١
كُنتَ نُوراً وكَانَ ثَمَّ عَماءُوَنَبِيّاً وليس طِينٌ وَماءُ
٢
وإِذا كانَ مِن عُلاكَ العَلاءُكيفَ تَرقى رُقِيَّكَ الأنبياءُ
٣
يا سماءً ما طاوَلَتها سَماءُولكَ الكَونُ كانَ إِذ كُنتَ فَتحاً
٤
ثُمَّ خَتماً لَهُ ولَم تَألُ نُصحَاوإِذَا الأنبياءُ سَاوَوكَ مَدحَا
٥
لَم يُساوُوكَ في عُلاكَ وقَدحَالَ سنىً مِنكَ دُونَهُم وَسَنَاءُ
٦
هُم عُيونٌ وأنتَ إِنسانٌ اسنَىهُم قَصِيدٌ وَأنتَ بَيتُهُ حُسنَا
٧
هُم رِياضٌ وَأنتَ زَهرُهُ تُجنَىإِنَّمَا مَثَّلوا صِفاتِكَ لِلنَّا
٨
سِ كَمَا مثَّلَ النُّجومَ الماءُأنتَ أصلُ الأكوانِ أنتَ بِهَا القَصدُ
٩
وَمِنكَ استَمَدَّ مَن كَانَ مُخلَصأنتَ ظِلُّ الرَّحمَنِ لَم يَتَقَلَّص
١٠
أنتَ مِصبَاحُ كلِّ فَضلٍ فَمَا تَصدُرُ إلاَّ عَن ضَوئِكَ الأضوَاءُ
١١
لَكَ فِى وَجهِ آدَمٍ كَانَ قَد حَيَّاالمُحَيِّي لَولاَكَ يَا رُوحُ لاَ حَي
١٢
لَكَ فِيهِ يَا كَعبَةً سَجَدَ الحَيلَكَ ذَاتُ العُلومِ مِن عالِمِ الغَي
١٣
بِ ومِنهَا لآدَمَ الأسمَاءُأنتَ صَفوٌ مِنَ الصَّفلاءِ انتُخِبتَا
١٤
فِى جِنانِ النَّعِيمِ مِن قَبلُ طِبتَامِن لَدُن آدَمٍ وَنَجلِهِ شِيثَا
١٥
لَم تَزَل فِي ضَمَائِرِ الكَونِ تُختَارُ لَكَ الأمَّهضاتُ والآبَاءُ
١٦
كُلُّ مَبعُوثٍ للأنَامِ تَجَلَّىأخَذَ اللهُ مِنهُ عَهداً وَإِلاَّ
١٧
أن يُذِيعَ فِي قَومِهِ مِنكَ فَضلاًمَا مَضَت فَترَةٌ مِنَ الرُّسلِ إلاَّ
١٨
بَشرَّت قَومَهَابِكَ الأنبِياءُبِك إدريسُ فِي المَعَالِي أشَمُّ
١٩
بِكَ نُوحٌ نَجَا وَقَد طَمَّ يَمُّبِكَ سَامٌ سَما لِقَدرِهِ نَجمُ
٢٠
تَتَبَاهَى بِكَ العُصُورُ وَتَسمُوبِكَ عَليَاءُ بَعدَهَا عَليَاءُ
٢١
بِكَ إبرَاهِيمٌ كَفاهُ العَلِيمُفَاستَحَالَت إِلَى الجِنَانِ الجَحِيمُ
٢٢
وَفَدَى ابنَهُ مِنهُ ذِبحٌ عَظِيمُوَبَدا لِلوُجُودِ إِلَى الجِنَانِ الجَحيمُ
٢٣
مِن كَرِيمٍ آباؤُهُ كُرَمَاءُنَسَبٌ طَاهِرٌ حَبَاهُ الإِلاَهُ
٢٤
بِكَ يا زَينُ كُلُّ شَينٍ خَلاَهُنَسَبٌ مِن حُلاَكَ نِيطَ طُلاَهُ
٢٥
نَسَبٌ تَحسِبُ العُلاَ بِحُلاَهُقَلَّدَتهَا نُجُومَهَا الجَوزَاءُ
٢٦
حَبَّذَا فَرعٌ مُبرِزٌ لِثِمَارِبِنِجَارٍ مِن خِندِفٍ وَنِزَارِ
٢٧
حَبَّذَا مِعصَمٌ زَهَا بِسوَارِحَبَّذَا عِقدُ سُؤدَدٍ وَفَخَارِ
٢٨
أنتَ فِيهِ اليَتِيمَةُ العَصمَاءُحَبَّذَا نُورٌ ضَاءَ مَعك نَجِيءُ
٢٩
فِي هُدَاهُ المُهدَى لَنَا وَنَفِيءُوَبِكَ ارجَاءُ القُلُوبِ تُبضِيءُ
٣٠
وَمُحَيّاً كَالشَّمسِ مِنكَ مُضِيءُأسفَرَت عَنهُ لَيلَةُ غَرَّاءُ
٣١
لَيلَةً فَتَّقَت لَنَا غُصنَ مَجدِعَبقٍ مُعبِقٍ لِغَورٍ وَنَجدِ
٣٢
حَرَّكتَ فِي الكَونَين سَاكِنَ وَجدِلَيلَةُ المَولِدِ الَّذِي كَانَ لِلدِّي
٣٣
نِ سُرُورٌ بِيَومِهِ وَازدِهَالَيلَةٌ أشرَفَت بِهَا الحُورُ تَشهَد
٣٤
طَلعَةً فِي مِرآتِهَا الحُسنُ يُشهَدوَأفَاضُوا نَجمُ النَّبِيِّ تَوَقَّد
٣٥
وَتَوَالَت بُشرَى الهَواتِفِ أن قَدوُلِدِ المُصطَفَى وَحُقَّ الهَنَاءُ
٣٦
صَأحِبُ الدَّولَةِ الَّذِي كُلُ دَولاتِ رَعَايَاهُ لَيسَ غَيرُهُ مَولَى
٣٧
وَتَلاَ لِلطَّاغُوتِ أولَى فَأولَىوَتَدَاعَى إِيوَانُ كِسرَى وَلَولاَ
٣٨
آيَةٌ مِنكَ مَا تَدَاعَى البِنَاءُعَلَمُ اليُمنِ سَعدُ مَن يَرتضِيهِ
٣٩
وَيَقُومُ رُشداً بِمَا يَقتَضِيهِأُزلِفَت جَنَّةٌ لِمَن يَقتَفِيهِ
٤٠
وَغَدَا كُلُّ بَيتِ بِمَا يَقتَضِيهِكُربَةٌ مِن خُمُودِهَا وَبلاَءُ
٤١
وَرَأى المُوبَذَانُ فِي النَّومِ مُلكَاقَاطِعاً دِجلَةً ومَا احتَاجَ فُلكَا
٤٢
مُنذِراً أنَّ مَن يُنَاوِيهِ هَلكَىوَعُيُونٌ لِلفُرسِ غَارَت فَهَل كَا
٤٣
نَ لِنِيرَانِهِم بِهَا إطفَاءُمَولِدٌ جَنَّةُ المُنَى نُزهَةُ النَّف
٤٤
سِ بِهِ آذَانُ المُحِبِّ تُشَنَّفلاَحَ فَضلٌ لَهُ وَالأورَاقُ تَخصَف
٤٥
مَولِدٌ كانَ مِنهُ فِي طَالِعِ الكُفرِ وبَالٌ عَلَيهِمُ وَوَبَاءُ
٤٦
مَولِدٌ دَائمُ النَّدَى رَوضُهُ الخَضلُ بِهِ أرحَامُ الكَمَالش تَمَخَّض
٤٧
لم يَكُن مَن لَهُ أُضِيفَ لِيُخفَضفَهنِيئاً مِنهُ لآمِنَةَ الفَض
٤٨
لُ الذِي شُرِّفَت بِهِ حَوَّاءُرَحمَةُ اللهُ رَبُّكَ يفتَح
٤٩
زَهرَةٌ شُمَّت قَبلَ أن تَتَفَتَّحوشَذَاهَا لِصَاحِبِ الفِيلِ ألفَح
٥٠
مَن لِحَوَّاءَ أنَّهَا حَمَلَت أحمَدَ أو أنَّهَا بِهِ نُفَسَاءُ
٥١
يَومَ لاحَ الفَخَارُ مِن آلِ كَعبِوَعَلاَ كَعبُهُم عَلَى كُلِّ كَعبِ
٥٢
وَجَلاَ سَعدُ طَيرِهِم كُلَّ لَهبِيَومَ نَالَت بِوَضعِهِ ابنَةُ وَهبِ
٥٣
مِن فَخَارٍ مَا لَم تَنلهُ النِّسَاءُوَضَعَتهُ بَدراً مُنِيراً أشَمَّا
٥٤
فَتَجَلَّى ضَوءُ الصَّبَاحِ وَعَمَّاوَاختَفَى مِنهُ البَدرُ وَهوَ استَتَمَّا
٥٥
وَأتَت قَومَهَا بِأفضَلَ مِمَّاحَمَلَت قَبلُ مَريَمُ العَذرَاءُ
٥٦
رَفَعَتهُ الأملاَكُ إِذ عَرَفَتهُفِي المُحَيَّا مِن آدَمٍ وَرَعَتهُ
٥٧
ثُمَّ عَأدَت إذ أمُّهُ أضجَعَتهُشَمَّتَتهُ الأملاَكُ إِذ وضَعَتهُ
٥٨
وَشَفَتنَا بِقَولِهَا الشَّفَّاءُقَابِضاً قَبضَةً مِنَ الأرضِ بِالكَف
٥٩
ف وَفِي ذاَك القَبضِ زُهدٌ تَعَرَّفواعتِلاَءٌ بِهَا تَصَرَّف
٦٠
رَافِعاًُ رَاسَهُ وَفِي ذَلِكَ الرَّفعِ إِلَى كُلِّ سُؤدَدٍ إيمَاءُ
٦١
وَلإِسرَائِهِ لِرَبٍّ وَإن مَالَهُ وَجهٌ لِغَيرِ وَجهِهِ يُنمَى
٦٢
وَتَرَقِّيهِ فِي المَعَارِفِ أو مَارَامِقاً طَرفُهُ السَّمَاءَ ومَرمَى
٦٣
عَينِ مَن شَأنُهُ العُلوُّ العَلاَءُوَلِكَونِهِ قَاسِماً بِيَدَيهِ
٦٤
مِفتَحُ الكَونِ والأمَانِي لَدَيهِنَزَلَت أملاَكُ السَّمَاءِ عَلَيهِ
٦٥
وَتَدَلَّت زُهرُ النُّجُومِ إِلَيهِفأضَاءَت بِضَوئِهَا الأرجَاءُ
٦٦
ولِكَونِهِ نُورَ أعيُنِنَا رُوحَ جُسُومٍ بالرَّوحِ مَنهُ استَمَرُّوا
٦٧
طَوَّفُوهُ بَراً وَبَحراً وَمَرُّواوَتَرَاءَت قُصُورُ قَيصَرَ بِالرُّو
٦٨
مِ يَرَاهَا مَن دَارُهُ البَطحَاءُبِجَمِيعِ الأطوَارِ لاَحَت سِمَاتُ
٦٩
وَثِيابٌ مِنَ الهُدَى مُعلَمَاتُوبِوَضعٍ آيٌ لَهُ بَارزَاتُ
٧٠
وَبَدَت فِي رَضَاعِهِ مُعجِزَاتُلَيسَ فِيهَا عَنِ العُيُونِ خَفَاءُ
٧١
هُوَ عَصمَاءُ العِقدِ كَانَت وَفَاةُلأبِيهِ بِهَا اسّتَتَمَّت صِفَاتُ
٧٢
حُرِمَت خَيرَ كَنزِهِ مُعرِضَاتُإِذ أَبَتهُ لِيُتمِهِ مُرضِعَاتُ
٧٣
قُلنً مَا فِي اليَتِيمِ عَنَّا غَنَاءُما دَرَت أن مِنهُ تُنَالُ الصِّلاَتُ
٧٤
وَلَهُ لاَ لِلسُّحبِ تُؤتَى الصَّلاَةُأخطَأتهَا مِن أجلِ شُؤمٍ هِبَاتُ
٧٥
فأَتَتهُ مِن آلِ سَعدٍ فَتَاةُقَد أبَتهَا لِفَقرِهَا الرُّضَعَاءُ
٧٦
جَبَرَ اللهُ صَدعَهَا وَوَقَتهَاخَيبَةَ السَّعدِ نِيَّةٌ صَدَقَتهَا
٧٧
أيُّمَا رُتبَةٍ بِهَا لَحِقِتهَاأرضَعَتهُ لِبَانَهَا فَسَقَتهَا
٧٨
وَبَنِيهَا ألبَانَهُنَّ الشَّاءُسُحبُ خَيرٍ بِنَشرِ رِيحِهِ سَحَّت
٧٩
وَدقَ إسعَادٍ وَالسَّمَاواتُ شَحَّتعِندَمَا دَرَّ ثَديُهَا الشَّاءُ دَرَّت
٨٠
أصبَحَت شُوَّلاً عِجَافاً وَأمسَتمَا بِهَا شَائِلٌ وَلاَ عَجفَاءُ
٨١
مَا رَعَت مَرعىً غَيرَ مُخضَرِّ فَضلِوَنَبَاتٍ مِنَ السَّعَادَةِ خَضلِ
٨٢
عَبِقَ النَّشرُ مِنهُ فِي كُلِّ رَحلِأخصَبَ العَيشُ عِندهَا بَعدَ مَحلِ
٨٣
إِذ غَذَا لِلنَّبِىِّ مِنهَا غِذَاءُإِذ رَأتهُ تَيَقَّنَت أنَّهُ نَج
٨٤
مُ هُدىً لاَمِعُ السَّنَا يَتَوَهَّجوَبِوَحدَةِ اللهِ وَالحَقُّ أبلَج
٨٥
يَا لَهَا مِنَّةً لَقَد ضُوعِفَ الأجرُ عَلَيهَا مِن جِنسِهَا وَالجزَاءُ
٨٦
وكَسَت أرضَ آل سًَعدٍ لِبَاسَامِن نَبَاتٍ لَم يَبقَ فِيهِ بَاسَا
٨٧
حَيثُ كَانُوا مَثوىً لَهُ وكِنَاسَاوإِذَا سَخَّرَ الإِلاَهُ أنَاسَا
٨٨
لِسَعِيدٍ فَإِنَّهُم سُعَدَاءُدَرَّ ثَدي ابنِهَا وَمِن قَبلُ مَا مَص
٨٩
وَثُدِيُّ الإِيمَانِ وَالآنَ حَصَحَصوكَذَاكَ الذي لِفِعلهِ أخلَص
٩٠
حَبَّةٌ أنبَتَت سَنَابِلَ وَالعَصفُ لَدَيهِ يَستشرِفُ الضُّعَفَاءُ
٩١
شَبَّ أنقَى مِن زَهرِ رَوضٍ جَلَتهُيَدُ سُحبٍ وَبَهجَةٌ شَمَلَتهُ
٩٢
وَبِهِ كُلُّ مَا اشتَهَت وَصَلَتهُوَأتَت جَدَّهُ وَقَد فَصَلَتهُ
٩٣
وَبِهَا مِن فِصَالِهِ البُرَحَاءُمَا دَرَتهُ عَن كُلِّ سُوءٍ تَخَلَّى
٩٤
وَبِكُلِّ الخَيرَاتِ مِنهُ تَحَلَّىوازدَرَى نُورُهُ بِبَدرٍ تَجَلَّى
٩٥
إِذ أحَاطَت بِهِ مَلاَئكَةُ اللهِ فَظنَّت بِأنَّهُم قُرنَاءُ
٩٦
وَرَآهَا لَم تَسلُ عَن رُؤيَةٍوَجهاً بِهِ أسرَارُ الجَمَالِ تَمَوَّج
٩٧
وبِتَاجٍ مِنَ الجَلاَلِ مُتَوِّجوَرَأى وَجدَها بِهِ وَمِنَ الوَج
٩٨
دِ لَهِيبٌ تَصلَى بِهِ الأحشَاءُسَعِدَت سَعدٌ مُنذُ زُفَّ إِلَيهَا
٩٩
وَأضَاءَت شُمُوسُ حُسنٍ عَلَيهَأرَقَّصَتهُ شَيمَاؤُهُ بِيَدَيهَا
١٠٠
فَارَقَتهُ كُرهاً وكَانَ لَدَيهَاثَاوِياً لاَ يُمَلُّ مِنهُ الثَّوَاءُ
١٠١
سَيِّدٌ كُلُّ سُؤدَدٍ كَانَ عَنهُمَاجِدٌ لَم يُدرَك لِمَجدِهِ كُنهُ
١٠٢
يَرجَحُ الكَونَ كُلَّهُ إن يَزِنهُشُقَّ عَن قَلبِهِ وَأخرِجَ مَنهُ
١٠٣
مُضغَةٌ عِندَ غَسلِهِ سَوداءُقَبَّلُوه وَبَشَّرُوهُ بِأن أو
١٠٤
تِيَ مَا لَم يُؤتَ الذين استَضَاءُوالَم يَجِد مَسّا لَم يَرعِ حِينَ جَاءُوا
١٠٥
خَتَمَتهُ يُمنَى الأمينِ وَقَد أودعِ مَا لَم تُذَع لَهُ أنبَاءُ
١٠٦
أيُّ سِرٍّ أسرَارُهُ لَم تُقَوَّضأيُّ مِسكٍ وَأيُّ عِطرٍ تَخَوَّض
١٠٧
أيُّ شَيءٍ بَدرُ الدُّجَىن لَهُ يخفَضصَانَ أسرَارَهُ الخِتَامُ فَلاَ الفَض
١٠٨
ضُ مُلِمٌّ بِهِ وَلاَ الإِفضَاءُيَا لَها مِن مُقَدِّمَاتٍ مِنَ الخُلَّةِ
١٠٩
وَالحُبِّ قَلبَهُ تَتَخَلَّلوَتَدَلَّت قُطوفُهَا تَتَهَدَّل
١١٠
ألِفَ النُّسكَ والعِبَادَةَ والخَلوَةَ طِفلاً وَهَكَذَا النُّجَبَاءُ
١١١
طَهَّرَ اللهُ مِنهُ ذَاتاً وَجَيبَالَم يَرَ القَومُ مِنهُ مُذ كَان رَيبَا
١١٢
ودَعوَهُ الأمِينَ سِراً وَغَيبَاوَإِذَا حَلَّتِ الهِدَايَةُ قَلبَا
١١٣
نَشِطَت فِي العِبَادَةِ الأعضَاءُإذ أتَى الشّامَ شَامَ أعلاَمُهُ الرُّهبَانُ
١١٤
هَزَّ عَطفَي خَدِيجَةَ خُبرُهوَضَعَ الرُكنَ وَهوَ فِى البَيتِ سِرُّه
١١٥
بَعَثَ اللهُ عِندَ مَبعَثِهِ الشُّهبَ حِرَاساً وضَاقَ عَنهَا الفَضَاءُ
١١٦
وَدَهَى القَومَ مَا رَأتهُم وَقد هَمَّهُمُأمرُهَا الغَرِيبُ وَألَّم
١١٧
لَم تَكُن بِانتِشَارِهَا قَبلُ تُعلَمتَطرُدُ الجِنَّ عَن مَقَاعِدَ لِلسَّم
١١٨
عِ كَمَا تَطردُ الذِّئَابَ الرِّعَاءُدَافِعَاتٌ ذُبَابَهُ عَن مَرَايَا
١١٩
وَحيِ صِدقٍ إِلَى أجَلِّ البَرَايَاأحمَدَ المَاحِي الكُفرَ سَيفاً وَآيَا
١٢٠
فَمَحَت آيَةَ الكَهَانَةِ آيَاتُ مِنَ الوَحيِ مَا لَهُنَّ امِّحَاءُ
١٢١
عَلَمُ الحُسنِ بِالبَهَاءِ تَطرَّزمَا حَوَى السَّبقَ غَيرُ مَن لَهُ أحرَز
١٢٢
ثَالِثٌ لِلبَدرَينِ إِذ رِيءَ عَزَّزوَرَأتهُ خضدِجَةٌ والتُّقَى والز
١٢٣
هدُ فِيهِ سَجِيَّةٌ وَالحَيَاءُوَلَهُ أملاَكٌ تُظَلِّلُ وَالحضرُّ يَصُدُّ
١٢٤
الحِربَاءَ والشَّمسُ مِجمَرتَالِياً آيَةَ الخَلِيلِ وَأبهَر
١٢٥
وَأتَاهَا أنَّ الغَمَامَةَ وَالسَّرحَ أظلَّتهُ مِنهُمَا أفيَاءُ
١٢٦
وَسُجُودٌ مِنَ الجَمَادِ وَما بالعَينِ مِن شُكلَةٍ مُزِيلَةِ مُشكِل
١٢٧
وَبِخَتمٍ في الظَّهر لِلعِلمِ مُكمِلوَأَحادِيثُ أنَّ وَعدَ رَسُولِ الل
١٢٨
ه بالبَعثِ حَانَ مِنهُ الوَفَاءُفاستخَفَّت شَوقاً لِمَا هُوَ أنجَح
١٢٩
وَهيَ مِن رَضوَى فِي الرَّزَانَةِ أرجحوَلَهَا طَيرُ سَعدِهِ كَانَ يَسنَح
١٣٠
فَدَعَتهُ إِلَى الزَّوَاجِ وَمَا أحسَنَ مَا يَبلُغُ المنَى الأذكيَّاءُ
١٣١
كَانَ مِنهُ لَهَا عَلَيهِ دَلِيلُإنَّهُ جَنَّةٌ وَظِلٌ ظَلِيلُ
١٣٢
وَنَبِيٌّ وَمَجتَبىً ورَسُولُوَأتَاهُ فِي بَيتِهَا جَبرَئِيلُ
١٣٣
وَلِذِي اللُّبِّ في الأمُورِ ارتِيَاءُبَل تَمَنَّت بِالعَينِ إثلاَجَ صَدرِ
١٣٤
فَأمَاطَت عَنهَا الخِمَارَ لِتَدرِيأهُوَ الوَحيُ أم هُوَ الإِغمَاءُ
١٣٥
بَعدَ قَولٍ لِلمُصطَفَى أئتِ بِأمرِيفَخِدَيَّ اليُمنَى فَيُسرَى فَحِجرِي
١٣٦
هَل تَرَى قَالَ أي وَلا مِثلَ بَدرِفَاختَفَى عِندَ كَشفِهَا الرَّأسَ جِبرِي
١٣٧
لُ فَمَا عَادَ أو أعِيدَ الغِطَاءُاحتِرَاماً لِلمُصطَفَى وَلَهُ أن
١٣٨
يَتَبَدَّى لَهُ وَسِرُّ تَبَيَّنأو يُرَى إلاَّ بِالَّتِي هِيَ أحسَن
١٣٩
فَاستَبَانَت خَدِيجَةُ أنَّهُ الكَنزُ الذي حَاوَلَتهُ والكِيمِيَاءُ
١٤٠
فَتَرَ الرُّوحُ فَترةً كَادَ يَصلَىمِنهُ شوقاً لِلأنسِ ثُمَّ تَجَلَّى
١٤١
فَدَعَا سِراً لَم يَدُم مَن تَوَلَّىثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ يَدعُو إلَى الل
١٤٢
هِ وفِي الكُفرِ نَجدَةٌ وَإِبَاءُإِذ أتَاهُ اصدَع جَاءَهُم نَاشِباً ظُفرَ
١٤٣
ازدِرآءٍ بِهِم وَلَم يَكُ يَضعُفلَبِسُوا جِلدَ النَّمرِ مِن قَولِهِ أف
١٤٤
أمَماً أشرِبَت قُلُوبُهُم الكُفرَ فَدَاءُ الضَّلاَلِ فِيهِم عَيَاءُ
١٤٥
وَأجَابَتهُ أمَّةٌ مَا طَ غَينَاعَنهُمُ نُورُهُ بِهم قَرَّ عَينَا
١٤٦
أيُّ نُورٍ بِذَاكَ ضَاءَ لَدَينَاوَرَأينَا آياتهِ فَاهتدَينَا
١٤٧
وَإِذَا الحَقُّ جَاءَ زَالَ المِرَاءُمَحضُ فَضلٍ سَاقَتهُ أيدِي العِنَايَا
١٤٨
تِ لَنَا قَبلَ كَونِ كُلِّ البَرَايَاعَزَّ عَن أن يُنَالَ عَقلاً وَرَأيَا
١٤٩
رَبِّ إنَّ الهُدَى هُدَاكَ وَآيَاتُكَ نُورٌ تَهدِي بِهِ مَن تَشَاءُ
١٥٠
وَلَكَ الحَمدُ دَائِماً وَلَكَ المُلكوكُلٌّ فِي ثَوبِ فَضلِكَ يَرفُل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.