١
ذُكِرَ الحِمى فَأطال رَجعَ أَنينِوَغَدا يُواصِلُ زَفرَةً بِحَنينِ
٢
وَاِعتادَهُ وَلَهُ يُقسِّمُ لُبَّهُما بَينَ حالَةِ حيرَةٍ وَجُنونِ
٣
وَجَرَت مَحاجِرُهُ دَماً فَكَأَنَّماشرقت بِذوب فُؤادِهِ المَحزونِ
٤
وَتَوقَّدت أَنفاسُهُ فَحَسبتُهامرَّت بِنارٍ في الضُلوع مَعينِ
٥
وَلَها يكفكفُ دَمعَهُ بِشمالهأَسَفا وَيُمسِك قَلبَهُ بِيَمينِ
٦
يا منزلاً قضتِ الصبابَةُ لي بِهذِمَمَ الصِبا وَمآربَ العشرينِ
٧
أَيّامَ أَلبَسُ لِلغوايةِ ثَوبَهاوَأَجرُّ ذَيلَ خلاعَةٍ وَمُجونِ
٨
وَأَجيبُ داعِيَةَ التَصابي مُلقيارَسَني إلَيهِ يُضِلُّ أَو يَهديني
٩
لَيتَ الَّذينَ وَلعتُ مِن كَلفٍ بِهمحفلوا بحرِّ تَلهُّفي وَحَنيني
١٠
قَد كانَ يُضحكني الزَمانُ بِقُربِهمفَاليَومَ عادَ بِبعدهم يُبكيني
١١
يا سَعدُ إِنّ أَخاك ضاقَ بِشَجوهذَرعاً فَهَل مِن مُسعدٍ لحزينِ
١٢
لَو كانَ قَلبُك قَلبَه لَبَكيتَ لِلباكي أَسىً وَحَزِنتَ للمَحزونِ
١٣
بَل ما عَلى دنِفٍ تخاذَلَ صَبرُهُعَنهُ فَباحَ بسرِّه المَكنونِ
١٤
وَبِمُهجَتي رِيمٌ أَروم تَصَبُّراعَنهُ فَيُعجزني قيادُ حَرونِ
١٥
ضمِنت بِدائعُ من مَحاسن وَجهِهِتَفريقَ أَلباب وَجَمعَ عُيونِ
١٦
وَتهُزُّنا مِنهُ الصَبا فَيهزُّناطَرَبٌ عَلى إِيقاعِهِ المَوزونِ
١٧
وَوَراءَ ياقوتِ المراشِف لُؤلُؤٌتَجري عَلَيهِ سُلافَةُ الزرجُونِ
١٨
إِني لأفتَنُ بِالمقبَّل فَوقَهطُررٌ تناغي الصادَ مِنهُ بِسينِ
١٩
وَيَشوقني صُدغٌ تُسلسِلُ وَاوُهلاماً كَساهُ الخالُ نُقطَةَ نونِ
٢٠
وَيَروقني لُطفُ الشَمائل مِن فَتىًصحبَ الزَمانَ عَلى اختِلاف شُؤونِ
٢١
كُلاً أَصابَ مِن الغَواية وَالتُقىفَأَفادَ ظَرفَ هَوىً وَعفّةَ دينِ
٢٢
لَم تُعطِني الأَيامُ مَطلَبَ همّتيمِن رِفدها فَأَخذتُ ما تُعطيني
٢٣
وَرَأيتني سخطي يَدوم إِذا أَنالَم أَرضَ إِلا بِالَّذي تُرضيني
٢٤
حالٌ لعمرك دونَ قَدري إِنَّماأَرضى بِها نَظَراً إِلى مَن دوني
٢٥
شَيئان مُشتَبهان في صُوَرَيهماقمرُ السَماء وَوَجهُ مُحيي الدينِ
٢٦
مَن إِن جرت مِدَحٌ لِغَيرِ معيّنٍفي الناس كنَّ لَهُ عَلى التَعيينِ
٢٧
نَدعُ اسمَهُ وَنَقول أَشرفُ مَن سَماشَرَفاً فَنبلغُ غايَةَ التَبيينِ
٢٨
وَإِذا العُقولُ أَخذنَ في تَكييفهِأَمسَكنَ عَنهُ رَهنَ رَجمِ ظُنونِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.