١
دار الوغى هل سقت جرعاءك الديمفأمرعت أم سقاها من بنيك دم
٢
أكرم بجرعاء يرويها النجيع فلاتنفك ينبت فيها المجد والكرم
٣
وحبذا الدار يحميها غطارفةتعلم الدهر منهم كيف يعتزم
٤
والله لو لم يكن في مكة حرميحجه الناس قلنا إنها الحرم
٥
إذا دجت فوقها من عثير ظلمتلألأ النصر فانجابت به الظلم
٦
نصر له من ظبى عثمان ملتمعوفي القلوب من الاعداء مضطرم
٧
للعرب والترك تاريخ إذا رويتأخباره فرقت من هولها الأمم
٨
تكاد تهوي الرواسي كلما زأرواويهجم الموت فتاكا إذا هجموا
٩
من كل اروع مناع لحوزتهفي درعه أسد في عزمه ضرم
١٠
ساق الجيوش عميد القوم تحسبهادكن الغمائم إذ تزجى فترتكم
١١
تطوي الطريق وتخفيه بكرثتهاحتى يخيّل أن الأرض تلتهم
١٢
ظنوا طرابلسا روضا لنزهتهموما دروا انهم في ظنهم أثموا
١٣
روض أزاهيره هام مفلفةوماؤه ما اسال الصارم الخذم
١٤
تدار فيه كؤوس الموت مترعةعليهم وصليل الصارم النغم
١٥
فيا لها نزهة انستهم زمنامضى برومة حيث الغيد تلتئم
١٦
شتان بين ربوع لم تزل كنسافيها الظبا وربوع دونها الأجم
١٧
لولا الدوارع تحميهم لما وطئواارضا ولا نصبت يوما لهم خيم
١٨
يا يوم طبروق نعم اليوم أنت فقدكذبت للمعشر الطاغين ما زعموا
١٩
تخيروا فاضح الاحجام فانتثرواوآثر العرب الإقدام فانتظموا
٢٠
لم ننهزم عندما انهلت قنابلهموحينما لمعت أسيافنا انهزموا
٢١
يا يوم درنة كم نابتهم نوبوكم الم بهم من بأسنا ألم
٢٢
لم ينثلم لهم سيف وما برحتسيوف عثمان عند الضرب تنثلم
٢٣
وحبذا يوم بنغازي ونحن كماتبغي البسالة لا وهن ولا سأم
٢٤
لما اقتحمنا العدى ظنت كماتهمأن المنية يطمو سيلها العرم
٢٥
لم تغنهم كثرة ضاق الفسيح بهالو أن غير فسيح البحر معتصم
٢٦
إذا هم ذكروا ماضيهم جبنواونحن نذكر ماضينا فنقتحم
٢٧
شيب النواصي يكاد العجز يقعدهموالخوف يفعل ما لا يفعل الهرم
٢٨
وأنت يا يوم قرقاريش لو رقمتانباء هولك ضاقت دونها الرقم
٢٩
لو كان في جيشنا قوم يروعهمصوت المدافع قالوا حبذا الصمم
٣٠
يا يوم لبدة كم صالت فوارسناعلى العداة وكم أردوا وكم غنموا
٣١
حاكت بك الهام أفعالا أواخرهامعتلة فهي بالأسياف تنجزم
٣٢
يا ليل خمس لكم القيت من ظلمعلى البغاة فضلوا فيك سبلهم
٣٣
لم تهدهم لمعات من صوارمنابهن كانت حواشي الليل تتسم
٣٤
ولا حمتهم قلاع من كتائبناولا حصون منيعات بها اعتصموا
٣٥
ظنوا وابطال عثمان تطاردهمأن القضا هاجم والدهر منتقم
٣٦
ذاقوا بيض الظبى حمر المنون وإنشككت تخبرك الاشلاء والرمم
٣٧
للّه انور والرايات خافقةوالخيل تصهل والبتار يحتكم
٣٨
لله ادهم والابطال عابسةوالموت من شفرات البيض يبتسم
٣٩
لله نشأت محفوفا بكل فتىيخوض بحر الوغى والموج يلتطم
٤٠
لله فتحي شهاب الحرب كوكبهالله موسى وصيد الروع تزدحم
٤١
لله در عليّ ابن الأمير فكمتكشفت بابن عبد القادر الغمم
٤٢
قاد الكتائب شهبا لا كفاء لهابها تخب المذاكي الشقر والدهم
٤٣
راعت بهجمتها اعداءنا فمضواوالخير ما جهلوا والشر ما علموا
٤٤
وإنّ نجل علي مثل والدهقرم همام من القوم الذين هم
٤٥
فرعان من دوحة العلياء قد بسقاسيفان يوم الوغى أمضتهما الهمم
٤٦
للّه آل سنوس عندما صرخواالله اكبر إن الصارم الحكم
٤٧
ضحت كتائب كانيفا بما لقيتمنهم وقد فتّ في اعضادها الندم
٤٨
بقائد الجيش من إقدامهم خوروبالكتائب من إلمامهم لمم
٤٩
يغامرون لكي يستشهدوا فهميرون أن المنايا في الوغى نعم
٥٠
تجري جيادهم كيما تعلّ دمافلا الشكائم تثنيها ولا اللجم
٥١
ترى السنوسيّ صوّاما وصارمهفي كل معركة ينضى بها نهم
٥٢
ويطعن الطعنة النجلاء خارقةقلب المحارب مقرونا بها العدم
٥٣
لله فاطمة لما اهاب بهاداعي الجهاد فكرّت والعدى تجم
٥٤
ما راعها جيش كانيفا وكثرتهولم تخل قط إلا أنه نعم
٥٥
خطّ االعفاف على وضاح جبهتهاالموت أفضل من ان تهتك الحرم
٥٦
نالت وسام أمير المؤمنين جزاومثل فاطمة تسمو بها الوسم
٥٧
مهلا بني رومة الباغين واعتبروافالله يعدل والتاريخ ينتقم
٥٨
أبالفظائع تبني أمة شرفاأباعتداء ينال الجاه والعظم
٥٩
لما غدا جمكم عنا يميزكمجاءت تمزينا الاخلاق والشيم
٦٠
أذقتم الول اسرانا وما برحتاسراكم عندنا ترعى وتحترم
٦١
وحين سامتكم خسفا طرابلستخذتم البحر حصنا ليس ينهدم
٦٢
وجئتم بغتة بيروت وهي كمايدري الورى بلد ترعى له ذمم
٦٣
فيه التجارة قد فاضت مناهلهارزقا وفيه نعيم العيش يغتنم
٦٤
لا جند فيه فيسطيع الدفاع ولاسور منيع ولا حصن له شمم
٦٥
لا القت مدافعكم فيه قنابلهاكالغيث ينهلّ او كالنار تحتدم
٦٦
تفجّرت فتهاوى الابرياء بهاقتلى وجرحى وكل خطبة عمم
٦٧
فلا ترى غير ثكلى عند من فقدتوقلبها ملتظ والدمع منسجم
٦٨
وغير بيضة خدر روّعت فنضتنقابها ومضت يقتادها السدم
٦٩
وغير عذراء ابدت خيفة واسىفبين هذين منها القلب مقتسم
٧٠
كأنما عقدها لما بكت جزعامن لؤلوء نثرته العين منتظم
٧١
خاطبتها وعظيم الخطب ابكمهافلم تجب وأجاب الدمع والبكم
٧٢
ورب نطق به يأتي الكلام بلامعنى ورب سكوت كله حكم
٧٣
تمشي وقد أوهت الأرزاء قوتهامشي المقيّد خانت جسمه القدم
٧٤
وحين غادرتم بيروت خط لكمفي صفحة الدهر ويل للألى ظلموا
٧٥
أبناء رومة ليس الدردنيل سوىفج الهلاك لمن يأتي فتقتحم
٧٦
فاجأتموه بأسطول دوارعهلولا المسير لخلنا انها أكم
٧٧
ما أثرت في صياصيه قنابلكمإلا كما هزّ متن الشامخ النسم
٧٨
وارتدّ أسطولكم من بعد هجمتهوكل أعلامه بالخزي متسم
٧٩
وعندما انحطمت أحدى بوارجهاراكم العدل كيف الظلم ينحطم
٨٠
وما ارعويتم ففاجأتم جزائرنافي الارخيل وما فيهن مغتنم
٨١
حللتموها وفيها شبه حاميهأبدت من البأس ما تغلو به القيم
٨٢
وأيّ عار على القصر المنيف إذااتاه لص بسوء الفعل متهم
٨٣
هلا انبريتم لنا برا فنفهمكمبالسيف ما لم يقله في الخطاب فم
٨٤
لا تفخروا بجواريكم وما حملتفإنّ في الفخر للسفاح ما يصم
٨٥
منا السلام على أهل الجهاد علىأُسد العرين على القوم الألى عظموا
٨٦
وفي حمى الله أبطال إذا ذكرتاسماؤهم صلت الهندية الخذم
٨٧
هم في الوغى شهب تنقض محرقةمن يعتدي وهم يوم الندى ديم
٨٨
قد أقسموا ليجيدنّ الدفاع كماتبغي المعالي فلم يحنث لهم قسم
٨٩
ترنحت أتلات المنحني طربالذكرهم وانثنى في مكة السلم
٩٠
هيهات أن يمكن المطري قضاؤهمحق الثناء فمهلا أيها القلم
٩١
واسلم عزيزاً أمير المؤمنين علىعرش به شعبك المحروس يعتصم
٩٢
وليحب دولتك المولى بقوتهنصرا به بطر العاتين يختتم
٩٣
واهزأ بما فعلوا هزء العظيم فيهمأحط من أن تبالي بالذي اجترموا
٩٤
وليس في ان يجوزوا حدهم عجبفرب غيل رعت من عشبه الغنم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.