الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
دع اليراع فكم من حامل قلمالولا تنكره لاسترعي النعما
٢
من الغضاضة أن يعني أخو أدبٍيما يعانيه من لا يفهم الكلما
٣
يا من يرى اللغة الفصحى وقد نبكتبكل دهياء ردت نورها ظلما
٤
هوت من الذروة العليا وبث لهاشر الغوائل قومٌ ضيعوا الهما
٥
من كل أبله صلد الذهن ذي رعنٍوكل فظٍ إذا لا ينته عرما
٦
وكل جعد القفا لولا تبخترهلخلته جلمداً أوخلته صنما
٧
من الغرور ترى في خده صعراًلا ينقضي وترى في أنفه شمما
٨
يظل يرقم في أوراقه جملاًمن ساقط اللفظ مغتراً بما رقما
٩
كأنه إذ يمج الحبر مرقمهجان من اللغة الفصحى يريق دما
١٠
ولو تلوت عليه ما يسطرهمن السفاسف والأوهام ما فهما
١١
سمج التعابير سمج الذوق متخذٌمن البلادة أسلوباً به اتسما
١٢
يعدو على الجمل الفصحى فيمسخهاويستحل من التزييف ما حرما
١٣
وينظم الشعر رثاً لفظه فمتىيسمعه صاحب لبٍ يشته الصمما
١٤
ويستجيز من الإبهام أقبحهفليس يفهم إلا الله ما نظما
١٥
وإن أبنت له يوماً مغالطهيؤجج الحقد في أحشائه ضرما
١٦
ويدعي أنه ما زل قطُّ ولاتعود اللحن في قولٍ ولا وهما
١٧
وأنه ناثرٌ ألفاظه درراًوأنه ناظمٌ أبياتهه حكما
١٨
وأنه العلم الفرد الذي رفعتله مفاخره فوق السهى علما
١٩
وأنه العبقري الفذ ليس لهند وأن له الشأن الذي عظما
٢٠
لا تستقر على أمرٍ مزاعمهوهل يصدق إلا الغر ما زعما
٢١
يا للبلاغة أمسى وشيها خلقاًوأصبح الدر من ألفاظها فحما
٢٢
يا للفصاحة أودى الأغبياء بهاوربما جهل المغرور ما اجترما
٢٣
تعاوروها بأقلامٍ وألسنةأخنت عليها ولم يستشعروا ندما
٢٤
تخالهم عرباً حتى إذا خطبوافي الناس أو كتبوا لم يفضلوا العجما
٢٥
تلك الطروس التي ضمت سطورهمتكاد تشكو إلى قرائها ألما
٢٦
إن الغبي إذا أعطيته قلماًمثل الجبان إذا قلدته خذما
٢٧
يا للبيان استباحوه وما تركوامن سحره غير ما قد أورث اللمما
٢٨
هذي مهارقهم باللغو حافلةًيكاد يجهل فيها المرء ما علما
٢٩
تبدو لناظرها بيضاً فإن تليتتسود حتى يحاكي لونها الحمما
٣٠
ترى سطوراً بلا معنى فتحسبهامدارج النمل حاكت في الثرى رقما
٣١
لم ينشروا صحفاً للناس قيمةًوإنما نشروا بين الورى نقما
٣٢
وناصبوا الحق حتى عز باطلهموزينوا اللؤم حتى نافس الكرما
٣٣
يظنهم من يراهم سادةً نجباوذو الحصافة لا يرضاهم خدما
٣٤
وتلك أشعارهم ساموا البيان بهامذلة وأهانوا الطرس والقلما
٣٥
سفاف لفظٍ وأوزانٌ منافيةٌوزن القريض ومعنى يضحك الفهما
٣٦
أسبابها نافرتت أوتادها وبدافيها زحافٌ وايطاءٌ قد التأما
٣٧
يبنون أبياتها واللحن يسكنهاومن بنى البيت محتلاً كمن هدما
٣٨
فضاع بينهم صوت الأديب وقديضيع صوت هزار جاور الرخما
٣٩
قل للألى انتحلوا الآداب مختبراًهل انتحلتم لها الأخلاق والشيما
٤٠
ما الشعر إلا قواف راض جامحهاغمر البديهة فحل راسخ قدما
٤١
صانت جزالة مبناها معانيهاعن أن يلم بها فهم شكا وصما
٤٢
إذا الحماسة أذكت بينها ضرماأسال تشبيها من حوله سنما
٤٣
شواردٌ عبقرياتٌ لها أرجٌما زال يلطف حتى صاحب النسما
٤٤
كأنها قطع الروض الذي سكبتغر السحاب على أزهاره ديما
٤٥
تمر ألفاظها بين الشفاه كمايمر صافي بالمسك قد ختما
٤٦
يكاد ينشدهن الفجر متخذاًلنفسه من اقاحي الرياض فما
٤٧
يا معشر اللغة الفصحى أمالكمعطف عليها يقيها النائبات أما
٤٨
تداركوها وذو دوا العابثين بهاوجد دوا من مبانيها الذي انهدما
٤٩
كانت لها عندم فيما مضى ذممٌوليس شأنكم أن تخفروا الذمما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أمين ناصر الدين

ارتبط اسمه بصحيفة الصفاء التي أشرف على تحريرها زهاء ثلاثين عامًا، فكان يكتب معظم موادها بنفسه. وإلى جانب الصحافة، برع في اللغة فكان محققًا فيها، ونظم الشعر وألّف في الرواية، وخلّف أعمالًا بعضها مطبوع وبعضها ما زال مخطوطًا.

قصائد أخرى لـأمين ناصر الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة