الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألا ليْت شِعْري أيَّ نُعماكَ أشكرُ

ابن فُركونالمغرب والأندلس · ١٩٣ قصيدة
٤ قراءة
١
ألا ليْت شِعْري أيَّ نُعماكَ أشكرُوأيَّ جَزيل منْ عَطاياكَ أذْكُرُ
٢
لأوْليتَني النعْمَى التي جلّ قدْرُهاوأمّنتَني ممّا أخافُ وأحْذَرُ
٣
ومنْ أمّل الموْلى الخليفةَ يوسُفاًفلا مَقْصَدٌ ينأى ولا يتعذَّرُ
٤
ومثْلي مَمْلوكُ ابنِ نصْرٍ حقيقةًعلى كُلِّ من ناواهُ في الدّهْرِ يُنْصَرُ
٥
كفَفْتُ بك الأيامَ عن أن تُضيمَنيفجاهُكَ في كفّي حُسامٌ مُشهَّرُ
٦
وبلّغْتَني القصْدَ الذي كُنتُ آمِلاًومثْلُكَ منْ يولي الجميلَ ويقْدِرُ
٧
وأحْللتَني منْ حضْرَة الملْكِ منْزلاًبهِ راقَ للدنيا وللدّينِ مظْهَرُ
٨
لدَى قبّةٍ غرّاءَ عزّ مكانُهابمُلكِكَ منها راقَ خُبْرٌ ومَخْبَرُ
٩
يلوحُ سريرُ المُلْكِ فيها كَهالةٍبها منكَ فيّاضُ الأشعّةِ نيّرُ
١٠
تحُفّ بها من جُندِ نصْرِك أنجُمٌووجْهُك وضّاحُ الأسرّةِ مُقْمِرُ
١١
وترتاحُ قضبٌ للقواضِبِ عنْدهافها هيَ روضٌ بالغَمائِمِ مُزْهِرُ
١٢
لكَ المُلْكُ أضحى تُبَّعٌ تابعاً لهُوقصّر عنهُ في مَدى الجودِ قَيصَرُ
١٣
مُحيّاكَ عنهُ مطلِعُ الصّبْح مُشْرقٌوكفُّكَ فيها عارضُ الجودِ مُمْطِرُ
١٤
ومهْما أفادَ الرّوْضُ بالعَرفِ والجَنىفمدْحُكَ أو كفّاكَ أعْطى وأعْطَرُ
١٥
وإن راقَ مرْأى الشمْس نوراً ورفْعَةًفمرْآكَ أو مرقاكَ أبْهَى وأبْهَرُ
١٦
بمَولايَ قد نِلتُ المكارِمَ والعُلَىفأصبحْتُ في أثوابِها أتبختَرُ
١٧
هوَ النّاصرُ المولَى الذي جودُ كفِّهمن الغيْثِ أندَى أو من الشمْسِ أشْهَرُ
١٨
إمامٌ هُمامٌ خاشعٌ متبتِّلٌأغَرُّ وَهوبٌ واضِحُ البِشْرِ أزهَرُ
١٩
يُطاوِلُ أمْلاكَ الزّمانِ إذا انتَمىقَبيلٌ إلى صَحْبِ النّبيِّ ومعْشَرُ
٢٠
وفي حرْبِهِ يرْتاحُ سيفٌ وذابِلٌوفي سَلمِه يُزهَى سريرٌ ومنْبَرُ
٢١
ويُطْلِعُ منهُ الوجْهُ أزْهَرَ باسِماًوللأفْقِ وجْهٌ بالعجاجَةِ أغْبَرُ
٢٢
سيعْمُرُ بالتّوحيدِ كلَّ ثنيّةٍورَبْعُ العِدَى من آهِل الشِّرْكِ مُقْفِرُ
٢٣
أمَوْلايَ أما الوصْفُ منكَ فمُعْجِزٌفسيّانِ فيهِ مُطْنِبٌ أو مُقَصِّرُ
٢٤
لسانيَ عنْ شكْرِ الذي نِلْتُ قاصِرٌنعَمْ باذِلُ المَجْهودِ في الشكْرِ يُعْذَرُ
٢٥
ومالِي إلا أن أُرَى الدّهْرَ مادِحاًأنَمِّقُ أوْصافَ العُلَى وأحَبِّرُ
٢٦
فلا زِلتَ للدّين الحَنيفيّ ناصِراًبلادُ العِدَى تُطْوَى وبَندُكَ يُنْشَرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن فُركون

شاعر الدولة النصرية وكاتب سرّ يوسف الثالث، عُرف بلقب ابن فُركون لا باسمه، فاسمه أبو الحسين على غير ما يتبادر إلى الذهن. نشأ في غرناطة في بيت قضاء وأدب، ودخل ديوان الإنشاء عام 808هـ، ثم ارتقى حتى صار المؤرخ الرسمي لأيام يوسف الثالث بشعره. ترك ديوانًا وصل منه السفر الثاني، ومجموعًا شعريًا ضخمًا في مدح الملك الناصر.

قصائد أخرى لـابن فُركون الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة