الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَرَأَيتَ كَيفَ نَوى الرَحيلاأَرأَيتَ كَيفَ سَرى عجولا
٢
أَرأَيتَ كَيفَ الركب مالَ مُخالِفاً منّا الميولا
٣
حثّ المَطايا شائياًتِلكَ الَّتي شأت النصولا
٤
وَحدا لهنّ فَأَصبحتسبل الحزون لَها سهولا
٥
مالَت إِلى كلّ الجِهات كأنَّها شربت شُمولا
٦
أَيدي المَطايا خفّفييصل الوَخيد بك الذَميلا
٧
وَترفّقي بثرى حمىأَمسى الرفاق به حلولا
٨
حملوا الجلال وَأَدلجوايا راحلين ضعوا الحمولا
٩
يا راحلين تريّثواوَقِفوا عَلى الوادي قَليلا
١٠
تلكَ الذبالة غودِرَتفي الغَيهبِ الداجي ذبولا
١١
تلكَ الربوعُ المشرقات من السَنى أَمسَت طلولا
١٢
من كانَ ينزل قفرهاويردّ موحشها أَهيلا
١٣
أَمسى تراباً وَالتراب عَلى محياه أَهيلا
١٤
أَرأَيتَ تلك النَفس كَيفَ أَبَت عَلى الخسف النزولا
١٥
مَخضوبَة بدم المُنىنصلت من الدنيا نصولا
١٦
من بعد ما هدت النُفوسَ وَنبّهت منها الخمولا
١٧
الشرق جلّ مصابهُبزعيمه فَبَكى طَويلا
١٨
الشرق لَيسَ بمرتَضبالشرق من سعد بَديلا
١٩
الشرقُ حارَ دليلهُيا مَن له كنت الدَليلا
٢٠
الشرق ضاقَ مجالهُلسواك فيه أَن يَجولا
٢١
أَينَ البَيان وَسحرهوَالعزم لا يَغدو كَليلا
٢٢
أَينَ الغنيّ برأيهوَالسيف لا يغني فَتيلا
٢٣
مَن ذا طَوى العلم الرَفيعَ وَقلّص الظلّ الظَليلا
٢٤
مَن ذا اِستَطال إِلى الَّذيشاد البناء المُستَطيلا
٢٥
طَعن اللَيالي طعنةًمَنَعته فيها أَن يَصولا
٢٦
وَرأته كرّ فَسلّمتفَغَدا القؤول بها الفعولا
٢٧
لَو شاءَ قتل الدهر ثممَ رَمى لألفاه قَتيلا
٢٨
لرمى الحمامُ بمثلهِلَو أَدرك الطرف الختولا
٢٩
يا أَيُّها الفحل الَّذيبذّ الجهابذةَ الفحولا
٣٠
هضبُ البَسيطة أَوشكتمن هول يومك أَن تزولا
٣١
بكر النعيّ فَطأطأتشمّ الأُنوف له ذهولا
٣٢
دَهت الزَمان بِفادِحٍجَفلَ الزَمان له جفولا
٣٣
دهياء تَجتاح الفروع مَتى أَناخَت وَالأصولا
٣٤
قصّامة في مرّهاقَصمَت لنا الظهرَ الحمولا
٣٥
جاشَت علينا بالرَعيل من الخطوب يلي الرعيلا
٣٦
راع الشَبابَ نزولهاوَالشيب منّا وَالكهولا
٣٧
بَينا لِسعدٍ يهتفونَ إِذا الهتاف غَدا عَويلا
٣٨
حَمَلوكَ وَالعالي الذرىوَطووك وَالمَجد الأَثيلا
٣٩
حملوا المصاب وَأَغمَدوافي تربك العضب الصَقيلا
٤٠
ما كنت أَحسب أرؤساًأَعلَيتها ترتدّ ميلا
٤١
لَولا القَضاء لأقبَلوايَتلو القَبيل لك القَبيلا
٤٢
وَتجرّعوا عنك الدَواءَ المرّ وَالداء الوَبيلا
٤٣
واِستَقبَلوا بصدورهموَنحورهم تلك النصولا
٤٤
غررُ المَعالي قَد أَبَتإِلّاك يا سعد سَليلا
٤٥
الثاكِلات وَحيدهاملأت بك الدنيا ثكولا
٤٦
يا بدر مصر طالِعاًمن ذا أَتاح لك الأفولا
٤٧
أَمَقيلنا عثراتناهَلّا تركت لنا مقيلا
٤٨
هلّا تَركتَ لَنا رَديفاً في مكانك أَو زميلا
٤٩
عِبء الرئاسةِ باهِظٌمَن يحملُ العبء الثَقيلا
٥٠
ليلُ السياسةِ حالكٌمَن ذا يضيء لَنا السَبيلا
٥١
مَن ذا وكلت بأمّةيا مَن لَها كنت الوَكيلا
٥٢
مَن ذا يَقوم مَقام شخصكَ جائِلاً فيها صؤولا
٥٣
أَترى أقيلَ اليومَ سعدٌأَم رأى أَن يَستَقيلا
٥٤
حاشاه ما كانَ السؤوم منَ الجِهاد وَلا المَلوما
٥٥
مَن كانَ ملء الأَرضِ أَصبَحَ في الثَرى شبحاً ضَئيلا
٥٦
من كانَ يَحمي غيل مصر قيلَ عنهُ اليومَ غيلا
٥٧
لَيتَ الرَحيل وَلَيت لاتجدي أَعادَ لَنا الرَحيلا
٥٨
قَد كانَ لي أَمَل فَزاوله الضَنى حَتّى أزيلا
٥٩
لَم يبق لي برح الضَنىإِلّا التألّم وَالنُحولا
٦٠
القَلب شبّ أوارههَل نهلة تَشفي الغَليلا
٦١
الداء عزّ دواؤُهُهَل نظرةٌ تبري الغَليلا
٦٢
أَحَمامَة الوادي اِهدليإِنّي أُشاطرك الهَديلا
٦٣
أَيكي وأيكك واحِديَبكي الخَليل به الخَليلا
٦٤
قولي كَما قالَت يديبَيني وَبَينَ السَيف حيلا
٦٥
كبرى المَصائِب حاولتدون الأَماني أَن تَحولا
٦٦
كبرى المَصائِب حوّلتشَمس الضُحى فينا أَصيلا
٦٧
قَد كنت أَعذل جازِعاًوَأَرى العَذير له جَهولا
٦٨
وَاليَوم أَعذر من بَكاكَ وَواصلَ الدمعَ الهطولا
٦٩
لَو جَمَّعوا شمل الدُموعِ لَزاد هَذا النيل نيلا
٧٠
جرحتك يا شرق الخُطوب فرمّ جرحك أَن يَسيلا
٧١
الجرحُ إِن أَهملتهُأَعجلتَ لِلجرحِ النغولا
٧٢
قُل لِلمَصائِب فلتهلما شاءَ خطب أَن يَهولا
٧٣
نَفذ القَضاء فَلا تَرُممَنجى لسعدٍ أَو مقيلا
٧٤
حسر الزَمان فشمّرواوَذَروا وَراءَكمو الكَسولا
٧٥
يَدعو إِلى نيل المُنىمن كانَ من قصد منيلا
٧٦
فتكفَّلوا بِنَجاح منبِنجاحكم كانَ الكَفيلا
٧٧
وَتَضامَنوا تصل المنىإِن غابَ من ضمن الوصولا
٧٨
أَترى يعود لنا الهَناأَم ذاكَ لا يَنوي قفولا
٧٩
أَيَعود فينا ممكناًما عادَ فينا مُستَحيلا
٨٠
جادَ الزَمان به زَماناً ثُمَّ عادَ بِهِ بَخيلا
٨١
أَتَرى تَزول حياة منأَحيا المَدارِك وَالعُقولا
٨٢
مَن لي بِسعد إِن جَرىمطر الخطوب بنا سيولا
٨٣
هُوَ ذَلِك الرَجل الَّذيعدم الرِجال له مَثيلا
٨٤
فَإِذا تمثّل شخصهمثلت لَنا الحُسنى مثولا
٨٥
أَو عَنّ يَوماً فضلهفضل الوَرى أَمسى فَضولا
٨٦
ذكراه قَد هاجَت جوىفي كلّ جانحة دَخيلا
٨٧
هَيهات لا ترخي العُصور عَلى مآثره سدولا
٨٨
ما بال سعد لا يُجيب وَلا يردّ اليَوم سولا
٨٩
يا سعد عذرك بيّنيا سعد لا تَخشى العذولا
٩٠
إِنّا وَردنا حنظلاًووردت أَنتَ السَلسَبيلا
٩١
دنيا بلوت خلالهاوَسبرتها عرضاً وَطولا
٩٢
تَركَتك تُصلح شأنهاوَتَرَكتها قالا وَقيلا
٩٣
وَسَتذكر الأَجيالُ صنعك في الوَرى جيلاً فَجيلا
٩٤
لَك أَفضَل الأَجرين في الددارين مِن أُخرى وَأولى
٩٥
اليَوم يومك فاِبتدروأعد لَنا الصنع الجَميلا
٩٦
عُد لِلمَواقفِ واِرتَجلدعت القضيّة أَن تَقولا
٩٧
أَولَيتنا المنن الجِسام فهاكه شكراً جَزيلا
٩٨
وَاللَه أَولى أَن يزيدَ لك الجزاءَ غداة تولى
٩٩
اللَّيث أَصحر فاِرقبييا مصر في الغاب الشبولا
١٠٠
طولي بسعد إن أَبتأَيّام سعد أَن تطولا
١٠١
أَبناء سعدٍ حقّقوابالجدّ مقصده النَبيلا
١٠٢
سيروا عَلى منوالهِأَو أَن يقال القصد نيلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد المحسن الكاظمي

عُرف بلقب شاعر العرب، ونسبته إلى الكاظمية حيث نشأ بعد مولده في محلة ببغداد. جذبته قريحته إلى الأدب فانصرف عن التجارة التي أرادها له والده، وذاع صيته في ارتجال القصائد الطويلة. اتصل بالجمال الدين الأفغاني فطارده العهد الحميدي، فتنقل بين إيران وعشائر العراق وإمارات الخليج والهند قبل أن يستقر في مصر في كنف الإمام محمد عبده. بعد وفاة الإمام عاش في ضيق بمصر الجديدة حتى وفاته.

قصائد أخرى لـعبد المحسن الكاظمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة