الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لِمَن النَجائِب سيرهنّ وَخيدتَطوي وَتنشر دونهنّ البيدُ
٢
بغيا الورودِ مِنَ الفرات شَواخِصاًلِلنيل لَو في النيل طاب ورودُ
٣
طَربي إِذا ما قيل قلص للسرىحاد وشمّر سائق غرّيدُ
٤
عوج الخَياشم يَندفعن إِلى الحمىما لَم يسطن فَذائد وَمذودُ
٥
لِتحنّ حَتّى يَنثَني مِن فَوقهاطرباً كأنَّ حَنينها تَغريدُ
٦
وَيَقول راعيها إِذا هي أَقبلَتتِلكم جمال أَم جبال قودُ
٧
وَكَأَنَّما فيها الركوب وَلائدوَكأَنَّما أَكوارهنّ مهودُ
٨
فَإِذا مررت عَلى الديار رأيتهاتَرنو كَما تَرنو الظِباء الغيدُ
٩
فالربع إِذ تَحنو عليه بدمعهاكاِبن اللبونِ حنت عليه رفودُ
١٠
وَأَظنّها ذكرت بهِ أَوطانهاوَالرفد في أَعطانها مرفودُ
١١
فَتَقَطّفت عزماتها وَتردّدتعَن قصدها وَتواصل الترديدُ
١٢
وَلرحت فيها أستردّ وَديعةًلَو أَن ما أَودعته مَردودُ
١٣
وَظللت أَنشد وَالأَماني ظلّةبعراصهنّ وَقَلبي المَنشودُ
١٤
يا ناق عوجي فالربوع وَأَهلهامِمّا أَلَمَّ كَما ترين همودُ
١٥
سارَت تنثّ بوخذها سيرَ الألىساروا وَسيرُ دموعهم تَوخيدُ
١٦
وَأَتَت تخبّرنا وَما بادَ الهَوىأَنّ الأَحِبَّة يَومَ سلع بيدوا
١٧
وَغلطت بل لمن الضَوارِب في الفَلاتَحدو بهنّ بَوارِق ورعودُ
١٨
مثل القباب مسيّرات في الثَرىتَجري وَما لمسيرهن ركودُ
١٩
يَحملنَ ما تعيا بهِ تِلكَ الَّتيأَعيَت عليها أَنسع وَقتودُ
٢٠
وَيَسَعنَ من نجد البلاد وَغورهاما لَم تسعه تَهائِم وَنُجودُ
٢١
وَمنعّمات بينهنَّ كَما الدمىبيض حَبائلها العُيون السودُ
٢٢
أَبَداً تَروح مَع القُلوب وَتَغتَديهذي تصاد هَوى وَتلك تَصيدُ
٢٣
مَشياً وَئيداً في الدِيار وَإِنَّمامشي الظِباء السانِحات وَئيدُ
٢٤
هيف الخصور تَقصّفت إِمّا اِنثَنَتمنها عليك مَعاطِف وَقدودُ
٢٥
وَإِذا تعرّض ما يَروق المجتليفَعَوارِض مصقولة وَخدودُ
٢٦
يَنظرن إِن غفل المراقب خلسةًعَن أَعين إِنسانها مزؤودُ
٢٧
وَيمسنَ مِن فرط النُعومة في النقامثل القَواضِب وَالقَواضِب ميدُ
٢٨
يَسري إِليهنَّ الصبا فتردّهبِشَذا العَبير غَدائِر وَجعودُ
٢٩
وَيَعود من تلك القَلائص حامِلاًما الوَرد يحسد نشره وَالعودُ
٣٠
يشرقن مِن خلل السجوف عَواطياًحَتّى تبين ترائب وَنهودُ
٣١
وَإِذا تَراسلت القُلوب تَتابَعَترسل الغَرام فمقلة أَو جيدُ
٣٢
ما أَسعد المُشتاق لَو أَسعفنهأَسعفنه لَو أَنَّه مَسعودُ
٣٣
تَرمي وَسَهم الناظِرين سَديددعجاء ناعمة الصبا أَملودُ
٣٤
قَد أَقسَمت أَلّا تكفّ سهامهاما لَم يضرّج أَخدع وَوَريدُ
٣٥
تَقسو وَتأَنَف أَن تلين لِعاشِقأَو أَن تَلينَ الصخرة الصيخودُ
٣٦
أَو أَن يُقال قَضى فلانٌ حسرةًبِفلانة أَو ماتَ وَهوَ شَهيدُ
٣٧
هَيهاتَ من يَقوى عَلى حربِ الظباإِنّ الكميّ بمثلها رعديدُ
٣٨
هَوّن عليك إِذا ذللت وَإِنَّماقَضتِ الصَبابة أَن تَهون الصيدُ
٣٩
وَاِنعم بناعمةِ الشَبيبة إِنَّهاطرقتك وَهناً وَالوشاة هجودُ
٤٠
وَدَنَت وَقَد أَضنى وأعمد بعدُهافَدَنا إِلَيها المدنف المعمودُ
٤١
وَتبسّمت فَبَكَيت من طربي بهافَتشابهَ المنثور وَالمَنضودُ
٤٢
ما تَنثَني أَو تَنثَني لي مهجةلا العَذل يَثنيها وَلا التَفنيدُ
٤٣
ليشوقني منها إِذا هي أَسفَرَتخدّ بعقربِ صدغِها مَرصودُ
٤٤
ما كانَ أَطيَب شمّه وَورودهلَو أَنَّهُ المَشمومُ وَالمَورودُ
٤٥
قالوا تَصبَّر تحظ منها بالمنىأَنّى وَركن تصبّري مَهدودُ
٤٦
أَترى تَجِدُّ لَنا لَيالينا الَّتيبليت وَذكر نَعيمهنّ جَديدُ
٤٧
وَتَعود ثانية وَأَعلَم أَن ماتَمضي به الأَيام لَيسَ يَعودُ
٤٨
بخلت بجدّتها فَقلت علالةيا نَفس صَبراً إنَّها سَتَجودُ
٤٩
تِلكَ العُهود الطيّبات وَلَم تَكُنتَحلو كهاتيك العهود عهودُ
٥٠
أَيّام كنت وَلا يدي مَغلولةعَمّا أَروم وَلا فَمي مَصفودُ
٥١
كنت الطَليق وَلَم أَكُن أَخطو بهاخَطو المطرِّق أَوهَنتهُ قيودُ
٥٢
خمدت وَلَكِنّ التذكّر ضارِبفي أَضلعي وَشواظه مَوقودُ
٥٣
ذهبت وَقَد أَبقَت تَباريح الجَوىوَلَها قيام في الحَشى وَقعودُ
٥٤
وَجرت كَواكِبها نحوساً بعدَماكانَت تَسير عليّ وَهيَ سعودُ
٥٥
فَوراك مطراب العشيّ فَإِنَّنيكلفٌ بِغَير الغانياتِ عَميدُ
٥٦
خُض بي أَحاديث العلاءِ وَخلّنيمِمّا تلفقه الكعاب الخودُ
٥٧
أَوَ بعد ما وقفَ الأسى بِجَوانِحيوَمَشى إِلى أَجفانيَ التَسهيدُ
٥٨
وَغَدَوتُ مُنفَرِداً وَشيبي واخطفودي وَغصنُ شَبيبَتي مَخضودُ
٥٩
تَستامني أَن أنثَني طوع الدمىهَيهات ما صَعبي إِلَيك مقودُ
٦٠
قَد عَزَّ أَن يَدنو إِلى عقد الهَوىطرف بأطناب العلا مَعقودُ
٦١
آليت لا أَلهو بِغَير عَزيمَةٍلِشهابها في الخافِقين وقودُ
٦٢
حَتّى تبرّد في المجرّةِ غلّتيوَيجرّ لي فَوقَ السماك برودُ
٦٣
وَيَظلّ يحسد بعض مَجدي بعضهإِن ضَلَّ عنه كاشح وَحسودُ
٦٤
وَحلفت لا أَعنو لغيرِ أَخي عَايَنمو إِليَّ إِخاؤُهُ وَيَزيدُ
٦٥
مَحمودُها السامي وَهَل بَينَ الوَرىإِلّاه سامٍ في العلا مَحمودُ
٦٦
يَعنو إِليهِ الدهرُ في غلوائهِفَيَهون صرف الدهرِ وَهوَ شَديدُ
٦٧
هُوَ وَالزَمان إِذا تنكّر حادِثقرنان لَكِن سيّد وَمسودُ
٦٨
لَو كانَ للأَيّامِ بعض صفاتهِعاشَ الشقيّ بهنّ وَهوَ سَعيدُ
٦٩
فَإِذا اِحتَبى في الدست قلت متالعتَرسو قَواعِد عزّه وَزرودُ
٧٠
أَو إِبن غيلٍ أَيقظته حميةٌفَعنت لهيبتهِ الكِرام الصيدُ
٧١
غَيثٌ وَلَيثٌ جاد ذاكَ بوبلهوَهَمى فُروض الآملين مجودُ
٧٢
وَسَما وَطالَ فللنجومِ تحدّروله عليها في العَلاء صعودُ
٧٣
وَجَرى إِلى الغايات حَتّى حازهاواِرتاحَ يفضل صيدها وَيَسودُ
٧٤
سَبق الخيال إِلى مناهُ فاِستَوى التتقريب دون مناه وَالتَبعيدُ
٧٥
وَأَرى الظُنون مقيّدات إِن جَرىفي حَلبَتيهِ لِلظنون قيودُ
٧٦
أَمُطاولاً محمودَ في عَليائهِأقصر فَإِنّ المجد عنك بَعيدُ
٧٧
هَذي مكارمهُ أَيوجد شبههاكَلّا فَما لشبيههنّ وجودُ
٧٨
ذِكراهُ حَيّ مثله لا كالَّذيحيّاً يُعدُّ وَذكره ملحودُ
٧٩
كُنّا نحدّ الكائِنات جَميعهالَو أَن حدّ علائه مَحدودُ
٨٠
وَأَقول يا اِبن النيل كفّك في النَدىكالنيلِ إِذ تَسخو به وَتَجودُ
٨١
وَأَرى بَنانك مُستمرّاً فيضهاوَالبَحر ينقصُ مرّة وَيَزيدُ
٨٢
بِسناك تَبيضّ اللَيالي السودوَإِلَيكَ يأوي الحائِم المَطرودُ
٨٣
أَأَبا محمّد أَنتَ أَوّل جائِدوَأَخير من يُنمي إِليهِ الجودُ
٨٤
تُسدي بِلا منٍّ وَوجهك ضاحكجذلا وَغيرك عابِس مَكمودُ
٨٥
وَتفي وَوعدك بعدُ طفلٌ يافِعٌوَسِواك يهرم عنده المَوعودُ
٨٦
لك يا عَقيد المَكرُماتِ بحيث مالِلمكرُمات فَتىً سواك عَقيدُ
٨٧
مَجدٌ كَما اِقتَرح العلاء مجمّعوَندى كَما اِشترط السَخاء بَديدُ
٨٨
وَشَبا اِعتِزام لا يفلّ كَأَنَّهفي الروعِ من حدّ القَضا مَقدودُ
٨٩
أَنتجت في الأَيّام كلّ فَضيلةٍوَحلبت أَشطرها وَأَنت وَليدُ
٩٠
وَنَشأت في دستِ الوزارة مورياًلِزنادها حيث الزُنود خمودُ
٩١
وَرضعت أَوّل درّها وَتركتهاوَشلا وآخر درّها تَصريدُ
٩٢
وَطلبت منقطعَ العَلاء فَنِلتَهُمُتَيَقِّظاً وَالطالِبونَ هجودُ
٩٣
وَلنلت منها ما يَزيدك رفعةًلَو فَوقَ ما نالَت يَداكَ جَديدُ
٩٤
إِن تَنأ عَنها فالجَديد مَخلّقٌأَو تدنُ مِنها فالخَليق جَديدُ
٩٥
لَم يَنعَدِم ذِكر الفَضائِل في الوَرىأَبَداً وَذكرك في الوَرى مَوجودُ
٩٦
عَوداً عَلى بدءٍ يُرَفرِف ظلّهاوَلأنت مُبديها وَأَنت معيدُ
٩٧
إِن تمسِ مَحسوداً عَلى ما نلت منفضلٍ فمثلك في الوَرى مَحسودُ
٩٨
أَو أَنكرت آيات فضلك مِن عمىجهّالها فالعالمون شهودُ
٩٩
قَد شدت مَجداً لا يَزول وَإِنَّما المَجدُ يَبقى وَالرِجال تَبيد
١٠٠
شد واِبن ما هُدمت قَواعِدُه فكلل المَجدِ فيما تَبتَني وَتشيدُ
١٠١
وَليغدُ مثلك مَن يَرم نيل العلىأَو لا فَنيل المكرمات بعيدُ
١٠٢
وَكَأنتَ فَلتكنِ الرجال بسالةًأَو لا فَلا رجلٌ به معدومُ
١٠٣
كَم مَوقِف لك وَالظبى في ضنكةمُتثلّمات وَالقَنا مَقصودُ
١٠٤
أَصحرت فيهِ فاِنثَنَت فرسانهوَثبتّ حيث الراسياتُ تَميدُ
١٠٥
وَشهدت كلّ وَقيعة حَتّى لَقَدأَنسى الوَقائِع يَومك المَشهودُ
١٠٦
أَقدمت حَتّى قالَ من شهد الوَغىأَكَذا يَكون الفارِس الصنديدُ
١٠٧
وَكَذا يَسود الناس من كانَت لَهُمِن عَزمَتَيهِ عدّة وَعَديدُ
١٠٨
أَصبحت في هَذا الزَمان وَحيدهوَكَذا أَخوك البدر فَهوَ وَحيدُ
١٠٩
ما أَنتَ إِلّا غصن فضل مثمِرٍعِزّاً وَباقي العالمين جَريدُ
١١٠
أَمّا القَريض فَقَد غدوتَ أَباً لهوَبَنوه حولك ركّع وَسُجودُ
١١١
ما جَرولٌ إِمّا وَثَبتَ بجرولٍيَومَ المقال وَلا لبيد لبيدُ
١١٢
أَنتَ المرجّز وَالمقصد إِن يَكُنرجز يَروق المجتلي وَقصيدُ
١١٣
للشعر آلِهَة وَأَنتَ إِلههمفي الشعر تفضلهم به وَتَسودُ
١١٤
ولربّ ذي فكرٍ وَهى عَن سردهِخوراً وَأَنتَ لسرده داودُ
١١٥
ما زالَ جوهره يُصاغ وَهَل لهشرواك يحسن صوغه وَيجيدُ
١١٦
لَولاكَ يا ربّ القَوافي لَم يكنتَحلو القَوافي أَو يَروق نَشيدُ
١١٧
هَذا عُكاظُ وَكلّ حكمك نافِذإِذ كلّ حكمٍ دونه مَردودُ
١١٨
وافاكَ عيد النحر فاِقبل هديهُوَاِسلم فأَنتَ لكلّ عيد عيدُ
١١٩
دُم تستمدّ بك البَرايا وَليدميسع البريّة ظلّك المَمدودُ
١٢٠
وَليبقَ ذكرك في الأَنام مخلّداًفَلِغَيرِ ذكرك لا يطيب خلودُ
١٢١
ما اِخترت إِلّا أَن تَدوم منعّماًلَو قيل ماذا تَشتَهي وَتريدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد المحسن الكاظمي

عُرف بلقب شاعر العرب، ونسبته إلى الكاظمية حيث نشأ بعد مولده في محلة ببغداد. جذبته قريحته إلى الأدب فانصرف عن التجارة التي أرادها له والده، وذاع صيته في ارتجال القصائد الطويلة. اتصل بالجمال الدين الأفغاني فطارده العهد الحميدي، فتنقل بين إيران وعشائر العراق وإمارات الخليج والهند قبل أن يستقر في مصر في كنف الإمام محمد عبده. بعد وفاة الإمام عاش في ضيق بمصر الجديدة حتى وفاته.

قصائد أخرى لـعبد المحسن الكاظمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة