الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَعَلِمت من راض الجماح فأسلساأَرأَيت صبح البشر كَيف تنفّسا
٢
ما ريض ممتنع وبشّر شارِقإِلّا لمطلق عزمة لَن تحبسا
٣
عد للمهنَّد مجملاً وَمفصّلاًوَدَع اليراع مرصّعاً وَمجنّسا
٤
وَاِظهر ظهور النيّرات وَلا تَخَفعند الخطوب وَلا تَكُن متوجّسا
٥
أَوَ لَم تَرَ الشطب الوَهيف مجرّداًأَحلى وَأَعذَب في العيون وَأسلسا
٦
كالرَوضة الغَنّاء دبّجها النَدىوَمَشى بغصنيها الصبا فتميّسا
٧
تَشتَدّ ليّنة الشفار تمنّعاًوَالعود يسهل قصفه إِمّا عَسا
٨
إِن الكميّ مَتى اِستهلّ بعضبهيَزداد فَخراً في العلا وَتَحَمُّسا
٩
وَاللَيث أَصحر إِن أَمسّ بنبأةوَالظَبي إِن خَشي الشراك تكنّسا
١٠
للروع مدّخر الرجال فإِن سَطاخطب وَلم تنكص فللأمن النسا
١١
لا يعقدنَّ بك الطلاب عَن العلافرض عَلى المقدام أَن يتلمّسا
١٢
وَلَئن يفت قود الصِعاب مضعناًنَكساً فَما فاتَ الأبيّ الهندسا
١٣
لا خير في عَيش إِذا هوَ لَم يَنَلمَجداً سَماويّاً وَعِزّاً أَقعسا
١٤
العَزم أَفضَل ما ينيل وَإِنَّمابالعزم تَعلو لا بليت وَلا عَسى
١٥
من واصل العزمات أَدرك قصدهمنها وَمن خوّى أَرمَّ وَأَوكَسا
١٦
وَالخلق أَدعى للعلا من فاتهخلق فَما شمّ العلاء وَلا اِحتَسى
١٧
وَالعلم أَسماه تواضع أَهلهِوَالجهل آفة من طغى وَتغطرسا
١٨
شاور نهاكَ وَعد لسيفك تَستَشِرلبقاً بِتَصريف الأُمور وَكيّسا
١٩
السَيف أَوفى صاحبيك بموقفأَو مجلس إن موقفاً أَو مَجلِسا
٢٠
أَتَعيش في أَمل النَعيم وَضوئهوَتَكاد في حلك الشَقا أَن ترمسا
٢١
كدنا وَكادَ الدهر يبطش بطشهبالرَغمِ من آمالنا أَن نيئَسا
٢٢
كَم باتَ ذو الكمد اللَئيم مؤمّلاًنيل المُنى مترقّباً متحسّسا
٢٣
يَرجو اللَيالي أَن تنيل وَربّماجادَ البَخيل وَقيلَ أحسن من أَسا
٢٤
يخفي السُؤال لِكَي تردّ له الهَناوَتعيد موحشها عليه مؤنسا
٢٥
بأشدّ ما عانيت من جرع الضَنىدَهراً وَما قاسيت في مضض الأَسى
٢٦
حَتّى اِستَوى الزَمنان في عيني مَعاًلا فرق بَينَ الصبح عندي وَالمَسا
٢٧
أَتفرّس المَرء الأَنيق وَإِنَّمامن فاته الخير اليَقين تفرّسا
٢٨
قنط المقرّ عَلى إِساءة محسنوَنَوى وآن لمحسن ألا يُسا
٢٩
أَدرى الزَمان وَقَد طَغى طغيانهقَد حانَ في صحف البقا أَن يطلسا
٣٠
هَل يَستَقيم إِلى مَدى من ظهرهقَد عادَ من طول الشرور مقوّسا
٣١
وَلربّ نجم في المَعالي أَسعَدعادَت به سود اللَيالي أَنحسا
٣٢
غالَت مَطامعهم وَتلك قضيّةضمنت بوادرها لهم أَن تعكسا
٣٣
من يوقظ اليوم الضروس طماعةفَهوَ الحريّ بناره أَن يضرسا
٣٤
قُل للعدى فيئوا إِلى أَصلابكمتَنمو غراساً ما أَخسّ وَأَنجسا
٣٥
فيئوا إِلى تلك الَّتي ما أَنتَجَتإِذ أَنتجت إِلّا العقور الأَبخسا
٣٦
هَل فيكم إِلّا الَّذي من خسّةٍأَقوى ومن شرف المَكارِم أَفلسا
٣٧
أَينَ المفلّق برده من عرضهممّن تردّى بالفَضائِل واِكتَسى
٣٨
جهلوا لباس المكرمات فعاذرإِن أَنكَروا غير المَخازي ملبسا
٣٩
وَلَو اِنَّهم قَذَفوا بأطهر خيمهمفي زامر مُتَلاطِم لتنَجَّسا
٤٠
ظَلَموا وَلَو اِنَّهم ذاقوا الرشاد لأَبصَروايَوماً عَلى الجانين أشأم أتعسا
٤١
يَوم كأنّ عجاجه وَسبوحهبحرٌ طمى وَأَبو قبيس قَد رَسا
٤٢
ما إِن تنقّل فارِس في حندسمن نقعه إِلّا وَصادف حندسا
٤٣
إِمّا اِختفت أَقماره وَشموسهفَفضاه أَقمر بالصفاح وَأَشمَسا
٤٤
حَكَمَ الحُسامُ عَلى الأَعادي حكمهوَقَضى عَلى آثارهم أَن تطمسا
٤٥
وَالسَيف إِن يَغضَب تَعاظم حدّهفأَذلّ عرنيناً وَأَرغم معطسا
٤٦
إِن يَرجعوا فالعَفو أَقرب عندناأَو يطمَعوا فالنَجم أَقرَب ملمسا
٤٧
وَالوَيل للباغي إِذا ما اِستَيقَظَتأَسيافنا واِستنكفت أَن تنعسا
٤٨
أَينَ المَفلّق برده من عرضهمِمَّن تردّى بالفَضائِل واِكتَسا
٤٩
نَحن الأُلى إِمّا تنض برودهمأَلفيت أَبيض في نجار أَملسا
٥٠
اِنظر إِلى سوح المَعالي تلقناطبنا بها مجنىً وَطبنا مغرسا
٥١
إِنّا غرسنا المجد قبل أَوانهولربَّ حارثة وَنت أَن تغرسا
٥٢
نحن الأُلى إِمّا تشدّ رحالهمتَرَكوا لهم فَوقَ السماك معرّسا
٥٣
تعنو الوجوه لشيخنا وَوَليدناوَنعيذ أَوجهنا لَها إِن تَعبسا
٥٤
تُرجى مَواهبنا وَيُخشى بأسناإِن قيلَ لَيل لِلحَوادِث عَسعَسا
٥٥
هَذي خَلائِقنا وَتِلكَ أُصولناتأبى البَوازِل أَن تَكون العنّسا
٥٦
نَحن الأُلى حفظوا ببذل نفوسهمحَقّاً أَضاعته الغَواصِب أَقدسا
٥٧
نَحنُ الأُلى تَرَكوا الحَياة وَغَلَّسواإِن قيلَ ركب للمنيّة غلَّسا
٥٨
يَتَهافَتونَ عَلى الحمام كَأَنَّهكأسُ الرَحيق تبلَّ غلّة من حسا
٥٩
وَإِذا تَكَدَّست الخطوب وَجَلجَلَتأمروا العتاق القبَّ أَن تَتَكَدّسا
٦٠
إِمّا إِلى الفردوس أَو لذرى العلاسَوّى كتائبنا البَشير وَكردسا
٦١
إِن كانَت الأولى فأَجر يُقتَنىأَو كانَت الأُخرى ففخر يكتسا
٦٢
أَو بَعدَ ما ضاق الخِناق وَأَطبقتعصب الضلال عَلى الهداة المنفسا
٦٣
تَبقى سيوف بَني لؤيّ قوّماًوَتظلّ أَعلام الهداية نكّسا
٦٤
وَهم الألى إِمّا قضوا لَم يَسمَحوافي الأَرض للأذناب أَن تَترأسا
٦٥
يَتَباعَد الإِذلال عَن وَقفاتهمأَبَداً وَلا يَرنو إِلَيهِم حلّسا
٦٦
قَوم إِذا خَطَبوا لمجد وَليدهمغرر المَعالي أمهروها الأَنفُسا
٦٧
وَإِذا همو زفّوا له أَبكارهاجَعَلوا النشار لَها الطلى وَالأرؤسا
٦٨
نَشوى القُلوب من القراع كَأَنَّهميحسون ثَغراً مِن أميمة أَلعسا
٦٩
فهم المَعاذ إِذا تَهَوَّر ظالِمأَو إِن غوى شَيطانه أَو وَسوَسا
٧٠
وَهم الملاذ إِذا تنكّر حادِثوَأَهرَّ أَن يهري النُفوس وَيهرسا
٧١
مَن شاءَ أَن يكسى العلا فلينتمللخمسةِ الأعلينِ من أَهل الكسا
٧٢
هَذا الحسين وَذاكَ أَوّل من دَعاوَالرأس أَولى بالعلا أَن ترأسا
٧٣
ذو عزمة جعل الإِله شباتهانقماً تصبّ عَلى الطُغاة وَأَبؤسا
٧٤
قَد شادَ فَوقَ ذرى الأشاوس مجدهمن عضبة الجبّار ذاك الأَشوسا
٧٥
عضب كطبعِ الصبّ رقّ فرندهلكنّه يجتثّ مهجة من قسا
٧٦
فَكأنَّما القهّار قال لحدّهكُن عاصِفاً يذر الرِقاب وَمكبسا
٧٧
وَكأَنَّما عزريل عاهد غرسهأَن لا يغادِر فارِساً أَو يفرسا
٧٨
ما شامَ بارقة المذرّب حالِماًإِلّا اِنزَوى في فرشه وَتكرفسا
٧٩
متوقّد يبدي السَنا وَيعيدهقبساً وَبغية حائِر أَن يقبسا
٨٠
نيطت حراستنا عَلى رغم العدىبك يا حُسَين وَسؤلنا أَن تحرسا
٨١
يفديكَ منّا كلّ أَغلب مدرهكانَ القَضاء إِذا قَضى وَتحمّسا
٨٢
يَنقاد طوعك مسلساً لك قودهصعب تمنّع أَن يقاد وَيسلسا
٨٣
مِن كلّ أَروع كالسبنتي مصحراًضحك الجراز بكفّه إِن عبسا
٨٤
إِمّا يَطير إِلى ذراك مُفاخِراًأَن أَن يطان عَلى ذراه وَيكلسا
٨٥
وَإِذا اِستقرّ له فُؤاد في حمىًفاللَيث إِن أَمن الطَريق تخَيّسا
٨٦
وَقف الهدى لك حيث شاد لك العدىعَرشاً تدين له العُروش لتجلسا
٨٧
لَم تَمتَلِك إِلّا وزدت تَواضعاًوَلربّ ممتلك يَزيد تغطرسا
٨٨
فأنف عَلى العرش الَّذي لَك قَد عَلاوَاِشرف عَلى الملك الَّذي بك قَد رَسا
٨٩
أَمطرت بالبيض الذكور مطهّراًأَرضاً بها عاثَ الشرير ودنّسا
٩٠
وَاللَه عونك يوم تنقذ للهدىحرماً به هبط الأمين مقدّسا
٩١
فمن النَدى وإِلى النَدى وَعلى النَدىرجع الحمى خضل الربى مُستأنِسا
٩٢
وَنَجا بك البيت الحَرام وَللوَرىأَمل بأن تنجي ظباك المقدسا
٩٣
دم للهدى يا مَن وقيت لَنا الهدىوَرعيته من أَن يراع وَيوجسا
٩٤
يمتدّ طرف الرشد نحوك شاخِصاًيرتدّ طرف الغيّ عنك منكسا
٩٥
أهدي إِلَيك من المَقال فريدةتَسمو وَيقصر طامِعٌ أَن يلمسا
٩٦
طابَت بذكرك فَهي ترفع فخرهاعلناً وَجازَ لمغلق أَن ينبسا
٩٧
تأتيك بالقول الصَريح بحيث لايَسطيع أَن يومي الفَصيح وَيهمسا
٩٨
تَصبو النُفوس لَها وأمّا سمتهاسمت الأَعزّ من العُقود الأَنفسا
٩٩
كلم بجيد الدهر منه قلادةوَبسمعه نغم ترنّ تحمّسا
١٠٠
كلم كشهب الأُفق أَسمَع وَقعهفي الأَرضِ ذا صمم وَأَنطق أَخرَسا
١٠١
وَالقَول إِمّا راع وانٍ أَو صَغىلسماعه الرعديد عادَ عرمّسا
١٠٢
أَدلى لديها السامِعون من الَّتييَلقى الفرَزدَق عندَها المتلمّسا
١٠٣
تِلك العُصور الحاليات تجمّعتفي خلّتي واِخضرّ منها ما عسا
١٠٤
تَبقى بَقاء النيّرات وَإِن تَكُندرس الزَمان فَذكرها لَن يدرسا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد المحسن الكاظمي

عُرف بلقب شاعر العرب، ونسبته إلى الكاظمية حيث نشأ بعد مولده في محلة ببغداد. جذبته قريحته إلى الأدب فانصرف عن التجارة التي أرادها له والده، وذاع صيته في ارتجال القصائد الطويلة. اتصل بالجمال الدين الأفغاني فطارده العهد الحميدي، فتنقل بين إيران وعشائر العراق وإمارات الخليج والهند قبل أن يستقر في مصر في كنف الإمام محمد عبده. بعد وفاة الإمام عاش في ضيق بمصر الجديدة حتى وفاته.

قصائد أخرى لـعبد المحسن الكاظمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة