الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وافَت فَأَرَّجَتِ الأَرجاءَ وَالأُفُقا

أبو المعالي الطالويالعصر العثماني · ٩٣ قصيدة
٣ قراءة
١
وافَت فَأَرَّجَتِ الأَرجاءَ وَالأُفُقاأُمنيّةٌ مِن شَذاها قُطرُنا عَبِقا
٢
وافَت كَأَنَّ الصَبا باتَت تعلِّلُهابِالشَجرِ بَينَ رياضٍ طَلعُها بَسَقا
٣
أَو نَفحَةٌ مِن رُبى دارين عاطِرَةٌأَهدَت لَها أَرجاً جنحَ الدُجى غَسَقا
٤
هَيفاءُ تَزهُو بِقَدٍّ زانَهُ هَيفٌكَخوطِ بانٍ غَضيضٍ مُثمِرٍ بَنَقا
٥
تَرنُو إِلَيَّ بَطَرفٍ كُلُّهُ حَوَرٌمَهما اِنبَرَت لِفُؤادٍ هامَ أَو عَشِقا
٦
لَو شاهَدَ اِبنُ عُنَين حسنَ طَلعَتِهالأَذكرتُهُ زَماناً يَبعَثُ الحُرَقا
٧
يا حُسنَها حينَ زارتنا مُحَبَّرةًقَد نُظم الدُرُّ في لبّاتِها نَسَقا
٨
أَوِ اِنبَرَت لِحَبيبٍ وَهوَ ذُو لسنٍأَزرَت بِهِ وَكَذا سَحبان إِن نَطَقا
٩
أَهدَت تَحيَّة وُدٍّ مِن أَخي ثِقَةٍيُزري شَذاهُ بِرَيّا المِسكِ إِذ فَتَقا
١٠
لا غَروَ أَنّي مَشوقٌ في الأَنامِ لَهُفَالحُرُّ يَشتاقُ إِخوان الصِبا خُلُقا
١١
أَشتاقُ طَلعَتهُ الغَرّاء ما طَلَعَتشَمسُ النَهارِ وَأَبدى صُبحُهُ شَفَقا
١٢
وَكُلَّما سَحَراً هَبَّت شآميةٌبِسفحِ جِلَّقَ أَو بَرقِ الحِمى خَفَقا
١٣
أَحبابُنا وَالَّذي أَرجُوهُ مُبتَهِلاًبِأَن يَمُنَّ عَلى مُضناكُمُ بِلِقا
١٤
ما إِن تَذَكَّرتُ مَغنىً راقَ لي بِكُمإِلّا وَرُحتُ بَدَمعي جازِعاً شَرقا
١٥
وَلا شَدَت بِرِياضِ الغُوطَتينِ ضُحىًوَرقاءُ تَندب إِلفاً نازِحاً شَفَقا
١٦
إِلّا وَغاضَ اِصطِباري أَو وَهى جَلَديوَفاضَ مِن مُقلَتيَّ الدَمعُ وَاِنطَلَقا
١٧
سُقيا لِأَيّامِنا وَالشَملُ مُجتَمِعُوالضِدُّ مُنصَدِعٌ لا نَختَشي فَرَقا
١٨
إِذ جانبُ العَيشِ طَلقٌ رائِقٌ بِهجٌوَالدَهرُ قَد غَضَّ عَنّا الجفن مُنطَبِقا
١٩
نَلهُو بِكُلِّ كَحيلِ الطَرفِ ساحِرِهيُزري بِغُزلان عُسفانٍ إِذا رَفَقا
٢٠
لا سِيّما إِن غَدا بِالكَأسِ مُصطَبِحاًأَو راحَ في دلِّهِ بِالكاسِ مُغتَبِقا
٢١
لَيتَ الزَمانَ الَّذي فينا غَداهُ قَضىبشتّ مَلمُومنا في الدَهرِ لا خُلِقا
٢٢
يا هَل أُوَيقاتُنا اللّاتي بِكُم سَلَفَتتَعُودُ يَوماً فَأَجني مِنكُم بِلِقا
٢٣
إِنّي لَأَرجو مِن الرَحمن عَودَكُميَوماً فَننظم شَملي بَعدَما اِفتَرَقا
٢٤
سَقى العَواصم سَحّاً غَيرَ مُفسِدهاوَجادَها مِن رَوايا المُزنِ ما غَدَقا
٢٥
عَلَيكَ مِنّي سَلامُ اللَهِ ما بَقِيَتصُبابَةٌ تَبعَثُ الأَشجانَ وَالحُرَقا
٢٦
تَهديهِ ريحُ النُعامى نَحوَ أَرضِكُمكَمِسكِ دارينَ يَزكو كُلَّما نُشِقا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو المعالي الطالوي

شاعر وفقيه دمشقي عاش في القرن العاشر الهجري، بدأ حياته فقيراً يتعلم صنعة السروج، ثم تحوّل إلى طلب العلم فدرس الفقه والتصوف والعربية على شيوخ دمشق، وألمّ بالأدب والحساب والفلك والمنطق، وأتقن الفارسية والتركية. تنقّل بين دمشق ومصر وإستانبول، يتولى القضاء والتدريس حيناً ويُعزل حيناً آخر، حتى استقرّ في دمشق مدرساً إلى أن توفي سنة 1014 هـ.

قصائد أخرى لـأبو المعالي الطالوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة