١
فَعتيقُ سابقُهم وَلَيسَ بِمُنكَرٍسَبقُ العَتيقِ وَفَضلُه لا يُجحَدُ
٢
ذاكَ الَّذي نَشَأ الهُدى في حِجرهوَجَفاه فيهِ قَريبُهُ وَالأَبعَدُ
٣
وَدَعا بِهِ الإِسلامُ أَولَ أَمرِهِفَأَجاب داعيَهُ وَما يَتَردَّدُ
٤
قُل لي بعلمٍ فيهِ أَيُّ كَريمَةٍلَيسَت لَهُ تُروى وَعَنهُ تُورَدُ
٥
مَن شَدَّ بِالتَصديقِ أَزرَ محمَّدٍوَاستَقرَب النَبأَ الَّذي يُستَبعَدُ
٦
مَن فَكَّ أَعناقاً تُغلَّلُ خَشيَةًلا نعمَةٌ تُجزى لَهُنَّ وَلا يَدُ
٧
مَن راشَ ناهِضَةَ الرَسولِ بِمالِهِوَحَنا عَلَيهِ يذُبُّ عَنهُ وَيُسعِدُ
٨
أَعطى وَآثر بِالكَثير زَمانَ لامُعطٍ يَجودُ وَلا قَليلٌ يُوجَدُ
٩
سَل مُحكَم التَنزيل أَعدلَ شاهِدٍعَنهُ وَعَن أَيّامه فَسيشهدُ
١٠
وَصَلت يَداه جَناحَ أَحمَد إِذ غَدامِن قَومِهِ حَرِداً لِيَثربَ يَقصِدُ
١١
آساه فَهوَ رَفيقُهُ وَكَفاه فَهوَ معينُهُ وَهداه فَهوَ المرشدُ
١٢
وَأَنيسُهُ في الغارِ وَالفادي لَهُبِالنَفس حينَ يَجوسُهُ وَيَمهِّدُ
١٣
وَأَخوه في الإِسلام إِذ لَم يَتَّخذخِلا وَصاحِبُهُ الأَودّ الأَوكدُ
١٤
وَإِلَيهِ أَفضى بِالخِلافة بَعدَهفَمَضى وَقلَّده الَّذي يتَقلَّدُ
١٥
فَمَشى عَلى آثاره متتبِّعالا قاصِرٌ عَنها وَلا مُتَزيِّدُ
١٦
فَقَد النبيّ المُسلمونَ وساسهمصِدِّيقُهُ فَكَأَنَّهُم لَم يَفقِدوا
١٧
وَشَفى صُدورَ المُؤمنين بِخطبَةٍجَلَت الشُكوكَ فَنعمَ ذاكَ المَشهدُ
١٨
وَبِهَديهِ كُفِيَ الجَماعَةُ فِتنَةًكادَت تفرِّقُ جَمعَهُم وَتبدّدُ
١٩
يَومَ السَقيفَةِ إِذ تَنازع أَهلُهافَأَتى فَأَطفأَ نارَ شَرٍّ توقَدُ
٢٠
قرَعَ المَسامعَ وَالقُلوبَ بِمَنطِقلَو كانَ يَعقلُهُ لذابَ الجَلمَدُ
٢١
فَأَقَرَّ نافِرةَ القُلوبِ فَأَصبَحواراضين يَجمَعُهم جَميعاً مَسجدُ
٢٢
وَتَدارك الإِسلامَ إِذ زَلَّت بِهقَدَماه حينَ قَضى النَبيُّ مُحمَّدُ
٢٣
عَصَفَت بِأَهل الدين ريحُ بَليَّةٍكادَت قناتهُمُ لَها تَتَأَوّدُ
٢٤
إِذ شَقَّت العربُ العَصا وَتَقَطَّعواشيعاً تَضِلُّ عَنِ الهُدى وَتُعرِّدُ
٢٥
من كاذبٍ وَصَلَ العُقوقَ وَظالِمٍمَنَعَ الحُقوقَ وَكافِرٍ لا يَسجُدُ
٢٦
وَرَأى ذوو الإِسلام أَصوبَ رَأيهمأَن لا تُمَدَّ إِلى نِزاعِهم يَدُ
٢٧
حَذراً عَلى سَرح الهُدى مِن ذاعِرٍإِن هِيجَ لَم يُؤمَن عَلَيهِ تشرُّدُ
٢٨
فَأَبت مَتانة عَزمِهِ وَيَقينِهِأَن يَستَقيد لِمَن ثَناه تقَيُّدُ
٢٩
وَرَأَت حميَّتُهُ لِدينِ مُحمَّدٍأَن الهَوادَةَ فيهِ لَيسَت تُحمَدُ
٣٠
فَسَطا بِسَيفِ اللَهِ يَضرِبُهُم بِهِضَرباً يُقَرُّ به الهُدى وَيُوطَّدُ
٣١
حَتّى اِستَقاموا مُذعِنين لأَمرهوَبَدا لِجائِرِها الطريقُ الأَقصَدُ
٣٢
فَقَضى مَآربَ سَيفِهِ حَتّى إِذارَشَدَ الغَويُّ وَأَذعنَ المُتَمَرِّدُ
٣٣
عَطَفَت إِلى الرُوم الأَسِنّةَ شُرَّعاعَزماتُ أَروعَ زَندُهُ لا يُصلدُ
٣٤
الفُرسُ أَتحفَ رَبَّها بِهديَّةٍما كانَ يُهدِي مثلَها مُتَوَدِّدُ
٣٥
خَيلاً حَمَلنَ أسودَ بِيشةَ فَوقَهابَأساً وَليسَ لَها ببيشة مَولِدُ
٣٦
فَلَهُ عَلى الإِسلام غَيرَ خفِيَّةٍآثارُها مِننٌ بوادٍ عُوّدُ
٣٧
فرعٌ نمته ذُؤابَةٌ تَيميَّةٌكرُمت وَطابَ فُروعُها وَالمحتدُ
٣٨
تَنشقُّ عَنهُ سُرَّة الوادي الَّذيما حَلَّ ناحيتيه إِلا سَيّدُ
٣٩
المُهتدي الهادي الَّذي اِنتَظَمَت لَهُغُرر المَناقب وَالفَعال الأَمجَدُ
٤٠
وَخِتامُ باهِر فَضلِه اِستِخلافُهُعُمَرا عَشيَّة جاءَهُ ما يُوعَدُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.