١
وَإِذا أَبو حَفصٍ ذَكَرت فَمَرحَباًبِالصالِحين فَذاكَ جَمعٌ مفرَدُ
٢
ذاكَ المُتَوَّجُ تاج قَولِ المُصطَفىفيهِ وَأَيُّ صِفاتِهِ تَتَعدَّدُ
٣
وَهوَ الموفَّق في مَواطِن حُكمهآيُ الكتابِ لما يَقولُ توكّدُ
٤
أمنيَّةُ الإِسلام دَعوةُ أَحمَدٍللدين يَنصره بِهِ وَيُؤيِّدُ
٥
بَزَغَت بِهِ شَمسُ الهُدى وَتَدَفَّقتنوراً وَوَجهُ الشِّرك أَسفَعُ أَربَدُ
٦
وَعَلا مَنارُ الدَين يُنظَرُ جَهرَةًملءَ العُيونِ وَكانَ سِرّاً يُعبَدُ
٧
في الجاهِلِيَّةِ فَضلُه ما فَضلهعريان لَيسَ يغمُّهُ مَن يُحسَدُ
٨
وَأَحلَّه الإِسلامُ حيثُ أَحلَّهفَلَهُ الفَخارُ طَريفُهُ وَالمتلَدُ
٩
ذو السيرَةِ المُثلى الَّتي سارَت لَهُمَثَلاً يَبيدُ الدَهرُ وَهوَ مخلَّدُ
١٠
وسِعَ الرعيَّةَ إِذ تَقَلَّد أَمرَهاأَمناً يُقِرّهُمُ وَرفدا يَرفدُ
١١
وَتَطلّعاً حَصرَ السِوارِ إِحاطةًفَيُسَدُّ مختَلٌ وَيُصلَحُ مُفسَدُ
١٢
وَإِذا تهجَّعت العُيونُ سَرَت لَهُتَحتَ الظَلام سَرِيَّةٌ تَتَفَقَّدُ
١٣
فَتقيلُ وَهوَ مهجّرٌ يَسعى لَهاوَيَحوطُها فَتَنامُ وَهوَ مُسهَّدُ
١٤
سَعي الأَبِ البَرِّ الرَءوفِ لِصبيَةٍضعفاءَ إِن هُوَ لَم يَقتهم يُجهَدوا
١٥
الخاشعُ الأَوّاهُ يَشتَمل العَباوَفَرائضُ الثقلَين مِنهُ تُرعَدُ
١٦
خَمصانَ مُنطَوي الضُلوع عَلى الطَوىوَالعَيشُ مِن جَدواه أَخضرُ أَرغدُ
١٧
يَدنو وَيَرفق للفَقير تَواضُعاوَتُذيبُ هَيبتُهُ المُلوكَ وُتُجمِدُ
١٨
بَردٌ وَمَرحَمَةٌ عَلى كَبدِ الهُدىوَعَلى الضلالةِ غُلَّةٌ لا تَبرُدُ
١٩
رَيّان ما اِنبَجَسَت يَنابِعُ علمهإِلا تَدفَّق مِنهُ بَحرٌ مزبِدُ
٢٠
طلقُ اليَدين بِمالِهِ سَمحٌ بِهِوَهوَ الشَحيحُ بِدينه المُتَشَدِّدُ
٢١
وَصَدوقُ هاجِسةِ الظُنون مُحدِّثٌفي يَومِهِ عَمّا سيُحدِثهُ الغَدُ
٢٢
رُفعَت لَهُ في كُلِّ أَرضٍ رايَةٌبِيَديه في أَكناف طيبة تُعقَدُ
٢٣
فَغدا سَوام الدين يَسرح آمِنافي الأَرض يتهِم كَيفَ شاءَ وَيُنجِدُ
٢٤
وَأَقامَ مِنهُ عَزمَةً عُمَرِيَّةًطفِقَ العَدوُّ لَها يَقوم ويَقعُدُ
٢٥
وَرَمى فَلَم يُخطِ النُحورَ وَلَم يَكُنيَوماً لِيُخطى السَهمُ وَهوَ مسدَّدُ
٢٦
نفحَ الصَليبَ وَعابديه بِسَطوةٍسَلَّت نِظامَ عُقودهم فَتبدّدوا
٢٧
قسمَ المَنيَّةَ وَالمَذلَّةَ بَينهموَالذُلُّ أَكبرُ في النُفوس وَأَنكدُ
٢٨
فَمضرَّجٌ بِدِمائه أَو هاربٌبِذَمائِهِ أَو في الحَديد مصفَّدُ
٢٩
وَاستخلف الإِسلامَ في أَوطانِهمفغد المثلّثُ ثَمَّ وَهوَ موحِّدُ
٣٠
وَأَزال قَيصَر عَن أسرَّةِ مُلكهفَنَجا بِمهجته يُشلُّ وَيُطرَدُ
٣١
يقري عَلى الشام السلامَ وَقَد لَوىعُنُقا إلَيهِ لِنَظرَةٍ تَتَزَوّدُ
٣٢
وَسَما لِكِسرى بِالعِراق فَأخمدَتفَتكاتُهُ ناراً لَهُم لا تُخمَدُ
٣٣
بِفَوارسٍ أَجلَت وَقائعَ مِنهُمُعَن فارسِ الأَحرار وَهيَ الأَعبدُ
٣٤
وَرَمى مَقاتل مَصر غَيرَ مُخاتِلٍرَمياً تُصابُ بِهِ الطُلى وَالأَكبُدُ
٣٥
فأَتتهُ طائِعةً تَلوذُ بِعفوِهِمِن بَأسِهِ وَهمُ بِذَلك أَسعَدُ
٣٦
وَتَتبَّع الدُنيا بِهمّة راغِبٍفَيما هُنالك وَهوَ فيها أَزهَدُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.