١
أَنتَ البِلادُ وَما تُقلّأَنتَ الأَعزّ بِها الأَجَلُّ
٢
أَنتَ الجِبالُ ثَوابِتاًإن قيلَ أَهلُ الرأي زلّوا
٣
عش للبلاد وَأَنت نَهلٌ للبلاد وَأَنتَ عَلُّ
٤
ما زِلتَ تطلع فيهمكالبدر لا يعروه أفلُ
٥
هَل يَصدأ العزم الطَرير وَأَنتَ للعزمات صقلُ
٦
من كانَ سعداً حدُّهعِندَ الشَدائِد لا يُفلُّ
٧
بِاللَهِ أَنتَ وَبالمَليكِ وَبالألى وَلوا وَأَولوا
٨
وَبقومك القوم الألىفي حلبَة الأَقوامِ جَلّوا
٩
وَبِعزمكَ الماضي الَّذيتَمضي الشُكوكُ مَتى يسلُّ
١٠
أَصبَحتَ فينا واحِداًفي الذكر يعظمُ أَو يجلُّ
١١
يا سعد ظلّكَ شامِلٌيأوي إِلَيهِ المستظلُّ
١٢
إن قلتُ أَنتَ الناسُ كُللُ الناسِ يَوماً لَستُ أَغلو
١٣
يَصبو إِلَيكَ المشرقانِ وَأَنتَ للإثنين حبلُ
١٤
إِمّا يَمُتُّ فَلَيسَ قَطعٌ أَو يبتُّ فَلَيسَ وَصلُ
١٥
الغَربُ لا يَرضى بِمالِلشرق يعقد أَو يحلُّ
١٦
يَومان ما أَحلاهُماوَالذكر لليومين يَحلو
١٧
يَومٌ تفرّق شملهُيَومٌ تجمَّع منه شَملُ
١٨
إِذ يبتَدي الحُكم الصَحيحُ وَيَنتَهي الحكم الأَشَلُّ
١٩
تهنيك آمالٌ وَعتكَ وَأَنتَ للآمال فألُ
٢٠
يا سَعدُ أَهلك كرّموكَ وَأَنتَ للتَكريم أَهلُ
٢١
هَيهات ما لِسواكَ عقدٌ في أمورهم وَحلُّ
٢٢
عدلوا فَكُنتَ حُكومَةًوَحكومةُ الدستور عَدلُ
٢٣
جاءَ الزَمان عَلى يَديك يَتوبُ وَالبُشرى تهلُّ
٢٤
اِغفر له زلّاتهأَيّ الخَلائِق لا يَزَلُّ
٢٥
وَليذهَبنَّ بكلّ منيُمسي وَيصبح وَهوَ كلُّ
٢٦
لا خَيرَ في رَجل تؤخخره عَن الإِقدام رجلُ
٢٧
هَيهات لَم تبرُد لهحُرقٌ وَلَم يَبتَلّ غلُّ
٢٨
الصَيدُ في أَخلاقهمبَعضٌ وَأَنتَ اليَوم كُلُّ
٢٩
يَقف الزَمان وَأَنتَ تَمشي في طَريقكَ لا تملُّ
٣٠
أَنتَ العَظيم همامَةًأَنتَ الهمامُ المصمئلُّ
٣١
منك الهداةُ تَعلّمواأَنَّ المحرَّم لا يحلُّ
٣٢
وَالصَعبُ إِن عالجتهبِتَتابع العزمات سَهلُ
٣٣
القَولُ لَيسَ بِنافِعٍحَتّى يَزين القَولَ فِعلُ
٣٤
من لَم تَكن أَخلاقُهُنَهجا له فالعلم جهلُ
٣٥
ما زِلتَ تحملُ هَمَّ قومك أَو يَقولوا خفّ حَملُ
٣٦
وَتَذودُ عَنهم من أَباحوا واِستَباحوا وَاِستحلّوا
٣٧
وَتظلّ تعمَل أَو تَراهُم قَد تَولّوا واِضمحلّوا
٣٨
وَتَرى بلادك حرّةًوَلَها عَلى الأَحرار دَلُّ
٣٩
الحكم جاءَ إِلَيكَ يَسعى وَالمَسافَةُ لا تَقلُّ
٤٠
وَقَد اِستَوى فيهِ الأَعزز لَدى التَشاور وَالأذلُّ
٤١
حلّيت جيدَ الحكم حَتتى لا يَشين الجيدَ عطلُ
٤٢
وَحللتَ في دَست الوَزارة كَي يَطيب بك المحلُّ
٤٣
يا سَعدُ أَنتَ دُعاءُ قومك كُلّما صاموا وَصَلّوا
٤٤
قَد أَجزَلوا لَك شكرهموَالأَجرُ عِندَ اللَه جزلُ
٤٥
يهنيك شَعبٌ حافِلٌلَك كُلَّ يَوم منه حَفلُ
٤٦
يا شَعب سَعدٌ ليثك الوثابُ وَالسعديّ شبلُ
٤٧
فَرضٌ عَلَينا حبّ شَعبٍ حبّ سَعدٍ فيهِ نفلُ
٤٨
أَوزارةَ الشَعبِ اِستَهللي إنَّ شعبك يَستهلُّ
٤٩
عَصراً تناقله العصورُ وَذكره في الخلق نقلُ
٥٠
وزراءَنا جدّوا بِناعملا فجدُّ الدهر هزلُ
٥١
إن تُغفِلوا أَعمالكمفَوزارة العُمّال غُفلُ
٥٢
طالَ المَطال فَهَل يقصصر في يَد العمّال مطلُ
٥٣
أَبناءَ مَصرٍ كلّكمسَعدٌ وَسَعدٌ لا يكلُّ
٥٤
هَذا أَبوكم فاِبتَنواما يَبتَنيه وَلا تخلوا
٥٥
وَزِنوا الرِجال فَربّمافي خفّة الميزان ثقلُ
٥٦
لا تُثلمنكم خمرةراووقها عَسلٌ وَخَلُّ
٥٧
وَتعهّدوا أَن تَملأواتِلكَ المَقاعد حين تَخلو
٥٨
وَسلوا النهى تتبيّنواأَنّ اِحتلال القوم سِلُّ
٥٩
وَالداء هان عُضالهإِن عالج الأَدواء عَقلُ
٦٠
وَلربّما صدق الألىقالوا وَقولهم الأدلُّ
٦١
عُقدٌ مسائلنا وَماغَيرُ الجَلاء لهنّ حلُّ
٦٢
يا مصر بخلك في الوَرىجودٌ وَجودُ سواك بخلُ
٦٣
نُمسي وَروضك ناضِرٌأَبَداً وَنصبح وَهوَ خضلُ
٦٤
بخسوكِ إِذ يَتَساومون وَربحهم خسرٌ وَبطلُ
٦٥
خلّوكِ واِنصَرِفوا بِغَير هُدى إِذ اِنصَرَفوا وَخلوا
٦٦
لَيتَ الألى وُلّوا أُمورك قبلَ هَذا اليوم ولّوا
٦٧
لكفوكِ شرّاً طالَماشَقي العِبادُ به وَضلّوا
٦٨
وَإِذا سألتِ حَقيقةدلّوا عليها واِستَدَلّوا
٦٩
ووقوك يَوماً كُلّهُأَلَمٌ وَأَشجانٌ وَثُكلُ
٧٠
نَفيٌ وَتَعذيب وَسِجنٌ واِستباحاتٌ وَقَتلُ
٧١
بعداً لِيَوم قربُهغَدرٌ وَتَضليل وَختلُ
٧٢
إنّ القلوب عليهمجمر وَدمع العَين وبلُ
٧٣
يا مصر أَنتِ روايةيَبدو لَها فصل فَفَصلُ
٧٤
وَكَذا السياسة يَختَفيشَكلٌ لَها وَيبينُ شَكلُ
٧٥
وَعدٌ فَوَعدٌ لا يغبب وَراءه إلّ فإلُّ
٧٦
وَلَعَلَّ هَذا اليَوم فصلٌ لِلمَطامِع وَهيَ وَصلُ
٧٧
وَلعلّه حقّ عَلاوَالحَقّ إن تنصرهُ يعلُ
٧٨
وَلعلّه يوم المُنىوَلعَلَّ تصدقنا لعلُّ
٧٩
وَلَعَلَّ سَعداً لَيسَ يَشغله عَن الأَوطان شغلُ
٨٠
أَبَداً يَسيرُ وَلا يُقال لسيره عجل وَمَهلُ
٨١
خلدت محامِدُه الَّتيطول المَدى لا تَضمَحِلُّ
٨٢
يا نيلُ أَنتَ أَبٌ لَناوَأَبو الأَعِزَّة لا يذلُّ
٨٣
مَن كنت أَنتَ أَبا لَهُفَبنوه قَد نهلوا وَعلوا
٨٤
لِبَنيكَ أَمثالٌ وَمالأبيكَ في الآباء مثلُ
٨٥
فَإِذا همُ نَسَجوا عَلىمنواله عَزّوا وَجَلّوا
٨٦
الحلُّ وَالتِرحالُ فيكَ إِلَيكَ إن رحلوا وحلّوا
٨٧
إِن طابَ فَرعٌ منك فيمصر فَفي السودان أَصلُ
٨٨
وَالفرع لَولا أَصلهما زاد فيهِ منه فَضلُ
٨٩
لك في العراق وَفي الشآم وَنجد وَالحرمين أَهلُ
٩٠
وَلَك الأبرّ من الجَزيرة ما يبرّ أَخ وخلُّ
٩١
يَتَساءَلونَ وَما لَهُمإِلّاك يا ذا المنّ سؤلُ
٩٢
أَن تَستَقلَّ كَما تَرججوا فالرَجا أَن يَستقلّوا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.