١
هزأت بسكنى الفقر والبال متعبٌوفضلت سكنى القبر ناعمة البالِ
٢
فألقيت في الدنيا السلام على الهوىعلى بهجة الآمال فيها على المالِ
٣
تيقنت ليس العاشقون على هدىًوليست وعود العاشقين سوى آلِ
٤
فعرّفتّهم كيف الغرام وأهلهوعلمتهم علم المسيح بأمثالِ
٥
وكذّبت قول القائلين لمن صباقلوب العذارى لا تقيم على حالِ
٦
لو أن صفات الميت تنزعها يدٌكما نزعت ما كان في زندك الحالي
٧
نزعت صفات الحب منك وبعتهالمن شاء في الأمصار بالثمن الغالي
٨
ولم أدر هل نالتك في القبر يقظٌقعدت إلى همٍ قديمٍ وبلبالِ
٩
فإني أخال الحب والحب صادقٌيقوم مقام الروح في الجسد البالي
١٠
يقولون لي ترثي الفتاة وقد جنتوتلبسها في قبرها ثوب إجلال
١١
فقلت ظلمتم في الضريح بريئةفقد سلبتها روحها كفُ محتالِ
١٢
تملك منها قلبها ورمى بهاإلى اليأس لا تسلوه وهو لها سالِ
١٣
تعالج في المحبوب شوقاً ولوعةًومحبوبها من كل عاطفة خالِ
١٤
فناءت وأحمال الغرام ثقيلةٌوأي ضعيف لا ينوء بأحمالِ
١٥
إذا برئ الجاني عليها وذنّبتفما عرف الإنصاف قاضٍ ولا والِ
١٦
عزاءكِ أن الجسم يا ابنة دمٍمن الهال مجبول يعود لى الهالِ
١٧
ومن لم يمت في يومه مات في غدٍوبين غدٍ واليوم بضعة أميالِ
١٨
وإن الذي يرثيك لو تعريفينههو الشاعر الصداح في الزمن الحالي
١٩
فلو لم يخل الشرق في طلب المنىلما اعتم ألاه على المنبر العالي
٢٠
ولم نتعارف في الحياة وإنمارثيت لأني عاشق قلق البالِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.