الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سقمتُ وكنت أهزأ بالسقاموأحسب أنني فوق النظام
٢
فأوسعني حكيم الداء علماًبأني كنت أحلم في منامِ
٣
وقد يردُ المفيد من التأذّيوقد يلد الحلال من الحرام
٤
رويدكِ يا ابن آدم لست إلاكثير الفيش تياه العرام
٥
إذا تسلم فإنك في الثريَّاوإن تسقم فإنك في الرغام
٦
عرتني من بنات النار حمّىتلازم في النهار وفي الظلامِ
٧
كأن لها عليّ طويل ثأرٍفلجَّت في العداء والانتقامِ
٨
ولو مطرتجحيم الوقد جمراًفكانت مدةً بقياس عام
٩
لقد بحث الطبيب لها دواءيخاصمها ويمعن في الخصام
١٠
ويدخل حيث تدخل في الخباياويخرق حيث تخرق في العظام
١١
أقامت تهدم البنيان منيوغالت بالإطالة في المقام
١٢
فيا للجسم مضطعاً صريعارماه من رماة السوء رامِ
١٣
أسائل كيف فلجّ الداء حتىتحوّل بي إلى داء جسام
١٤
فهل يقع الملام عليّ وحديوهل يخلو الطبيب من الملام
١٥
على أبناء لبنان المفدىسلام الله يتلوه سلامي
١٦
لقد طلعوا عليّ بكل عطفٍفلطّف عطفهعم مضض السقام
١٧
وعادوني زرافات فكانواندى الأعشاب أو ماء الغمام
١٨
وهل يأتي الكرائم غيرُ قومٍكرامٍ من بني قومٍ كرامِ
١٩
وما عادوا الحقير بهم وعادواأمير الشعر سلطان الكلام
٢٠
فكم طربوا لنغمته ومالواكما مال الحساة من المدام
٢١
وكم سمعوا له في الحيّ شعراًفأوغل في للكنانة والشآم
٢٢
وعلَّت طفلتي وأنا عليلٌولاح بوجهها شبح الحمام
٢٣
رأيت الداء يفطمها فتأبىغذاء قبل أيام الفطام
٢٤
فملتُ وفي صميم القلب جرحٌجديدٌ من جراح الموت دامِ
٢٥
فلو وزّعتُ من المي وهميلغيّبتُ البسيطة في قتام
٢٦
كذاك هي الشدائد ليس نرضىبأن تحيا الخلائق في سلامِ
٢٧
رمتني بالنصال مكرّراتٍولكن لستُ أرميها بقام
٢٨
أرحب بالشدائد يوم تأتيوألقاها بلطفٍ وابتسامِ
٢٩
فلم أر في الشدائد غير داعٍيسوق العالمين إلى الأمام
٣٠
هنالك حيث رغدٌ مستطيلتمر العين بالهمم النيام
٣١
أحس بأن في أعماق صدريعزائم للهجوم على المرام
٣٢
عزائم لو قذفتُ بها غضاباًلزعزعت القواعد من شمام
٣٣
فأعظم بالشدائد من خطبٍيحثّ على الحماسة والقيام
٣٤
لكم لطمت صغار القوم قدراًفحوّلت الصغار إلى عظام
٣٥
تجيء من لكهوف بكل عظمىوتستل النبوغ من الخيام
٣٦
وتخرج للصوارم كل فذٍّوتبعث للمراقم كل سامِ
٣٧
تُصيب العالمين على سواءولا ترشى بمالٍ أو حطام
٣٨
سواء عندها الرمقُ العبدىّوأسياد اليراعة والحسام
٣٩
فلو سلك القضاة على خطاهالكن العدل أشمل في الأنام
٤٠
مللت من الفراش ولست أدريأأنهض نهضة النجد الهمام
٤١
وأبصر من جمال الشمس وجهاًوأشهد طلعة البدر التمام
٤٢
وأسرح في الحقول وقد تجلّتعرائسها الحسان بلا لثام
٤٣
أعوذ بمن يعاذُ به ويرجىمن اللزبات والنوب الجسام
٤٤
وأحمده على ما فات منهوأسأله السلامة في الختّامِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محبوب الخوري الشرتوني

شاعر وأديب وصحفي لبناني، عُرف بين المسيحيين الذين نظموا شعرًا في مدح النبي. جمع بين العمل الصحفي وقول الشعر، وترك ديوانًا تنوّعت موضوعاته بين الوجداني والوطني.

قصائد أخرى لـمحبوب الخوري الشرتوني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة