الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَشرَقَ البَدرُ بَينَنا إشراقافأَرانا أَحبابنا وَالرِفاقا
٢
ما ظننّا الزَمان يَسمَح يَوماًبعدَ طولِ الفراق أَن نَتَلاقى
٣
إن عقد الأَحباب نسق حَتّىزاده منظر الجَلال اِتّساقا
٤
حَبَّذا ساعة تَلافَت محبّاًمِن سقامٍ وأسعفت مُشتاقا
٥
حبّذا حفلة أُقيم بناهااِنتصاراً للفضل أَو إِحقاقا
٦
لَيسَ فيها ما لفقتة أناسوأَقامته باطِلاً وَنفاقا
٧
هَكَذا تحمد البَريَّة حَقّاًمزهقاً كلّ باطِل إِزهاقا
٨
ربّ سعيٍ أَصابَ نجحاً وَسعيعادَ في الناس نجحه إِخفاقا
٩
يَرفَع الرأس ذكر فرد وَذكريَطرق الرأس عنده إِطراقا
١٠
وَمنَ الناس من يَبيع هداهبِضَلال لِيَشتَري الأَسواقا
١١
ذلّ مَن باعَ مجده وَعلاهطمعاً بالقَليل واِسترزاقا
١٢
إِن مَن شاءَ أَن يَكون عَظيماًأَلف المكرمات وَالأَخلاقا
١٣
وَالألى كرموا الفَضائِل يَوماًلَم يدقّوا الطُبول وَالأَبواقا
١٤
لَن نَكُن ندرك الحَقائق إِلّاإِن تركنا الغلوّ وَالإغراقا
١٥
لَيسَ كلّ اِمرئ جَرى في مَجالكانَ فيه المقدّم السبّاقا
١٦
من أَبَت نفسه الثَناء اِغتِصاباًكانَ إِطراؤُنا له اِستِحقاقا
١٧
وَالَّذي أَكرم المواطن حقّاًكانَ تَكريمه جَزاءً وِفاقا
١٨
سل بِشَهبَندر اللَيالي تعلمفي سَبيل الأَوطان ماذا لاقى
١٩
مثل عبد الرحمن فَليَلِد المجد وَيهدي بمثلهِ العشّاقا
٢٠
أَلغيرِ المجاهدين جَمالراق منه لعاشِق ما راقا
٢١
لَيسَ عبد الرحمن مِمَّن إِذا ماساقه سائق الهَوى فاِنساقا
٢٢
تلك أَرواد فَاِسألوها تجبكمكَيفَ كانَت عَلى الكرام مذاقا
٢٣
صبرت نفسه وَما ضاقَ ذَرعاًيَوم رحب الآمال ضاقَ نطاقا
٢٤
لِيَكُن مثله العَظيم جِهاداًلِيَكُن مثله الطرير اِمتِشاقا
٢٥
لَم يخر عزمه وَلا عاق يَوماًسَعيه دون قومه ما عاقا
٢٦
أَبَداً يَقطَع البلاد سهولاوَيَجوب الجِبال وَالأنفاقا
٢٧
إِن سَأَلتُم عَنه وَعَن كلّ حرٍّحيث يَعيى به السبوق لحاقا
٢٨
تَسألوا عَن ليوثه كلّ غابتَسألوا عَن بدورها الآفاقا
٢٩
فَإِذا ضاقَت المَيادين جلافي المَعالي موسّعاً ما ضاقا
٣٠
هادماً لِلهَوان حصناً فحصناًبانياً للعلى رواقاً رواقا
٣١
ما عرفنا للجدّ أَكثَر منهمثلاً في الأَنام أَو مصداقا
٣٢
تارَة راكِباً يَجوب وَأُخرىطائِراً في فَضائِهِ طراقا
٣٣
حبّذا طائِر رأى الطوق هونافَتَعالى وكسّر الأَطواقا
٣٤
وَأَصاب الست الجهات فوفّىوَتعدّى السَماء سَبعاً طِباقا
٣٥
حبّذا ساعة أَهاجَت كَمينامن شُجون وَنبّهت أَشواقا
٣٦
كلّفتني إِبداء رأي فَداريتُ وآثرت عندها الإِشفاقا
٣٧
كُلَّما عَن ذكر قَومي فيهازادَني الذكر لوعة وَاِشتياقا
٣٨
يا أَخا الوجد لا تسئك اللَياليإِن خلف الدجى سنى وأتلاقا
٣٩
ردّد الشجو فالمصائِب أَذكَتجانِحات وَقرّحت آماقا
٤٠
تلك سوريّة الَّتي سيّروهاأَغلَقوا النهج دونها إغلاقا
٤١
حمّلوها ما لا تُطيق وَقالواإِنّ حمل الإِذلال كان مطاقا
٤٢
حرموها مَوارِداً من غناها الجم حَتّى تحوّلت إِملاقا
٤٣
حرَموها الجمام يغمر لا بلحَرَموها الضحضاح وَالرقراقا
٤٤
لهف نَفسي عَلى الَّتي جرّعوهامن صنوف العذاب كَأساً دهاقا
٤٥
لهف نَفسي عَلى الَّتي جرّعوها القَتل عَمداً وَالنفي وَالإحراقا
٤٦
وَسقوها السم الزعاف عَلى الخَتل وأَسموه بَينَها درياقا
٤٧
لا رَعى اللَه أنفساً لا تراعيفي البَرايا عَهداً وَلا ميثاقا
٤٨
لَم يخن عهدنا الأَمين وَلَكِناِئتمنا السلّاب وَالسرّاقا
٤٩
هم أَراقوا دم العِباد وَراحوايَسألونَ العِباد من ذا أَراقا
٥٠
خابَ فأل المُستَعمرين فقد فات زَمان قاد الضَعيف وساقا
٥١
وَأَبوا أَن نَكون إلّا أَرقّاءَ وَيأبي بَنو العلى اِسترقاقا
٥٢
حَسبونا ننيلهم إِذ غضبنارشّة من رضا فَكانَت بصاقا
٥٣
غرّهم نَومنا طَويلاً فَداسواهام شعب الآباء حَتّى أَفاقا
٥٤
نَحن لَسنا إِذا ذكرنا الأحاديثَ نَسينا التقييدَ والإِطلاقا
٥٥
نَحنُ قَومٌ خاضوا الغمار قَديماًوَحَديثاً وَجاوَزوا الأَعماقا
٥٦
وَإِذا ما الحَوادِث السود غامَتلا نُبالي الإرعاد وَالإبراقا
٥٧
لسوى المَجد لَيسَ يَرضون ضمّاكلّما قيل زد هَوى وَعناقا
٥٨
فَلئن يخطبوا المَعالي يَوماجَعَلوا أنفس الكماةِ صداقا
٥٩
حبّذا العرب لو دروا أَينَ صاروافَبَنوا موضع الخلاف اِتفاقا
٦٠
حبذا العرب لودروا أَينَ صاروافَأَعادوا الشقاق فيهم وِفاقا
٦١
عَلموا لَيسَ ينبت المجد إِلّاإِن سَقوا تربة الدم المهراقا
٦٢
أَيُّها الطائِر المحلّق في الجووِ تَخَطّى الرؤوس وَالأعناقا
٦٣
خيف منه عَلى المَطامِع حَتّىحسبوه سمراً وَبيضا رقاقا
٦٤
وَرَسول السَلام يحمل قَلبالسوى العدل لَم يَكُن خفّاقا
٦٥
صِف لِقَوم خلف البحار أَقامواإِذا أَقاموا وأَغدَقوا إغداقا
٦٦
صِف لَهُم ما دهى وَما حلّ مِمّاراحَ يدمي القُلوب والأحداقا
٦٧
سَنوالي الجِهاد دون بِلادأَرهق الظلم أَهلها إِرهاقا
٦٨
أَو يَعود العراق منها شآماوَيَعود الشآم منها عراقا
٦٩
وأمام الشرق المعذّب مصرمشرق نور عزّها إِشراقا
٧٠
أَنا لَولا لظى الشَرائين تَذكوفَتَكاد الحَشى تَذوب اِحتِراقا
٧١
لَتَرَكتُ التاريخ يَفصح صدقاوَفَضَحت الأَقلام وَالأَوراقا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد المحسن الكاظمي

عُرف بلقب شاعر العرب، ونسبته إلى الكاظمية حيث نشأ بعد مولده في محلة ببغداد. جذبته قريحته إلى الأدب فانصرف عن التجارة التي أرادها له والده، وذاع صيته في ارتجال القصائد الطويلة. اتصل بالجمال الدين الأفغاني فطارده العهد الحميدي، فتنقل بين إيران وعشائر العراق وإمارات الخليج والهند قبل أن يستقر في مصر في كنف الإمام محمد عبده. بعد وفاة الإمام عاش في ضيق بمصر الجديدة حتى وفاته.

قصائد أخرى لـعبد المحسن الكاظمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة