١
أيا أمةً أودى بها مرض الجهلِوذلّت فصارت عرضة النهب والقتلِ
٢
وقد أغضت الأجفان منها على القذىوكثرتها أربت على عدد الرمل
٣
أما فيكُم ذو نخوةٍ عربيةيعاف ورود الضيم من منهل الذل
٤
ويرفع عن ابناء عدنان عارهاويدفع عنهم سلطة الخائن النذل
٥
فتلك بيوت الله ثُلَّت صروحهاكما ضيم بالتفريق مجتمع الشمل
٦
وأموالكم للنهب صارت مباحةوسالبها من أخذها صار في حلّ
٧
وأبناؤكم في الجوع والعري والعناكأنكمُ عمّا يعانون في شغلِ
٨
تحكَّم فيكم نسل جنكيز فاتكابسيف عتّو ليس يعروه من فَلّ
٩
رأوا في بقاء العرب ضيماً عليهمفقاموا عليهم بالأذى قومة الصلّ
١٠
فلم يَدعوا من فاحش الظلم ذرةوصبّوا عليهم سوط جدهم المغلي
١١
وراحوا بلا داعٍ يوالون دولةلكل البلا كانت هي السبب الأصلي
١٢
فلم ننس طرابلس حين تقدمتلها دولة الطليان بالخيل والرجل
١٣
ولا أمة البشناق تلحق عنوةباوستريا الأعداء في صفة الخل
١٤
وما شبّ في البلقان من جذوةٍ سرتفلم تُبق من شيخ سليم ولا طفل
١٥
وقد كان غليوم الحليف بوقتهاقديراً على منع المشاكل بالفعل
١٦
ولم يُرو عنهم أنه عاب فعلهمولا سمعوا منه التعتب بالعذل
١٧
كأن الذي قد كان كان لخيرنافقمنا نفادي الآن بالمال والأهل
١٨
فسرنا إِلى الهيجا بغير لبقاةوطرنا لميدان الوغى طيرة النحل
١٩
ومن بعد هذا الجور زادوا نكايةولم يرهبوا من سطوة الحكَم العدل
٢٠
مسيلمة الكذاب منهم بلا حيايسمّي ابن بنت المصطفى بابي جهل
٢١
مظالم لم يخطر لنيرون مثلهاكما أنها في القبح جاءت بلا مثل
٢٢
فيا لعن الله النفاق وأهلهوقبّحهم دون الخلائق من أهل
٢٣
ألا يذكر الملعون في كل أمةمدائحه الغراء في ذلك النسل
٢٤
ألا يخجل الممقوت من صبغة الرياومن ذم من أطراه بالمجد والفضل
٢٥
نعم كل من لم ينهه زاجر الحياعن الزور والفحشا وعن سيء الفعل
٢٦
فما هو إلاّ والبهائم بالسواوإن شارك الإنسان في الجسم والشكل
٢٧
نعم هو داءٌ في الجماعة معضلوجرثومة تربى على مرض السل
٢٨
فيا أيها الوغد الذي فرط جهلهدعاه لنبذ الدين كفراً على جهل
٢٩
وأعماه حب المال عن موقع الهدىترقب عذاباً عاجلاَ ليس بالسهل
٣٠
وتهجو بني الزهراء بغياً وضلةًوتمنح منك الود من ليس ذا أصل
٣١
وأنت تصلّي كل يوم عليهمولكن بلا دين خلقت ولا عقل
٣٢
وهل قد أفادتك السفاهة مربحاًنعم عُضت في أرض السفالة في وحل
٣٣
ومن عاش من برد المروءة عارياًفقد صار من ذل المهانة في غَل
٣٤
وهل ضائرٌ بدر الدجى الكلبُ إن عوىأو الجبل السامي الذرى وطأة النعل
٣٥
فقد فضَّل الرحمن آل محمدوأودع ذاك الفضل في الطفل والكهل
٣٦
واذهب عنهم كل رجسٍ كرامةًوطهّرهم أنعم بهذا العطا الجزل
٣٧
بهم نحن نستسقي الغمام تضرعاًفنخصب بالخيرات في زمن المحل
٣٨
بأيديهمُ تجري المنية والمنىوأول مقتول لهم مهجى البخل
٣٩
وإن لمعت يوماً يوارق جودهمأفاضت على الأحياء من غيثها الوبل
٤٠
وكيف لقول الله خالفت عاتياًوأمسكت من شين التعصب بالحبل
٤١
ومن أيّ وجهٍ يا جهول تعيبهوما فيه من عيب سوى كثرة البذل
٤٢
وأنّ لأنوار الهدى في جبينهمطالع سعدٍ أنسُها وارف الظل
٤٣
فكل مقالٍ في علاه وفضلهوتمجيده فصلٌ وما هو بالهزل
٤٤
أتهجوه لما راح يطلب حقهمن الغاصب الغدّار بالسيف والنصل
٤٥
من اعتاد هتك الدين جهلاً بلا حياوغصب حقوق الناس بالغدر والختل
٤٦
فخذ ياعدوّ الدين من بعض أهلهسياطاً أعدّت للشموس من البغل
٤٧
فلا تجزعن منها إِذا ساء وقعهافإنك يا هذا تقابل بالمثل
٤٨
ففي السوط للبلغ المحمّل راحةٌيسارع كي يرتاح من ثقل الحمل
٤٩
عليك على طول المدى الف خزيةمصحّفة المبنى محرّفة الشكل
٥٠
تبرّد منك الجسم إبّان قيظهولكنّ مخ الرأس من حرّها يغلي
٥١
وتكسوك برداً من مهلهل نسجهاوذي دعوة ما قالها أحدٌ قبلي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.