١
قد استوى بك في شجوٍ وبلبالِقلب المقيم وقلب النازح الجالي
٢
أغار نعيك في أسماعنا فرمىهزاهزاً بين أكبادٍ وأوصالِ
٣
كطائر مس غصن الرند جانحهفغادر الغصن في رجفٍ وأجفال
٤
رثاك شبل القوافي والعرين لهفي قاصيات الفيافي غير أشالِ
٥
غابت عن الغاب في صيد تحاولهوتأنف الأسد سكنى الموضع الخالي
٦
كم حسرةٍ تتلظى في جوانحناعلى بلادٍ عرفناها بلا دال
٧
علَّمتنا الجدّ حتى ما نقرَ بهاوما نرِب على ضيم وإقلال
٨
أدركت بالجدّ أوطاراً ممنعةأطارها من يديه كل مكسالِ
٩
كم غافل هان والدنيا تدين لهوجاهد فاز لم يخطر على بال
١٠
الناشط النفس مرفوع بعاملهاوالخامل النفس منصوب على الحال
١١
على ضريحك من حرّان مغتربٍنثر الرياحين من حمد وإجلالِ
١٢
أرثيك والنفس في هم وفي قلقٍأنال منها المعاني نيل محتالِ
١٣
وانظم الشعر مطوياً على ألمٍوينظم الشعر غيري ناعم البالَ
١٤
إذا تجلت سماء الليل قلت لهاردي على نفثاتي عهدها الخالي
١٥
نجومك الغرّ من لبنان أعرفهافأنتِ أنتِ على حلٍ وترحال
١٦
أرثيك والقلب لو ساح الفرات بهلم يخب ما فيه من وقدٍ واشعالِ
١٧
مازلت في الهجر لا أنسٌ ولا وسنأجتاز فيه على أنياب أغوالِ
١٨
قد خانني معشر الأحباب فيه وهليُخان من معشر الأحباب أمثالي
١٩
وزادني الآل لما جئتهم ظمأفما ندى الآل إلا لامع الآل
٢٠
أرثي بك الصدق موصولاً شابهوقد علقت بغدارين أنذالَ
٢١
قلّ النبيل وأهل الأرض قاطبةًعشاق كل نبيل غير ختّال
٢٢
والنبل بين صفات النفس عندهمكالماس بين اللآلي عند الآل
٢٣
جواهر الأرض أنواع لطالبهاوكل ذات غلاء ذات إقلالِ
٢٤
يا شامل النفع يرثيك الوضيع كمايرثيك صاحب أمجاهٍ وأموالِ
٢٥
إن أمسك الغيث عن أرض يجف بهانبت العقيق ونبت المغرس العالي
٢٦
وإن يكن عمّ أبناء الشآم أسىًفرزءهم في عميم النفع مفضالِ
٢٧
كم زرتهم أينما حلت ركائبهمبطائف من لسان الحال جوالِ
٢٨
بشارقٍ من بدور الهدي منبلجٍودافق من سحاب العلم هطالِ
٢٩
قد كان يروي لسان الحال عنك كمايروي الثرى عن وجود المعدن الغالي
٣٠
نزهته عن لصوص الترّهات بهوصنه عن بذيء القيل والقال
٣١
مبادئٌ لك لم يعلق بها دنسوهي المبادئ فوضى ذات أشكال
٣٢
من حزب ربك في سرٍ وفي علنٍوالعصر عصرُ ضلالٍ عصر أضلالِ
٣٣
ما إن رقشت كلاما غير متشحٍبحليةٍ من حلى الإنجيل مختالِ
٣٤
كم عابدٍ كلفٍ من غير صومعةًوزاهد قشف من غير اسمالِ
٣٥
إنجيل عيسى لمصباح يفيض هدىًكاليمّ يقذف سيالاً بسيالِ
٣٦
الناس لو لم يزيغوا عن أشعتهواستنهجوه بأقوالٍ وأفعالِ
٣٧
عاشوا كسرب القطافي ألفة وهوىًوكالملائك في رفق وإجمالِ
٣٨
ولم يقم بينهم غش ولا كذبولا خصام على رزق ولا مالِ
٣٩
ولا اعتدى رجل منهم على رجلولا استوى فوقهم قاض ولا والِ
٤٠
ولا تداعوا إلى ملكٍ ولا ملكٍولا قتالٍ بحد السيف قتالِ
٤١
هو المسيح براء من ملاحم لاتقاس من فتن الدنيا بأمثالِ
٤٢
أرحت نفسك والحرب التي لحقتبالشرق جاءت بأتعاب وأثقالِ
٤٣
فما تنغصت والأوطان بائسةبأن مررت بوجه كاسف بال
٤٤
بجائعٍ من يفاع الأرز منطرحولائع من عروس الشرق سآل
٤٥
فتك بزين شباب الأرض حليتهابأمهات وزوجات وأطفالِ
٤٦
بحران بحر دمٍ في الغرب مندفقوبحر دمعٍ على الأحباب سيالِ
٤٧
ما حال كل فقير لا غياث لهومسعد الحال فيهم سيء الحالِ
٤٨
وأعينٍ لك يوم البين شاخصةأغمضتها بين أحبابٍ وأنجال
٤٩
وتربةٍ لك بالأوطان قائمةٍفي ظل كل رطيب العود ميالِ
٥٠
السرو دون لصوص الجو يحرصهافما الرياح تعفّيها بأذيالَ
٥١
لك الغزاء بموت أشتهيه غداورب مرٍ كريه كان أحلى لي
٥٢
هل أغمض الجفن في شرخ الشباب وماظفرت من بهجة الدنيا بآمالي
٥٣
وها أشاهد أمي أم تشاهدنيوالابن والأم في رغدٍ وإقبالِ
٥٤
وهل أطل على لبنان يبسم أمأطل منه على إدراس أطلالِ
٥٥
لبنان هل لي في أفياء أرزك منهالٍ على أطوع الأبناء منهال
٥٦
أم يخطُف النون لحماني وينثرهاأم ينهش الوحش منها بين أدغال
٥٧
خليل ما الموت إلا رحمة ورضىجاد الإله به عن كف نوالِ
٥٨
المرء في الأرض يؤذيه الأقل بهاوالأرض سيل ملمات وأهوال
٥٩
الجسم في وجع والنفس في وجلوالموت بلسم أوجاع وأوحالِ
٦٠
والنفس عمياء في جثمانها فإذانبت فكل خفيٍ عندها جالي
٦١
صهريه في البلد القاصي عزاء كمافليس موت خليل غير إبلالِ
٦٢
ومن يمت وذوو قرباه مثلكمافذكره مثل وردٍ فرب سلسالِ
٦٣
مثلته رُبّ تمثيل بقافيةٍيغني فقيد العلى عن نصب تمثال
٦٤
وإن شعري غالٍ ما أخص بهفي الخلق غير نفيس مثله عالِ
٦٥
وربّ شعر طريد العدم جاد بهباقٍ على هامة الأعصار تقالِ
٦٦
ورب ذي شهرة بالشعر طائرةٍبقوة الجاه والسلطان والمالَ
٦٧
حتى إذا زال أو زالت حرائرهأبصرته وهو في سرباله البالي
٦٨
تمر من ذكره في منزلٍ خربٍومن قصائده في سبسبٍ خالِ
٦٩
جزى الإله فقيد الصحف في خلدعلى صلاحٍ وإحسانٍ وأفضالِ
٧٠
وهي الحياة كظل لا بقاء لهافأحزم الناس حسانٌ لاعمالِ
٧١
الصالحات غنىً في العالمين لهفي العالم المنقضي والعالم التالي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.