الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كُنتَ نُوراً وكَانَ ثَمَّ عَماءُ

حمدون بن الحاج السلميالعصر العثماني · ٥٥٤ قصيدة
٦ قراءة
١٥١
جَلَّ حُكمُ الآزَالِ عَن أن يُعَلَّلكَم رَأينَا مَا لَيسَ يُعقَلُ قَد أل
١٥٢
هِمًَ مَا لَيسَ يُلهَمُ العُقلاَءُجَاءَ ذُو الفِيلِ في جُيُوشٍ بِظِلفِ
١٥٣
بَحَثَت عَن حَتفٍ فَصَارَت كَعَصفِوَنَمَى أمنُ الخَمسِ مِن كُلِّ خَوفِ
١٥٤
إِذ أبَى الفِيلُ مَا أتَى صَاحِبُ الفِيلِ ولَم يَنفَعِ الحِجَا والذَّكَاءُ
١٥٥
طَارَ ذُو الفِيلِ هَادِماً كَعبَةً فِيجَيشٍ هوَ لَم يَدرِ مَا مِنهُ يُلفِي
١٥٦
فَحَمَتهُ طَيرٌ لِنَارِهِ تُطفِيإِذ أبَى الفِيلُ مَا أتَى صَاحِبُ الفِي
١٥٧
لِ ولَم يَنفَع الحِجَا والذَّكَاءُأسجَدَتهُ الأنوَارُ فِي شَيبَةٍ تُخجِلُ
١٥٨
شَمساً وَظُلمَةُ اللَّيلِ تُسلَخوَبِمِسكٍ مِنَ السَّلَامِ تَضَمَّخ
١٥٩
والجَمَادَاتُ أفصَحَت بِالذى أخرِسَ عَنهُ لأحمَدَ الفُصَحَاءُ
١٦٠
كَلَّمَتهُ الأحجَارُ جَاءَت لِعَرضِلِسَلاَمٍ مُؤَدِّيَاتٍ لفَرضِ
١٦١
خَاطَبَتهُ عُجمٌ خِطَاباً لِمُرضِوَيحَ قَومٍ جَفَوا نَبِيّا بِأرضِ
١٦٢
ألِفَتهُ ضِبَابُهَا والظِّبَاءُحَرَمٌ قَامضت الجِمَالُ لَدَيهِ
١٦٣
شَاكِيَاتٍ تَخِرُّ بَينَ يَديهِوَنَفَوهُ وَحَامَ طَيرٌ عَلَيهِ
١٦٤
وَسَلَوهُ وَحَنَّ جِذعٌ َإلَيهِوَقَلَوهُ وَوَدَّهُ الغُرَبَاءُ
١٦٥
مَكَرُوا مَكرَهُم بِهِ واستَشَاروالُسِعُوا بِالذِي جَنَوهُ وشَارُوا
١٦٦
إذ دَهَتهُم مَذَلَّةٌ وَصَغَارُأخرَجُوهُ مِنهَا وآوَاهُ غَارُ
١٦٧
وَحَمَتهُ حَمَامَةٌ وَرَقَاءُسَارَ عَنهُم وَمَن لَهُ مَلكُوتُ
١٦٨
نَاظِرٌ لَم يَعلَق بِهِ رَهبُوتُإِنَّهُ أوهَنُ البُيُوتِ بُيُوتُ
١٦٩
وَكَفَتهُ بِنَسجِهَا عَنكُبوتُمَا كَفَتهُ الحَمَامَةُ الحَصداءُ
١٧٠
حَلَّ فِي الغَارِ آمِناً مِنهُمُآمَن مِن طَيرِ البَيتِ لَم يَخشَ سُوءَا
١٧١
وَقَفَوهُ والنَّفسُ بِالغَيظِ مَلآىواختَفَى مِنهُمُ عَلَى قُربِ مَرآ
١٧٢
هُ ومِن شِدَّةِ الظُّهُورِ الخَفَاءُقَد سَعَوا فِي إِطفَاءِ نُورِهِ وَاحتَا
١٧٣
لُوا وَهَضمُ البُدُورِ لاَ يَتَأتَّىثُمَّ عَادَت جُمُوعُهُم عَنهُ شَتَّى
١٧٤
وَنَحَا المُصطَفَى المَدِينَةَ واشتَأقَت إِلَيهِ مِن مَكَّةَ الأنحَاءُ
١٧٥
حَلَّ بَيتاً للأمِّ مَعبَدَ فَارتَاحَت لِوَصفِ مُحيٍ بِنَشرِهِ مَوتَى
١٧٦
وَمُلِينٍ مَن كَانَ قَلبُهُ أعتَىوَتَغَنَّت بِمَدحِهِ الجِنُّ حَتَّى
١٧٧
أطرَبَ الإنسَ مِنهُ ذَاكَ الغِنَاءُكُلُّ ذِي حُسنٍ فِي مَطَارِفِ نَخوَه
١٧٨
يَزدَهِي بِالسُّجُودِ أومَأ نَحوَهبِحُلىً مِنهُ الإنسُ والجِنُّ نَوَّه
١٧٩
وَاقتَفَى إِثرَهُ سُرَقَةُ فاستَهوَتهُ فِي الأرضِ صَافِنٌ جَردَاءُ
١٨٠
غَرِقَت فِي الثّرى سَبُوحُهُ لولاَ السِّرُّمِمَّن قَفَاهُ لَم تَكُ تُحبَس
١٨١
كَونُهُ رَحمَةً بِهَا الأمنُ يُؤنَسثُمَّ نَادَاهُ بَعدَمَا سِيمَتِ الخَس
١٨٢
فَ وقَد يُنجِدُ الغَرِيقَ النِّدَاءُهِجرةٌ قَد جَلَت لَهُ مَا السَّمَاوَا
١٨٣
تُ جَلَتهُ فَسِرُّهُنَّ تَسَاوَىإِذ سَرَى بِهِ جَبرَئِيلُ وَآوَى
١٨٤
فَطَوَى الأرضَ سَائِراً وَالسَّمَاوَاتِ العُلاَ فَوقَهَا لَهُ إسرَاءُ
١٨٥
خَدَمَتهُ الأملاَكُ أمَّ بِمَن أخلَصَمِمَّن بِهِ الأمَاجِدُ تَصرُخ
١٨٦
لَيلَةٌ كُلُّ المَجدِ مِنهَا تَأرَّخفَصِفِ اللَّيلَةَ التي كَان للمُخ
١٨٧
تارِ فيهَا عَلَى البُرَاقِ استِوَاءُمُسرَجاً مُلجَماً أتَوهُ بِهِ كَي
١٨٨
يُصطَفَى وَالمِعرَاجُ لَم يَرَهُ حَيثُمَّ جَاءُوا بِرَفرَفٍ بَاهِرِ الزِّي
١٨٩
وَتَرَقَّى بِهِ إِلَى قَابِ قَوسَينِ وَتِلكَ السِّيَادَةُ القَعسَاءُ
١٩٠
كَشَفَ اللهُ عَن عُيُونِهِ سِتراًفَرَآهُ بِعَينِ رَأسِهِ جَهرَا
١٩١
سَامِعاً وَحياً لَيسَ يُدرَك سِرَّارُتَبٌ تَسقُطُ الأمَانِي حَسرَى
١٩٢
دُونَهَا مَا وَرَاءَ هُنَّ وَرَاءُعَادَ مِن ذَلِكَ الحِمَى جَلَّ قَدرَا
١٩٣
وَعَينُ شَمسٍ واللَّيلُ لَم يُبدِ فَجرَاوَشَذَى القُدسِ نَاشِرٌ مِنهُ عِطرَا
١٩٤
ثُمَّ وافَى يُحَدِّثُ الناسَ شُكرَاإِذ أتَتهُ مِن ربّهِ النَّعمَاءُ
١٩٥
أيُّ شَمسٍ لَيسَت بِذَاتِ ضَرِيبِتَتَجَلَّى مِنهُ بِذِهنِ أرِيبِ
١٩٦
إذ بَدا مُتحِفاً لِكُلِّ قَرِيبِوَتَحَدَّى فَارتَابَ كُلُّ مُرِيبِ
١٩٧
أوَ يَبقَى مَعَ السُّيُول الغُثاءُأيُّ عِطرٍ مِن ذَلِكَ الرَّوضِ يَعبَق
١٩٨
بِهِ عِطرُ النِّسرِينِ والوَردِ يَعلَقبِشَذّى خُلقِهِ النَّسِيمُ تَخَلَّق
١٩٩
وهوَ يَدعُو إِلى الإِلاَهِ وإِن شَققَ عَلًَيهِ كُفرٌ بِهِ وَازدرَاءُ
٢٠٠
وَرَمَوهُ بِالسِّحرِ حِينَ تَرَوَّوامَا تَوَلَّى عَن رُشدِهِم إِذ تَوَلَّوا
٢٠١
وَيُهَدِّي لِلذِّكرِ لَولاَهُ أصغَواويَدُلُّ الوَرَى عَلَى اللهِ بِالتَّو
٢٠٢
حِيدِ وهوَ المحجَّةُ البَيضَاءُلَهُ فِي كُلِّ الخَافِقَينِ استَبَانَت
٢٠٣
بَيِّنَاتٌ بِهَا القُساةُ استَلاَنَتوَتَوَالَت مِن بَعدِ مَا قَد تَوَالَت
٢٠٤
فَبِمَا رَحمَةٍ مِنَ اللهِ لاَنَتصَخرَةٌ مِن إِبَائهِم صَمَّاءُ
٢٠٥
أشرَقَت مِنهُم نَيِّرَاتٌ بِنُجحِمِن دُجى الكُفرِ فَاستَحَالَت لِرَوحِ
٢٠٦
جَنَحَت مِن بَعدِ اعتِزَازٍ لِصُلحِواستَجَابَت لَهُ بِنَصرٍ وَفَتحِ
٢٠٧
بَعدَ ذَاكَ الخَضرَاءُ والغَبرَاءُوَأتَتهُ الوُفُودُ تهرَعُ مِن شَر
٢٠٨
قٍ وغَربٍ كُلٌّ لَهُ السَّيفُ أنذَربَعدَ عُسرٍ أتَاهُ يُسرٌ وَأزَّر
٢٠٩
وأطَاعَت لأمرِهِ العَرَبُ العَربَاءُ والجَاهِلِيَّةُ الجَهلاَءُ
٢١٠
لَم تَزَل شَمسُ آيِهِ فِيهِمُ تُبدِي عُجَاباًلَهُم وَلَم تَكُ تَغرُب
٢١١
وَقَنَاهُ فِي صَدرِ مَن حَادَ تُعرِبوَتَوَالَت للمُصطفَى الآيةُ الكُب
٢١٢
رَى عَلَيهِم والغَارَةُ الشَّعوَاءُفَلَكُم آيةٍ عَلَيهِمُ تُتلَى
٢١٣
مُدنِياتٍ مَن قَد نَأى وَتَوَلَّىوَلَكَم رَايَةٍ لَدَيهِمُ تُجلى
٢١٤
فَإِذَا مَا تَلاَ كِتَاباً مِنَ اللهِ تَلَتهُ كَتِيبَةٌ خَضرَاءُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حمدون بن الحاج السلمي

عُرف في فاس بأبي الفيض، وبكنيته الشائعة ابن الحاج، وهو فقيه مالكي وأديب جمع بين التدريس والتأليف. اختاره السلطان سيدي محمد بن عبد الله لتعليم ابنه الأمير سليمان منذ سنة 1202هـ، ثم أدى فريضة الحج في رحلة استمرت ثلاث سنوات عاد بعدها سنة 1208هـ ليجد تلميذه قد جلس على عرش المغرب. تولى بعد ذلك حسبة فاس وقيادة العرائش إلى سنة 1221هـ، ثم اعتزل المناصب الإدارية ليتفرغ لتدريس علوم العربية والمنطق والعروض والبلاغة والتصوف والف… المزيد

قصائد أخرى لـحمدون بن الحاج السلمي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة