الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
غَنّى وَرَدَّدَ في البِلادما شاءَ مِن نَغَمٍ وَزاد
٢
وَشَدا كَما شاءَ الهَوىوَشدت تجاوِبُه شَواد
٣
يا مَن تَغَنّى باِسمِهِمِن رائِحٍ فينا وَغاد
٤
هنِّ البِلادَ بعيدِهاوَالعيدُ أَن تَهنا البلاد
٥
وَاِطلع عليها مِثلَماطَلعَ الهِلالُ عَلى النجاد
٦
وَرِدِ الرياضَ وَمَن شئاوَرَدَ الحياضَ بِها وَراد
٧
وَاِحمل لِقَومِكَ باقَةًمِمّا تُنمّقه وَهاد
٨
أَو فاِمش بَينَ جموعهاوَشموعها مَشي اِتّئاد
٩
وَأَصِخ لِصَوت كبارهاوَصِغارها عندَ التناد
١٠
في كُلِّ قاصِبَةٍ وَدانيةٍ أَخو سَمعٍ وَشاد
١١
غيدُ الظباءِ بِها رَوائِحُ في خَمائلها غَواد
١٢
اللَيلُ بَينَ شُعورهاوَالصبحُ ما سَتَر البِجاد
١٣
يَومٌ تَصيدُ ظِباؤُهُوَأسودُه فيهِ تُصاد
١٤
فتنت مَلائكة السَمافي الأَرض فاتِنَة تَهاد
١٥
إِمّا بإيرادٍ تحددى العاشقين أَو اِرتياد
١٦
إطرَب عَلى ذكر الحِمىوَاِضرب عَلى وترِ الفُؤاد
١٧
طيرُ السَماءِ وَطيرُناكُلٌّ بِنغمتهِ أَجاد
١٨
تَبدو لَنا نَغماتُهُوَعَلى المَنابِر تستعاد
١٩
وَأَخو الجوى من أَيكهيرتدُّ في ظِلٍّ براد
٢٠
هَذاك يَقصدُ ما يُريدُ وَقَصدُ هَذا ما يراد
٢١
حالان ما أَحلاهُماوَالدَهر صاب أَو شهاد
٢٢
يَتفارَقانِ إِلى مَدىًيَتَلاقيانِ عَلى معاد
٢٣
أَيُّ الفَريقَينِ اِستَوىوَأَمادَهُ طَربٌ فَماد
٢٤
يا طَيرنا لا تسرفيلَحناً وَفي الطَرَب اِقتصاد
٢٥
لا يأخذَنَّكَ ذا السَناالنار آخرها رماد
٢٦
قُل للشراكِ تجمّليماذا بيوم الإصطياد
٢٧
ما كُلُّ من نَصبَ الحَيائل نالَ مِن عَرضٍ وَصاد
٢٨
وَلربّما نجتِ الطيور وَهُنَّ في حَلقِ الصِفاد
٢٩
حَدِّث أَخاكَ وَلا تَزِدعَن طارق أَو عَن زياد
٣٠
يَحلو الحَديثُ وَطولهُمن بعدِ طولِ الإضطهاد
٣١
يا حَبّذا ذا الإتفاقوَحَبَّذا ذا الإتحاد
٣٢
أَتَيا بِما لَم يأتهفينا التَطاحنُ وَالجلاد
٣٣
ما كانَ يهدمهُ التباغضُ عادَ يبنيهِ التواد
٣٤
مِمّا يَزيدُ لنا المنىنيلُ الأَماني في اِطراد
٣٥
إِذا لَيسَ في ذا اليومِ إِللا كلّ خافٍ فيهِ باد
٣٦
آياتُ سَعدٍ هَذهِلا ما تلفّقهُ سعاد
٣٧
هُوَ مَن علمتَ فَلا ملامٌ يدَّريهِ وَلا اِنتِقاد
٣٨
شادَ الفخارَ لأمّةٍبِجهادِها أُمَمٌ تُشاد
٣٩
حَتّى يَرى في يَومِهِيُلقى إِلى مصرَ القياد
٤٠
وَيَرى لَها اِستقلالِهاحازَ الكمالَ كَما أَراد
٤١
وَيَرى سيادتها بدَتبَينَ الحواضرِ وَالبواد
٤٢
وَيَرى لَها أَيامَهاأَعيادَ لا تخشى النفاد
٤٣
عيدُ البِلادِ هُوَ الَّذيمجد البلادِ بِهِ يُعاد
٤٤
تَمضي عليه الأَربعونَ وَواحِدٌ فيها يُزاد
٤٥
ضَنَّ الزَمانُ بِما يجيءُ بِهِ زَماناً ثمّ جاد
٤٦
اليومَ يقعدُ فيهِ مابالأَمسِ كانَ له اِنعقاد
٤٧
اليومَ يَجتَمِعُ الَّذيبالأَمسِ صيحَ بِهِ بداد
٤٨
اليومَ يَرفعُ رأسَهوَيَزينُ مجلسه فُؤاد
٤٩
لِفؤاده تاج العُلاوَلسعده ثَنيُ الوساد
٥٠
اليومَ قامَ بِهِ الَّذيمن أَجلِهِ قامَ الجهاد
٥١
اليومَ يُفتَحُ مَجلِسٌللنائبين عَن البلاد
٥٢
كُلٌ له كرسيّهوَلكلّ منتخب سناد
٥٣
ولكلّ فرد رأيهُما كُلُّ رأي ذا سداد
٥٤
الفردُ لَيسَ بهيّنٍتأَتي الجموعُ من الفِراد
٥٥
وَالرأيُ يجمَعُ نافِذاًإِن مَحَّصوه عَلى اِنفراد
٥٦
الأَمرُ شورى بينكمإِن كانَ للأَمرِ اِستناد
٥٧
نوّابَ مِصرٍ أَنتمُوَشيوخها نعمَ العباد
٥٨
أَنتُم إِذا اِحتَدَّ اللسانُ العضبُ أَلسنةٌ حداد
٥٩
أَنتُم إِذا ضَلَّ الجهولُ غَداً إِلى الحسنى هواد
٦٠
خَيرُ الرِجالِ لَدى النضالِ من اِستَفادَ ومن أَفاد
٦١
روضوا الصعابَ بحكمَةٍوَتجنّبوا سُبُلَ العناد
٦٢
القصد لَيسَ بِناجِحإلّا عَلى سنن الرشاد
٦٣
وَالرأيُ تَقليداً لكمغيرُ الَّذي لكم اِجتهاد
٦٤
أَعطى النيابَةَ حَقّهامَن ذبَّ عَن وطن وَذاد
٦٥
وَقَضى الفُروضَ كوامِلامِن غَيرِ نَقصٍ واِزدياد
٦٦
وَاِنسلَّ من ريبٍ كَمااِنسلَّ البياض من السَواد
٦٧
وَلربَّ معتاد جَرىمنهُ عَلى غير اِعتياد
٦٨
وَاللَهُ عَونٌ للأُلىلَهمُ عَلى اللَهِ اِعتماد
٦٩
صونوا تراثَ جدودكممن كُلِّ عاديَةٍ وَعاد
٧٠
وادي المُلوكِ هُوَ الَّذيهاموا بِهِ في كُلِّ واد
٧١
وَقفت له الدنيا لَدُنوَقفَ الطموع بِهِ وكاد
٧٢
توت عنخ آمونَ الَّذيذهبَ الزَمانُ بهِ وَعاد
٧٣
أَمسى يحدّثكم بِماخَلفَ السَتائرِ أَو يكاد
٧٤
حَسب الزَمانَ يعيدهلَو شاءَ يبديه أَعاد
٧٥
أَيَعودُ من أَيّامهأَوفَت عَلى أَيام عاد
٧٦
ما عادَ إِلّا هَيكَلٌلَولا الطلا لَغَدا رماد
٧٧
العلمُ أَصلحَ شأنَهُوَالعلمُ عاثَ بِهِ الفساد
٧٨
ساداتُ طَيبة فاتهمفي حلبةِ الحسنى فؤاد
٧٩
فاتَ الملوكَ كرامَةًوَبنعمةِ الإسلام زاد
٨٠
هَل عند طيبةَ ما حوته مصرُ من ذاك التلاد
٨١
تاريخ مَصرٍ لا تَهنأَملتك آبيةُ المداد
٨٢
وَحصونَ مصرٍ لا تَهيرفعتك رافعة العماد
٨٣
لا أبرقَ اليومُ الَّذيتركَ الفَرائصَ في اِرتعاد
٨٤
تركَ البريء طَريدةًوَأَخا الهدى غَرَضَ الطراد
٨٥
المنصفونَ لهم يَدٌوَالظالِمونَ لهم أياد
٨٦
هُم أَيقظونا بَعدَ ماسَئمَ الرقاد من الرقاد
٨٧
الظلمُ علّمنا وَأيقَظَنا وَكانَ هُوَ السهاد
٨٨
لَيسَ الحَياةُ مآكلاًوَمشارباً ملءَ المزاد
٨٩
إِنَّ الحَياةَ خلائِقٌتَسمو بِصاحِبِها وَعاد
٩٠
أَهلَ الحمى عزَّ الحمىبكم مَتى سُدتم وَساد
٩١
وَالوا الجدودَ وَجاهَدواتُحيوا لَنا ما كانَ باد
٩٢
وَمجاهدينَ بِلا تقىًكَمُسافرينَ بِغَيرِ زاد
٩٣
إِن شئتُم تَمَّ المُنىأَو شئتم تَمَّ المراد
٩٤
لَيسَ المُرادُ وَلا المُنىإلّا بِتَحرير البلاد
٩٥
سَنَرى المُنى وَنَرى الهَناإِن كانَ في الحبل اِمتداد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد المحسن الكاظمي

عُرف بلقب شاعر العرب، ونسبته إلى الكاظمية حيث نشأ بعد مولده في محلة ببغداد. جذبته قريحته إلى الأدب فانصرف عن التجارة التي أرادها له والده، وذاع صيته في ارتجال القصائد الطويلة. اتصل بالجمال الدين الأفغاني فطارده العهد الحميدي، فتنقل بين إيران وعشائر العراق وإمارات الخليج والهند قبل أن يستقر في مصر في كنف الإمام محمد عبده. بعد وفاة الإمام عاش في ضيق بمصر الجديدة حتى وفاته.

قصائد أخرى لـعبد المحسن الكاظمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة