
٢٣
قد كنت في شرخ الشببة ناضراما بال غصنك قد ذوى متقصفا
٢٤
قد كان صوتك في الممالك داوياإن قلت قالوا قد سمعنا الأحنفا
٢٥
هابتك أبطال السياسة والحجاوطلبت إنصافا فقالوا أنصفا
٢٦
عاهدتنا تحرير مصر وأهلهاهلا وفيت فإن شيمتك الوفا
٢٧
تبكيك أعواد المنابر خشعاوعليك ذابت حسرة وتأسفا
٢٨
يا أيها المنطبق مالك ساكتاحتى متى هذا السكوت أما كفى
٢٩
قم وارق منبرك الذي عودتهحسن الخطابة فالنفوس على شفا
٣٠
واصدع بأمرك يا همام فكلنامرضى وأنت لنا من المرض الشفا
٣١
يا بدر تم قد هوى من أفقهما آن أن يمحى ضياك ويخسفا
٣٢
أسئمت فينا يا همام إقامةأم شمت منا في المعاشرة الجفا
٣٣
أم تداتتك من المثابر دعوةلتقيم معوجا وترجع من هفا
٣٤
أم شافهم منك الحديث فجئتهملتقوم فيهم واعظا متلطفا
٣٥
أم روحك اشتقات إلى ملأ العلافدخلت فيه باحثا مستكشفا
٣٦
إن كانت هذا ما تريد فوافناوارجع فحدثنا فقد برح الخفا
٣٧
يا قوم مهلا أنصتوا فكأننيبالجانب الشرقي أسمع هاتفا
٣٨
قد قال يا قوم اهدءا واسترجعواكل يموت فلا هروب ولا اختفا
٣٩
فثقوا بمولاكم ولا تتفرقواإن التفرق كم أذل واضعفا
٤٠
وابنوا على ما قد بنيت وشيدوافالقطر يصبح إذ بنيتم مترفا
٤١
قد كنت فردا واحدا فحججت منفي الحكم جار على البلاد وأجحفا
٤٢
واليوم كلكم رجال فافتقواأثرى وجدوا فالهمام من اقتفى
٤٣
إن مات منكم مصطفى فجميعكممن بعد موتى يا أفاضف مصطفى
٤٤
واستعملوا يا آل حزبى حزمكمفالحزم كم جمع القلوب وألفا
٤٥
واستمسكوا بالعروة الوثقى وفوابالعهد إن العهد يسأل بالوفا
٤٦
فاسترجعت نفسي وقلت لقبرهمن بعد ما نثر الحديث وشنفا
٤٧
يا قبر خبرني بحقك واشفنيأكرمت مثواه وقمت بالاحتفا
٤٨
فأجابني هو في النعيم ممتعوقد ارتقى قصر الهناء مزخرفا
٤٩
والحور والولدان قامت حولهكل يسائله الرضا مستعطفا
٥٠
بالباقيات الصالحات لقد أتىفجزاه مولاه النعيم وأنحفا
٥١
فحمدت عقبى أمره ومقامهودعوتع ربى أن يديم له الصفا
٥٢
وزجرت دمعى ثم قلت لرفقتيهذا النعيم هو المقيم فقد كفى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الحملاوي

عالم لغوي مصري، عُرف بجهوده في علم اللغة والصرف في القرن التاسع عشر، ومن أشهر مؤلفاته كتاب «شذا العرف في فن الصرف». جمع بين الدرس اللغوي والتأليف الذي ظل مرجعًا لدارسي العربية.

قصائد أخرى لـأحمد الحملاوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة