١٥١
مرآة نفسك بينَناتأبى المَكارِم أَن تَبينا
١٥٢
تلقي أَشعّتها عَلىكُلِّ النُفوس فيَهتَدينا
١٥٣
القَول مرآةُ الحجىوَالعَقل أَولى أَن يزينا
١٥٤
وَالطَبع إِمّا خف أكسب ربّه العقل الرَزينا
١٥٥
أَثمارُ غرسك أَينَعتبَينَ الوَرى للمجتَنينا
١٥٦
مَن شاء أَن يجني جنى الأخلاق وَالرأي الرَصينا
١٥٧
فَإِذا نعتّك للأَنانَعَتّ أَصدقها يَقينا
١٥٨
طلق المحيّا باسِماحيث الغَطارِف عابِسونا
١٥٩
أَنضتهُ شدّة بأسهِفَنما بها كرما وَلينا
١٦٠
كالصلّ نضنضَ كامناًفي بردهِ الزاهي كمونا
١٦١
عالي العَقيرة لَيسَ يخفضُ منه لوم اللائِمينا
١٦٢
يُملي وَيَكتب وَالأَعاظِم حوله يَتشاوَرونا
١٦٣
يُعطي اليراعة حقّهاوَيفي حقوقَ الزائرينا
١٦٤
وَخط القَتير قذالهكَهلاً وَما عمّ القرونا
١٦٥
خَمسينَ جاز وَحجّةكانَت سنين هدى تُضينا
١٦٦
مثل الكَواكِب تَزدَهيبَل بالكَواكِب يَزدَرينا
١٦٧
هَذا هُوَ الرجل الَّذيسادَ الرجال الأَمثلينا
١٦٨
هَذى هيَ الأَخلاق لاما يدّعيه المدّعونا
١٦٩
أَعليّ ها نحنُ الألىجنّوا بما توحي جُنونا
١٧٠
أَرنا مواقفك الَّتيعادَ الزَمان بِها ضَنينا
١٧١
يعزز عليك بأن تَرىعزّ اليَراع يَعود هونا
١٧٢
أَنتَ الَّذي أَعليتهُشأناً فَفاتَ بك الشؤونا
١٧٣
وَجعلتهُ علماً يُشيرُ إِلى سَناه المُهتَدونا
١٧٤
قلمٌ تَصول مَع القَضاءِ بهِ وَلا تَخشى المنونا
١٧٥
بِشباه خذلان القوييِ وَنصرة المُستَضعَفينا
١٧٦
وَبيانهُ كالسِحر بَلمِن فَوق سحر الساحرينا
١٧٧
يَسعى وَيلقف كالعَصابِصيالهِ ما يأفكونا
١٧٨
لَولا شباهُ ما اِتّقتنوب الزَمان المتّقونا
١٧٩
قَد كانَ سلوة من سلاوَعلالة المتعلّلينا
١٨٠
وَاليَوم أَطماع التسآللي وَالتعَلل قَد طوينا
١٨١
يهنيك بتّ منعّماًوَسلمتَ مِمّا قَد لَقينا
١٨٢
وَأمنتَ عادية الأَسىوَمصاحبوك مروّعونا
١٨٣
أَتُراهُم قَد أَمّلوالقياكَ أَم هُم يائِسونا
١٨٤
بِقُلوبهم وَعيونهمعاجوا لدارك شاخصينا
١٨٥
سألوكَ أَن تَدنو وَكَيفَ وَقَد نَويت نوى شطونا
١٨٦
ما كانَ عَهدي حينَ تسأَل لا تُجيب السائِلينا
١٨٧
رَفَعوا الرؤوس فَلَم يَروكَ وَأَبّنوك مُنكّسينا
١٨٨
خَمسينَ عاماً لَم تَعضأَيام بَينَ الأَربعينا
١٨٩
لَو عوّضونا عنكَ بالددُنا وَمجدك ما رَضينا
١٩٠
فَلأنتَ ملء قلوبناما إِن بَقينا أَو حيينا
١٩١
أَنتَ الَّذي هوّنت أَنتَلقى العَظائِم أَن تلينا
١٩٢
علّمتنا الصبرَ الجَميل إِذا أُصبنا أو رزينا
١٩٣
وَأريتنا كَيفَ الثَباتُ إِذا تَمادى الخطب فينا
١٩٤
كَيفَ السَبيل إِلى الهُدىوَسناك قَد لبس الدجونا
١٩٥
أنّى اِلتفتّ فَلا أَرىإِلّا كَئيباً أَو حَزينا
١٩٦
خَلتِ الديار فَلَيسَ بَعدكَ مَن يسرّ الناظرينا
١٩٧
فَاِذهب فَأَنتَ نَسيج وحدك لا نَظير وَلا قَرينا
١٩٨
قَد رحت يسقيك الحَياوَنَروح نَستَسقي الجُفونا
١٩٩
نَشكو فُراقك عالميناأنّا إِليه راجِعونا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.