١
أَرَحت نَفسك مِن عشق فَلَم تَهُملِأَن دَعوى الهَوى تَدعو إِلى التُهَم
٢
وَكُل قَولك جَزل ما بِهِ غَزَلوَلا اِرتياح لِمثل الوَرد وَالعنم
٣
وَلا نَسيب وَلا شَكوى لِغانيةوَلا لِرَسم المَغاني بَعدَ بَعدَهُم
٤
كَلا وَلَكِنَّني حال الشَبيبة لَمأَبرَح عَن العَذل وَالتَأنيب في صَمم
٥
حَتّى مُنيتُ بِها شَمطاء فانيةوَخلقها قَبل خَلق الشَيب وَالهَرم
٦
باتَت تَحدثني لَما خَلَوت بِهاعَما بَرا اللَه بَعدَ اللَوح وَالقَلَم
٧
كَآدم وَاِبنِهِ شيثٍ وَبَعدَهُمامِمَن هَداه لَهُ أَو ضَل بِالصَنَم
٨
وَرُبَما أَخبَرتَني وَهِيَ صادِقةعَن قَوم نوح وَعَن سام وَعِن إِرم
٩
وَعَن جَميع مُلوك العالمين وَعَنوَقائع العَرَب العَرباء وَالعَجَم
١٠
فَقُلتُ هَذا حَديث الأَقدَمين فَمَنخَير الجَميع فَقالَت آخر الأُمم
١١
فَقُلتُ مَن هُوَ مَولاهُم وَسَيدَهُمبَعدَ النَبي فَقالَت صاحب العلم
١٢
نَجل الأَكارم وَهاب المَكارم مرهوب الصَوارم عَبد اللَه ذو الكَرَم
١٣
قُلت اِبن عَون فَقالَت عَون قاصِدَهأَلباسط الأَمن في حلّ وَفي حَرَم
١٤
فَبت أَنظُر فيما قَد سَمَعت بِهِمِن الحَديث وَما أَبدَت مِن الكلم
١٥
حَتّى اِهتَديت إِلى النور المُبين وَقَدلاحَ الصَباح وَأَبدى ثَغر مُبتَسم
١٦
إِذ أَظهَر اللَهُ مِن مَكنون حكمَتِهِما شاءَ مِن حكم عَدل وَمِن حِكم
١٧
خَير المُلوك وَأَتقاهُم وَأَشرَفَهُمأَصلاً وَفرعاً وَأَزكى الكُل في الشِيَم
١٨
سَل عَنهُ نَجداً وَأَقَطار الحِجاز وَسَلقَحطان عَن سَيل خَيل اللَه لا العرم
١٩
وَعَين زَمزَم وَالبَيت المُحَرَم مَنيَرعى الأَنعام بِعَين مِنهُ لَم تَنَم
٢٠
هَل غَير خَير بَني السَبط الكَريم تَرىبَينَ الوَرى وَهُوَ مثل الشَمس في النجم
٢١
مِن آل بَيت تعالى مَجدَهُم فَسَماوَأَذهب الرَجس عَنهُم باريء النسم
٢٢
أَلواهب المنن الغَراء يَصحَبَهاعُذر الكِرام بِلا مَنّ وَلا سَأم
٢٣
يَكاد يُعطي المَعالي في مَواهبهلَو كانَ يُدركها العاني بِلا هَمم
٢٤
تَرى السَحائب تَروي عَن مكارمهدَوماً فَتَسحَب أَذيالاً مِن الديم
٢٥
لَهُ أَيادي إِياد في بَني مُضَرتَهمي فَتَنشُر طَيّاً بَعدَ طَيهم
٢٦
إِن جَرَّد البيض في الهَيجاء باسِمَةًأَبكى الجُفون عَلى أَعدائِهِ بِدَم
٢٧
وَلَو تَثلم مِنها حَد مَضرِبِهاسَطا القَضاء بِسَيف غَير مُنثَلم
٢٨
يَرمي الرِجال بِأَمثال الجِبال لَدىبَحر مُحيط بِنار الحَرب مُضطَرم
٢٩
وَيُرسل الخَيل لِلأَعداء سابِقَةًجُند المَنية قَد حَلَّت بِحَيهم
٣٠
يا اِبنَ الَّذي كانَ صُبحاً وَاِنتماك لَهُنورٌ جَلا كُل ما لاقى مِن الظلم
٣١
نَظمت حالي وَلَولا سلك فَضلكمما كانَ قَولي وَلا فعلي بِمُنتَظم
٣٢
علمتني الحَمد وَالشُكر الجَزيل عَلىفَعل الجَميل بِما توليه مِن نعم
٣٣
ما كُنتُ لَولاكُم أَبغي الفَوائد مِننَظم الفَرائد في إِسم وَلا علم
٣٤
رَفَعتُ ذكري بِآلاءٍ بِدَأَت بِهاعَبداً يُؤمل دَوماً حُسن مختتم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.