١
براعتي في امتداحي مَنَهلَ النعَمِقد استهلَّت بديع النظم كالعلَمِ
٢
قد هام قلبي بتركيب الغرام فقلبي ما تشا مطلقاً لم تقتصر هممي
٣
كم ضل لاحٍ بلفظٍ ظلَّ ينشدهُوالقلب ما مالَ لمَّا لامَ للندمِ
٤
في المنهل العذب لا يختار مع ظمٍإمضنَى بتلفيق ما يرويه من عظمِ
٥
قد صاح داعي الهوى تمَّممتَ دعوتهُوزدتَ يا صاحِ تطريفي ولم أَلُمِ
٦
إن ذيَّل الحبُّ حبلَ الوصل منهُ بلافصلِ لحقتُ بنيل الجود والكرمِ
٧
وقد تصحَّف حبُّ الغِيد عندي كماتحرَّف القلب عن ذا السقم بالقَسَم
٨
وملتُ نحو ابن نواء المعنوي عسىيصير لي كابنِ رعدٍ أو أبي الاممِ
٩
مستطرداً خلفُه خيل الغرامِ ولماخشَ النكال ولو فيه يُراقُ دمي
١٠
وصرتُ في حبهِ والافتتان بهِانعي زمانا مضى هدراً بغيرهمِ
١١
وقد تخيَّرت موتي في محبَّتهمولو طلبتُ سواهُ متُّ من ندمِ
١٢
صدر المعالي لهم ترتدُّ راجعةًكردّ عجزٍ أُعاديهم لصدرهمِ
١٣
قد أوجبوا القول أَني عن محبَّتهمقد ملتُ قلتُ إِلى الإتلاف والعدمِ
١٤
وطال تذييل سهرى في الغرام وقدنام الخليُّ ومُضنَى الحبّ لم يَنمِ
١٥
ومذ نأوا عن عياني عدتُ ملتفتاًسيروا الهوينا بقلبي وارحموا سقَمي
١٦
ساروا بخيل غرامي عندما استعرتنار الجوى في ضميري يوم بينهمِ
١٧
واستخدموا في الدجى نجاً ليرشدهموقد رعتهُ ضحىً أَنعامُ سربهمِ
١٨
وما اكتفيتُ بتمهيد الطريق لهمبل رمتُ تشتيت منها شمل كلٍ كم
١٩
طابقتُ أن بدَّلوا قربي ببعدهمِولا أطابقُ أن شحُّوا بوصلهمِ
٢٠
ناقضتُهم أن نَوَوا هجري ولو بُدلتحالي وعدتُ رضيعاً غير منفطمِ
٢١
قابلتُ ذلّي وفقري شقوتي نقميبعزهم والغنا والسعدِ والنَّعَمِ
٢٢
صبرتُ في الحبّ حتى قلت ممتثلاًمَن حاول الكيَّ فليصبر على الألمِ
٢٣
جعلتُ حبَّهمُ في الناس ملتزميوعن هوى غيرهم اعدو كمنهزمِ
٢٤
قالوا تُراجعهم ّلاً فقلت نَعَمقالوا لمَا قلتُ هذي شيمة الخدَمِ
٢٥
بهم تشابهُ أَطرافٍ حلّت بهمِبهم أَهيم ولو طال المدى بهمِ
٢٦
قالوا القريبُ تناسى حبَّهم وسلافقلت مستدركاً لكن على ضرمِ
٢٧
واربتُ مذ لامني اللاحي وقلتُ لهُحييتَ يا سمجَ الأخلاق والشيمِ
٢٨
بالجدَ هازلني صحبي بقولهمِيهنيك أَخِصِب بجسم مذرأَ ورَمي
٢٩
وأبهمَ النُّصح عذَّالي بشقشقةٍوليتَ شقَّ الحشا من قبل نصحهمِ
٣٠
لمَّا اختبرتُ أموراً منهمُ صدرتنزّهت قلبي بحقٍّ ودادهمِ
٣١
هجا بمعرضِ مدحٍ عاذلي شرَفييقول سِرتم بحمل الذلّ والتُّهَمِ
٣٢
فبالتهكُّم عِبتُ المبتغي شرفَاقد عشت معتبراً بشراك بالندمِ
٣٣
تغايروا في مديح الجاه وافتخرواوكم رمى أهلَهُ بالذلّ والنقَمِ
٣٤
فلا افتخار بغير الفضل إنَّ بهِسهولةً تجعل الشأن الوضيع سمي
٣٥
اعمل صلاحاً وأَهمل كل صالحةٍودَع كلام عدوِّ الله كالعدَمِ
٣٦
جمعُ الكلام اذا لم يحتفل أدباًلم يكتسب من جناهُ لذَّة الحكمِ
٣٧
كلَم أَخا دَعَةٍ تَعُد أخا ملكٍفيستوي منك قلبٌ غير منقسمِ
٣٨
ان شكَّكت عينُك اليمنى فأَقلعهاوأَلقِها تقتبس نوراً وأنت عمِ
٣٩
فمن توجَّه نحو الله منتصباًبكَسرة القلب يبنيهِ كم العلمِ
٤٠
اذا تزاوج ذنبي واعترفتُ لهُنفى عذابي وكافاني على الندم
٤١
وما رجعتُ الى نفسي أُوّنبهانعَم رجعتُ ولكن عند مُنهَزمي
٤٢
يا نفسٍ أَصغي لعتبي واقبليهِ كفىكم تلزميني بفعل غير مخنشمِ
٤٣
فهل يبرّرني تسليم خدعتكِفلا لعمري ولو عدتُ الى العدَمِ
٤٤
لا كنت حياً ولا بُلّغت نيل منًىإن كنت اصغي لدعواكِ وذا قسمي
٤٥
حتى استعينَ على حسن انتخلَص منما قد جنيتُ بمدحي معدن الكرمِ
٤٦
يسوعُ بكر الاله ابن البتول نجار الأنبياء وربٌّ في اطرادهمِ
٤٧
نورُ الوجودِ وُجودُ النورِ منهُ بدافي الكون يا عكس شعبٍ عن سناهُ عمِي
٤٨
فردٌ بهِ كلٌّ اجزاء الورى انحصرتوذاتهُ علَّة الأكوان من عدمِ
٤٩
طبعٌ تثلَّث والتفسير جاءَ أبٌوابنٌ وروحٌ الهٌ غير منقسمِ
٥٠
فالآب اولدهُ والروح أَيدهُوالخَلقُ تعبدهُ مماثلي الخدَمِ
٥١
ومذهبي في كلامي عن تجسُّدهِلو لم يكن ما تخلَّصنا من النقم
٥٢
لمَّا بدا لاح تشريع الخلاصلنا حزنا الفدا وهدانا أوضح اللَّقَمِ
٥٣
شيئان قد اشبها شيئين حين بداوجودهُ في الدُّنى كالنور في الظلمِ
٥٤
ناسوتُه طاهرٌ والبرَ ناسبهُلاهوتهُ ظاهرٌ والسرّ كالعلمِ
٥٥
وافى لينقذ حوَّا من خطيئتهاوتمَّم الفضل إذ أوفى عنِ الأممِ
٥٦
قد ردَّ مجدِ أبيهِ في ولادتهِوقد رضي الله بعد الغيظ والندمِ
٥٧
فهو الجليل وفي أرض الجليل بداجليلُ ترديدهِ في غاية الحكمِ
٥٨
تعليمهُ عِبٌ ما شانُه كذبٌيُنبيك عن حكمِ تشطيرُ محتكمِ
٥٩
ومن اشارتهِ في وعظهِ رجعتجمع الخلائق عمَّا في نفوسهمِ
٦٠
قد أَوغل السيرَ بالتبشير مجتهداًعلى هدى شعبهِ بل سائر الأممِ
٦١
تؤلف الوزنَ والمعنى بشارتُهلأَنها قد أَتت في غاية الحكمِ
٦٢
توشيع آياتهِ مذ أُعلنت فضحتضلالة الملحدينِ ابليس والصنمِ
٦٣
تقسيمهُ معجزات في ذرى عللِكالبرص والصمِّ والعميان والبكمِ
٦٤
ايجازُ أوصافِ ما أَبدت يداهُ يُرىفي الارض والبحر والأفلاك والنسمِ
٦٥
توارد الجود فاضت من يديهِ ولمتكفَّ حتى الدما اجرتهُ كالديمِ
٦٦
وقد تعوَّد بسط الكفّ مبتهجاًحتى على العود أعطاها بلا ندمِ
٦٧
جمعٌ تقسَّم في آلامهِ قسماًفالنفس في نعم والجسمُ في أَلمِ
٦٨
وجسمهُ من نحول كالخلال غداوقد تشبَّه نور الوجه بالظلم
٦٩
حتى تجاهل فيه الناسُ معرفةًقالوا بهِ سقمٌ أم بالنبال رُمي
٧٠
وقد تورَّى جمال الوجه مستترالمَّا عراهُ الحيا في ضيقة الرَجمِ
٧١
في موتهِ قد تساوى بالأنام وفينهوضه اشتهر اللاهوت كالعلمِ
٧٢
جلَّت قيامتُه بالانتصار وقدغرَّت قلوباً من التوهيم في غممِ
٧٣
صعودهُ اخترع النهج القويم لناكي نرقى منهُ بجنح البرّ والنعمِ
٧٤
رقى على السحب بل فوق الكوكب بلفوق السماء بإضراب عن الاكمِ
٧٥
وارسل الروح من تلقاهُ منسجماًعلى تلاميذهِ كالألسن الضُرُمِ
٧٦
وقال سيروا أنا معكم بلا جزعِتسهَّموا الأرض وادعوا سائر الأممِ
٧٧
فمن تركتم خطاياهً لهُ تركتومن عقدتم عليهِ الحرم ينحرمِ
٧٨
فاردفوا كل مأوى الحب وانعطفوانحو الذي مات حباً في خلاصهمِ
٧٩
تمكَّنوا من وصاياهُ وقد طفقوايسعون بين الذئاب الطُّلس كالغنمِ
٨٠
توزَّعوا منزعين العجز وانتزعواباعلزبوبَ وعدواهُ بعزمهمِ
٨١
الباذلوا الحبَّ قد لذّت نفوسهمفيما النفوس تراهُ غاية الألمِ
٨٢
دماهمُ روت البيداء مذ نزعوارواية الكفر في تصحيح قولهمِ
٨٣
عطر السماء بدمع والدما اشتركاسما الربا لا سما الأجرام والديم
٨٤
كم صرعوا حاسديهم في رداتهمكم ابردوا قاصديهم في صلاتهمِ
٨٥
فالفضل مؤتلفٌ فيهم ومختلفٌلأنَّ بطرس يسمو فوق كلّهمِ
٨٦
قد قام فيهم إِمام فاق اخوتهُفهو الصفا مُوضح الإشكال للأممِ
٨٧
إيمان بطرس نور الحقِّ معتقدينكّت على من عصى بل عن سناهُ عمي
٨٨
من يخسر العمر والدنيا بهم ربحالدارين في حبهِ حسن اتباعهمِ
٨٩
أو يعطف القلب يوماً نحو حبِّهمأو يعطفون به في حُسنِ دينهمِ
٩٠
تؤلَف اللفظَ والمعنى رسالتهمتأَلُّفَ الوعظ بالآيات والحكمِ
٩١
كم رصَّعوا حكماً من دُرّ وعظهمكم فرّعوا نعماً من برّ لفظهمِ
٩٢
فاللفظ كالدرّ والعقيان مؤتلفباللفظ فيهم كمنثورٍ ومنتظمِ
٩٣
سمّط عقودهمُ وارفع بنودهمُواخمد حسودهم بالذل والغممِ
٩٤
فما الملائكن في برّ وفي ثقةٍيوماً بأَطهر من تفريع برهمِ
٩٥
طُهر النفوس اتساع الرأيُ خُصَّ بهمبيض القلوب حسان الخلق والشيمِ
٩٦
نُحل الجسوم ومقروحو الجفون وهيتُكنِي عن النسك والإسهار والندمِ
٩٧
تنسيق مجدهم تنميق مدحهمِتوفيق سعدهمِ ينبي عن العظمِ
٩٨
تلقى الهياكل في أعيادهم عقدتفرائد الدرّ من الحان والنغمِ
٩٩
سجعي بمدهم قد صار من قسمياذ فيهِ مغتنمٌ في موقف الحكمِ
١٠٠
جزَّيت من كلمي ردَّيت من قلميأبديتُ من حكمي أهديت كل عمِ
١٠١
مدحي بمعرض ذمّ قد يخصُّ بهملا عيب فيهم سوى إِكرام ربّهمِ
١٠٢
من قد أعدَّ لهم ملكاً واكملهمذ خصّهم أن يدينوا سائر الأممِ
١٠٣
مخلّص رام تخليص العباد وقدوافى وخلَّصهم بعد انشقاقهمِ
١٠٤
قد ابدع العدل في شرعٍ سما فنماواينع الفضل فرعاً في حماهُ حمي
١٠٥
وفُلكُ نوحٍ أتت عنوان بيعتهِفمن يَلجها نجا من لجَّة العدمِ
١٠٦
كم هدَّ ركن ضلالٍ حين أسَّهاوكم ترشَّح منها الخير كالديمِ
١٠٧
تلميح أنوارها أمست مشعشعةًضاهت أورَشليمهُ العلياءَ في الظلمِ
١٠٨
وحيدة جمعت قدَّ الرسالة فيترتيب أنوارها للعرب والعجمِ
١٠٩
لي منها ماء ينابيع الحياة بهِيُطفى أُوامي بتجريد من النقمِ
١١٠
أهل الهدى قد أطاعوا شرع بيعتهِوقد عصاهُ العدى من فرط كفرهمِ
١١١
ما رام بالسيف يحمي حقّ مذهبهِولا تعرَّض للإلزام والرغمِ
١١٢
وداعةٌ واتضاع مع تقي ونقىقد جمَّعتهم سجاياهُ مع الكرمِ
١١٣
تعديد أوصافهم للربّ يعلنُهمولَى عظيماً الهاً بارىء النسمِ
١١٤
طيٌّ ونشر وتقريبٌ بهِ وجفاًللغدر والودّ والافضال والاضمِ
١١٥
لو لم يُقم أمَّهُ ملجاً لأُمتهِلَمَا تعلَّل انقاذي من النقمِ
١١٦
بها مجازي الى باب النعيم وهيباب السماء وبيت الحقّ والحكمِ
١١٧
وهي النجاة لكل المؤمنين وقلكل الأنام وإن بالغتَ لم تُلَمِ
١١٨
فلو ترى توبة الشيطان ممكنةًلأَغرقتهُ بتيَّار من النعمِ
١١٩
كادت تردُّ زماناً فيهِ قد سقطتكل الأنام لكي تغلو بحفظهمِ
١٢٠
قالوا هي العرش والتفريق بينهماللعرش موطا وهي ترقاهُ بالقدمِ
١٢١
تأديب سيرتها الحسناء يخبرناعن حسن تهذيبها للطبع والشيمِ
١٢٢
فإن توَّشحت الاكرامَ لا عجبٌلأنها عينُ تمِّ الجود والكرمِ
١٢٣
من كان نسبتهُ نعتاً لامَّتهِفتلك أنصارهُ حسب اتفاقهمِ
١٢٤
شغلي بتطريز مدحي فيهِ مغتنمييا خير مغتنمِ يا خير مغتنمِ
١٢٥
يداهُ كالبحر في تفريق ما جمعتوفيضهُ البحر كم روى فؤَاداً ظمي
١٢٦
يعطي بشحّ وسحّ ثم يوضحهُشحٌّ لمستغمِ سحٌّ لذي كرمِ
١٢٧
حلٌّ وغلٌّ لهُ للمعنيين غداتألُّفٌ نحو مأسورِ ومحتكمِ
١٢٨
لا ينتفي منهُ ايجاد الجميل ولايعطي بشحّ ومَن يقصده يغتنمِ
١٢٩
كرّرِ وسل شيم المستحسن الشيمِالمستحسن الشيمِ المستحسن الشيمِ
١٣٠
وابكِ ونُح وانتحب فارضخ وُجد فأَنِلفوّف وسر وابتهج واطلب وصل ورُمِ
١٣١
واصغَ لقولي اذا حاجيتُ ملتفتاًمن جاز بحراً فهل يحصيه بالقدمِ
١٣٢
واعط ليومك ما يحتاج من اسفواطرح لما فيهِ تُكفَ حلَّ لغزهمِ
١٣٣
من شام تلويح إِيهام وجدَّ علىتحصيلهِ وجد السلوان في الغممِ
١٣٤
لقد تبيَّن لي حسن البيان وقدتظاهر الحقُّ والبرهان كالعلمِ
١٣٥
من شام طرفي بروقاً من سناهُ اضتراعي النظير بدمع فاض كالديمِ
١٣٦
وابيضَّ أَسودُ حظّي حين دبَّج فيصفر الخدود ومجاري مدمعي العنمِ
١٣٧
لذاك قد جئتُ يا مولاي معترفاًبما تفصَّل من ذلي ومحتكمي
١٣٨
فلو سمحتَ بعنفي لستُ معترضاًحزتُ النجاة وكم سامحت للندمِ
١٣٩
سلبتَ نعماك عدلا من ذوي كسلوزدت محترساً فضلاً على النعمِ
١٤٠
تُشاكل الخير خيراً والمسيءَ أسىوالشرّ شرّاً وذا الإحسان بالكرمِ
١٤١
فاعضد بنيك ولو ابقيت مندمجاًبذلّتي غير جودك قط لم أرُمِ
١٤٢
سلبتَ كل رجاءِ في الأنام وقدأوجبت فيك الرجا يا عين مغتنمِ
١٤٣
غادرتَ رأدَا وما استثنيت من أحدِالاَّك يا منقذي في يوم محتكمي
١٤٤
فاحنن عسى القلبِ يحظى قبل غايتهِبعاطف منك لولا نورهُ لعمي
١٤٥
أنا الطبيبُ المرّجي عفو ذنبيَابراهيم مستشهداً دمعي على الندمِ
١٤٦
أرجوك بعد مديحي والتخلص منتاريخهِ أن تنجّيني من الضرمِ
١٤٧
براعتي أظهرت ما فيَّ من طلبٍفلا احتياج إِلى التعريج بالكلمِ
١٤٨
من قبل بر حسابي يوم محتكميأرجو الخلاص وأُعطى حسن مختتمي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.