الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أمَا تُبْصِرُ الظَّلْماءَ قد فغَرتْ فَما

ابن فُركونالمغرب والأندلس · ١٩٣ قصيدة
٤ قراءة
١
أمَا تُبْصِرُ الظَّلْماءَ قد فغَرتْ فَماوصارَتْ نجومُ الأفْقِ تخبطُ في عَمى
٢
تميلُ إلى نهْرِ النّهارِ وتَنْثَنيكأنّ طُيوراً تقصِدُ الوِرْدَ حُوَّما
٣
إذا أشرَقَتْ في جِنْحِهِ خلتَ وارِداًمن الزّنْجِ يُبْدي ثغْرَهُ مُتَبَسّما
٤
وقدْ سدَلَ الليلُ البَهيمُ سُتورَهُعلَيْنا فكُنّا فيهِ سِرّاً مكَتّما
٥
كأنّ الدُجى يُلْقَى لديهِ منَ الضُحىحديثٌ إذا أوضَحْتَهُ عادَ مُبْهَما
٦
عجبْتُ لهُ يُخْفي حِمى الأنْسِ عامِداًونيّرَةُ الصّهْباءِ تُعْليهِ مَعْلَما
٧
وهَذي كُؤوسُ الرّاحِ يبدو شُعاعُهاولوْلاهُ لمْ نُهْدِ السّبيلَ إلى الحِمى
٨
حَبابٌ يُريكَ الزَّهْرَ فوقَ غُصونِهأو الدُرَّ في مَثْنى العُقودِ منَظَّما
٩
أنَرْعى على البُعْدِ النجومَ وبيْنناكؤوسٌ تُحيّينا على القُرْبِ أنجُما
١٠
أنسْتَقْبِلُ البَدْرَ المُنيرَ وفارِسٌإذا ما تبدّى خِلْتَ بَدراً مُتَمَّما
١١
جميلٌ قدِ انقادَ الجمالُ لأمْرِهِوحَكّمهُ في نفْسِهِ فتحكّما
١٢
حَكى السِّحْرَ لحْظاً والغزالَ تمنُّعاًكما أشْبَهَ الغُصْنَ النّضيرَ تنعُّما
١٣
يُديرُ منَ الأكْواسِ خمْراً وثغْرُهُيُديرُ كؤوسَ الحُبِّ مهْما تبسَّما
١٤
إذا ما تثنَّى أو تغنّى بعُودِهأعادَ الخَليَّ القَلْبِ صبّاً مُتيَّما
١٥
فيا غُصُناً في روْضِهِ متَمايِلاًويا طائِراً في دوْحِهِ مترنِّما
١٦
تلاعَبَ زهْواً بالعُقول وكيفَ لاوما السّحْرُ إلا ما بهِ قد تكلّما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن فُركون

شاعر الدولة النصرية وكاتب سرّ يوسف الثالث، عُرف بلقب ابن فُركون لا باسمه، فاسمه أبو الحسين على غير ما يتبادر إلى الذهن. نشأ في غرناطة في بيت قضاء وأدب، ودخل ديوان الإنشاء عام 808هـ، ثم ارتقى حتى صار المؤرخ الرسمي لأيام يوسف الثالث بشعره. ترك ديوانًا وصل منه السفر الثاني، ومجموعًا شعريًا ضخمًا في مدح الملك الناصر.

قصائد أخرى لـابن فُركون الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة