الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألا حيِّها في حَيِّها أوْجُهاً غُرّا

ابن فُركونالمغرب والأندلس · ١٩٣ قصيدة
٤ قراءة
١
ألا حيِّها في حَيِّها أوْجُهاً غُرّافإنّيَ لا أنْسى اغْتِراري بها غِرّا
٢
وقُلْ ليَ هلْ توسى زمانَةُ عاشِقٍبعودةِ أيّامِ الزّمانِ الذي مَرّا
٣
تقضّى كمثلِ الطّيفِ إن زارَ في الدُجىيُرَى عندَما لاحَ الصّباحُ قدِ ازْوَرّا
٤
وهلْ مازَجَتْ أنفاسُ أحْبابِنا الصّباوإلا فلِمْ رقّتْ ولمْ عبَقَتْ نَشْرا
٥
أيا مَنْ لصَبٍّ قد غَدا دُرُّ دمْعِهِعلى خدِّه نظْماً وفي نحْرِهِ نَثْرا
٦
فمُذْ خالَهُم دُرّاً وصارتْ قِبابُهُمْلهُمْ صدَفاً أجْرى مدامِعَهُ بحْرا
٧
وممّا أجدَّ الوجْدَ حُسْنُ عَقيلةٍتفوقُ جَمالاً كُلَّ غانيةٍ عَذْرا
٨
فيا حُسْنَها من روضةٍ أدبيّةٍغَدا عَرْفُها شِحْراً ومنظَرها سِحْرا
٩
لقد راقَني إجْمالُها وجَمالُهافأصْبَحْتُ مشْغوفاً بغُرَّتها الغَرّا
١٠
فأبْدى مُحيّاها ليَ البِشْرَ والرّضىووافَتْ على حُكْمِ السّعادةِ بالبُشْرى
١١
وقد راقَ لوْنُ الحِبْرِ فوقَ بياضِهاكَما راقَ لوْنُ الخالِ في وجْنةِ العَذْرا
١٢
حَباني بها ذو الفضْلِ والمجْدِ والتُقَىفطاوَلتُ بالشُهْبانِ من أفْقِها البَدْرا
١٣
لَئِنْ كان فينا شخْصُهُ يطأ الثّرىففوْقَ الثُريّا مجْدُهُ قد علا قدْرا
١٤
يَروعُ أعاديهِ بغُصْنِ يراعِهِفتحْسِبُها في كفِّهِ صعْدةً سَمْرا
١٥
سقاها مُدامَ الحِبْر حتّى اسْتَمالَهافهلْ سجدتْ شُكْراً كما رجَحَتْ سُكْرا
١٦
لك الفِقَرُ الغُرُّ التي قد حبَيْتَنيبها فأنا لا أشْتَكي بعدَها فَقْرا
١٧
وقُدْت قوافِي الشّعْرِ طوْعاً وحُكتَهافأبْدَيْتَها زَهْراً وأطْلَعْتَها زُهْرا
١٨
أتتْ والنُهى تصْبو إليها فإنّهاتُطيعُك مهْما تُنْفذُ النّهْيَ والأمْرا
١٩
ودونَكَها منْ صوْنِ عقْلي عقيلَةًمنَ النّظمِ فَلْتَبْذُلْ لها السّمْحَ والبِشْرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن فُركون

شاعر الدولة النصرية وكاتب سرّ يوسف الثالث، عُرف بلقب ابن فُركون لا باسمه، فاسمه أبو الحسين على غير ما يتبادر إلى الذهن. نشأ في غرناطة في بيت قضاء وأدب، ودخل ديوان الإنشاء عام 808هـ، ثم ارتقى حتى صار المؤرخ الرسمي لأيام يوسف الثالث بشعره. ترك ديوانًا وصل منه السفر الثاني، ومجموعًا شعريًا ضخمًا في مدح الملك الناصر.

قصائد أخرى لـابن فُركون الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة