الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نّ التي شغَفَ الفؤادَ هواها

ابن فُركونالمغرب والأندلس · ١٩٣ قصيدة
٤ قراءة
١
إنّ التي شغَفَ الفؤادَ هواهاقضَتِ الليالِي أن تُطيلَ نَواها
٢
عجَباً لها إذْ أتْلَفَتْ ببِعادِهاقلباً مَشوقاً لمْ يزَلْ مَثواهَا
٣
يا ليتَها رَحمَتْ مُعَنّىً مُغْرَماًلمْ يدرِ ما مَعْنى الهَوى لوْلاها
٤
زعَمَ العواذِلُ أنّ قلبيَ عاشِقٌصدَقُوا ولكن لا يُريدُ سواها
٥
هيْهاتَ يطْمَعُ أن يدينَ لسَلْوةٍبعْدَ الذي فَعَلتْ به عَيْناها
٦
قالوا تناسَتْ عهْدَ وُدّكَ إذْ نأَتْعنْها الرّكابُ وأنتَ لا تَنساها
٧
فأجَبْتُ كُفّوا لسْتُ أسمَعُ عَذْلَكُمْأوَ ما علِمْتُمْ أنّني أهْواها
٨
كمْ بتُّ أسْهَرُ قائلاً يا لَيْتَهالوْ أنها سمَحَتْ بيومِ لِقاها
٩
لوْ أنها جادَتْ بأيْسَرِ لحظَةٍفازَتْ يَدي من دهْرِها بمُناها
١٠
لوْ أنها رضيَتْ لجُدتُ بكلِّ ماملكَتْ يَميني في سَبيل رِضاها
١١
حتى أباحَتْ لمْحَة من وصْلِهاسمَحَتْ بها الأيامُ بعْدَ جفاها
١٢
بخِلَتْ زماناً بالوِصالِ وعندَماجادَتْ عليَّ نَوى الزّمانُ نَواها
١٣
قدْ كان طيبُ الوصْلِ لمحةَ بارِقٍآهاً عليْها بعْدَ ذلك آهَا
١٤
عهْدي بها والسّحْرُ من أجْفانِهاكُلُّ النُّهى عن صَبْرِها ينْهاها
١٥
عهْدي بِها والوَرْد من وجَناتِهاباللحْظِ يُمْنَعُ مَن يَرومُ جَناها
١٦
عهْدي بِها والطّيبُ يُذْكَى عَرْفُهُمنْها فأحْيا النّفْسَ إذ حيّاها
١٧
تحْكي الحَدائِقَ نضْرَةً وشمائِلاًفلذاكَ أصْبو إذْ تهُبُّ صباها
١٨
تحْكي الكواكبَ رفعةً وتهلّلاًفأبيتُ منْ كَلَفٍ بها أرْعاها
١٩
لله طَلْعَتُها التي قد أُطْلِعَتْفجَلتْ على العُشّاقِ شمْسَ ضُحاها
٢٠
للهِ ما أحْلى محاسِنَ وجْهِهاوأرقَّ معْناها وأعْذبَ فاهَا
٢١
للهِ ما أحْلى شمائِلَها التيترَكَتْ فُؤادي هائِماً بحُلاها
٢٢
عجَباً لها حلّتْ فؤادَ مُتيّمٍكلِفٍ بغيْر الفكْرِ لا يَلْقاها
٢٣
ولئنْ كلِفْتُ برَبْعِها فتشوّقيمن أجْلِ مَعْناها إلى مغْناها
٢٤
وأجيبُ من قدْ لامَني في ذكرِهادارُ الحَبيبِ أحقُّ أن تهْواها
٢٥
هي حضرةُ الموْلَى الخليفَةِ يوسُفٍشرَفِ الملوكِ إمامِها مَولاها
٢٦
رحَلتْ ركائِبُهُ ضحًى عن ربعِهاوالنّصْرُ يَقدُمُها إلى مَدْعاها
٢٧
تُنْضي إلى الجبلِ المُنيفِ عزائِماًأبَتِ المكارِمُ أن تَفُلَّ ظُباها
٢٨
ترْمي إلى الغرَضِ القَصيّ بأسْهُمٍنزَعَ الوَفاءُ بها إلى مَرْماها
٢٩
لتَحُلَّ ذِرْوَتَهُ كما تبغي العُلَىوتحُلَّ من فئَةِ الضّلالِ عُراها
٣٠
أوَ ما عَزائِمُهُ صباحٌ كُلّماحادَتْ عنِ النّهْجِ القَويمِ هَداها
٣١
حلَّ المَعاهِدَ منهُ مولىً ناصرٌوفّى حُقوقَ المَجْدِ إذْ وافاها
٣٢
تبّاً لهمْ لمْ يَقْدُروا قدْرَ الذيجادَتْ به يُمْناهُ منْ جَدْواها
٣٣
فهِيَ التي ما ساجَلَتْ سُحُبَ الحَياإلا وفاقَ الغادِياتِ نَداها
٣٤
أوَ ليْسَ من أوْصافِكَ الشّيمُ التيغَدتِ المُلوكُ بذِكْرِها تتَباهَى
٣٥
أوَ ليْسَ من أوصافكَ الهِمَمُ التيتبغي النُجومُ النيِّراتُ عُلاها
٣٦
هَذا ويا للّهِ من غَرْناطَةٍدارٌ نُعيدُ على النّوى ذِكْراها
٣٧
لمّا نأى موْلايَ عنها أصْبَحَتْوقدِ اسْتحالت حالُها وحُلاها
٣٨
إذْ حيثُ حلّ الناصرُ المَلك الرِّضَىنلقَى المكارِمَ والعُلى والجاها
٣٩
ما رجّعَتْ شوْقاً إليْهِ حَنينَهاإلا وصدّ العزْمُ عن لُقْياها
٤٠
ما أظْمأ الشّوقُ الحَثيثُ بِطاحَهاإلا وغيثُ الدّمْعِ قدْ روّاها
٤١
سُحُبُ المَدامِعِ كلّما بخِلَ الحَياتحْدو بها الذكْرى إلى سُقياها
٤٢
فقلوبُ أهْليها يُقلِّبُها الجَوىلمّا تحامَى بالبِعادِ حِماها
٤٣
ونُفوسُ أهْليها تَهيمُ بذكْرِهكَلفاً بما من رِفْدِه أوْلاها
٤٤
بسطَتْ بنصْركَ للدعاءِ أكُفَّهاواستَوْهَبتْ لكَ في البقاءِ اللهَ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن فُركون

شاعر الدولة النصرية وكاتب سرّ يوسف الثالث، عُرف بلقب ابن فُركون لا باسمه، فاسمه أبو الحسين على غير ما يتبادر إلى الذهن. نشأ في غرناطة في بيت قضاء وأدب، ودخل ديوان الإنشاء عام 808هـ، ثم ارتقى حتى صار المؤرخ الرسمي لأيام يوسف الثالث بشعره. ترك ديوانًا وصل منه السفر الثاني، ومجموعًا شعريًا ضخمًا في مدح الملك الناصر.

قصائد أخرى لـابن فُركون الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة