١
أصغى إِلى الشَرق ذو التطراب واِستمعاكَأَنَّ بلبله في رَوضِهِ سجعا
٢
يَصبو إِلى الذكر تَدعوه مَنابِرهوَالعَجز يَمنَعه أَن يَستَجيب دعا
٣
لَيتَ الفُؤاد الَّذي بالأَمسِ قَد ذَهَبَتبِهِ النَوى كتلة آبت بِهِ قَطعا
٤
لَعادَ منّي مرؤوبا وَمُلتَئماما كانَ مِنّي مَجروحا وَمنصدعا
٥
هَل البَريئون مِمّا شفّني علمواماذا بمهجة نفس برحه صنعا
٦
ليقبلن لي الأَحباب عذرَ شجٍعَلى الضنى في حَنايا خيسه قبعا
٧
لِلَّه جمعيّة للشرق جامعةشتات عزمٍ لغيرِ الشرقِ ما جمعا
٨
لِلَّه رابطة للشرق رابطةحبل التَعارف إِمّا اِنبتّ واِنجزعا
٩
طارَت بأجنحة الهمّات فاِستَبَقتإِلى الأَماني تعيذ الطَير أَن يقعا
١٠
رَأت رسول التآخي خيرَ واسطةومن أتى بالتَساوي خير من شفعا
١١
لا الدين فيها بمرموق تعصبهوَلا السِياسة لاقَت عندها نجعا
١٢
تَرنو إِلى الروع لَم يَخشَع لَها بصروَكَم رأت بصراً من هوله خشعا
١٣
إِن الخلال الَّتي كنّ الخلال لهاقد سنّ شارعها الحسنى لدن شرعا
١٤
تسدي النَصيحة لا تَبغي بها ثَمناوَتمنحُ الودّ لا خوفاً وَلا طَمَعا
١٥
الشرق لَم يأل جهداً في تتبّعهأَو أن يَعود أَخوه في العلى تبعا
١٦
كَأَنَّما الشرق جسم وَالشعوب بهأَعضاء إن بايعَت لا تنقض البيعا
١٧
إِذا اِشتَكى عضوها الهنديّ من وَجَعرأيت في مصر عضواً يَشتَكي الوَجَعا
١٨
وإِن تبيّنت في بَغداد ذا شجنوجدت في جلّق طرفا لَها دَمعا
١٩
وَإِن أَناخ عَلى الأَفغان ذو جشعٍرأيت في فارِس من يدفع الجَشَعا
٢٠
إِنّي أَعوذ أَدناه وَأبعدهمن جائِع أكلَ الدنيا فَما شبعا
٢١
أَبا الشعوب أفق إِنّ الشعوب أَبَتأَن تلبس الذلّ حيث الذلّ قَد نَزَعا
٢٢
حقّ الهَوان عَلى ذي عزّة عظمتلِغَير وجدانه الفيّاض قَد خَضَعا
٢٣
أَولى وَأخلق بالإعزاز ذو شمملما عدا عزّة الخلّاقِ ما ضرعا
٢٤
مَضى الزَمان الَّذي كانَت خَلائِقهتأبى عَلى وازِع الأَخلاق أَن يزعا
٢٥
لا يَهدم الدهر مَهما كانَ معولهشعباً تحصّن بالأَخلاق فاِمتَنَعا
٢٦
قُل لِلَّذي رفعته في الوَرى شيمفَوقَ الَّذي قَد سَما في الناس واِرتَفَعا
٢٧
لا تَحتَمِل فَوقَ ما تَسطيع محتملامن صارع الدهر في حالاته صرعا
٢٨
يا حَبَّذا لَو تآخى الناس واِتَّحَدواووحّدوا بَينَنا الآحاد وَالجمَعا
٢٩
وَلَم نعدّ نجاح السعي في بلدٍإِذا عددنا بِها الأَحزاب وَالشيَعا
٣٠
أَحبابنا الصيد لا زلّت بكم قدمٌوَلَيسَ يَنجو مِن الزلّات من ضلعا
٣١
لا تأمَنوا عَثَرات الدهر واِرتَقبوافَرُبّما حطم الأطواد واِقتَلَعا
٣٢
لننهضنّ وَماضي العزم عدّتنافالمرهَف العضب لَولا العزم ما قَطَعا
٣٣
إِذا جَعَلنا لَنا مِن سَعينا سَبَبافَقَد وَصَلنا به الحبل الَّذي اِنقَطَعا
٣٤
لنضربنَّ عَلى أَيدي الألى هَجَمواوَلننصرن الَّذي عن عزّه دَفعا
٣٥
شتّان من نصرة الكفران ديدنهوَمن عَلى نصرة الإيمان قَد طبعا
٣٦
ها ذاك باعَ العلا بَخساً وَذاكَ أَبىأَن تَغتَدي لِلعدا أَوطانه سلعا
٣٧
إِذا اِستَعان زَعيم الريف حقّ لَناأَن نبعثَ الشكر للغيث الَّذي هَمَعا
٣٨
لَئِن شأت مصر بالإِحسان واِندَفَعَتفَكَم شَهِدنا لَها يَوم النَدا دَفعا
٣٩
لا يَستَوي في مَجال الذكر منزلةمن ضرّ أَقوامه عمداً ومن نَفَعا
٤٠
قَد آنَ من أَن يَقول الصادِقون لَناإِنّ الزَمان بأمر الشرق قَد صدعا
٤١
وَآنَ أَن ترجع الأَيّام هاتِفةأَن الجَلال إِلى أَوطانه رجعا
٤٢
قوى التَعارف بَينَ الشرقِ لا وَهَنَتوَطائِر الشَرق بعد اليَوم لا وقعا
٤٣
لا ضاقَ في الأَرض ذرعا كلّ ذي أَمَليَرى له في مَجال السعي متّسعا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.