١
إلى كم في فضا خطأٍ أسيرُوفي رقِّ الهوى قلبي أسيرُ
٢
وتسلمنا الأماني للمنايامخادعةً وليس لنا شعور
٣
وسلطان الهوى يطغى ويقوىفلم يصدقه من نصحٍ وزير
٤
ألسنا واقفين من المناياعلى قطرٍ بدائرة تدور
٥
وغاية هذه الدنيا فناءٌولا يبقى السرور ولا الشرور
٦
فلا تغتمَّ مما صار منهاولا تهتمَّ من أمرٍ يصير
٧
فما هو كائنٌ لا بد منهوعما كان لا يجدي الزفير
٨
وكان سواك منك أشدَّ حرصاًعلى المحيا وأنت له نظير
٩
رأيت المرء تقنصه الأمانيبأشراكٍ حبائلُها الغرور
١٠
ويلهو في عرينِ مناهُ حتىيفاجئَه من الأسدِ الزئير
١١
فيمضي إثرَ سالفه ويوليعليه فضلَه ربٌ غفور
١٢
كما أرضى رضاه عُلا عليٍّوذلك بالرضى منه جدير
١٣
لئن شقيت لفرقته ديارٌفقد سعدت بصحبته القبور
١٤
فتبكيه الأقارب والأقاصيوتضحك منه ولدانٌ وحور
١٥
ترى شمس المعارف كيف غابتوينظر خسفَه القمرُ المنير
١٦
فيا أسفي على تلك المزايافما ظني بها تأتي الدهور
١٧
بخَلق كله ظرفٌ ولطفٌوخُلق كله فضلٌ ونور
١٨
وأخلاق تعير الزهرَ نوراًوتكتسب الشذا منها الزهور
١٩
فكم زالت بهمته همومٌوكم حُسمت بمحضره أمور
٢٠
له العزم الشديد متى يعانيله الرأي السديد متى يشير
٢١
له السعي الجميل متى يرجَّىبلا مَنٍّ له الكرم الشهير
٢٢
وجاهٌ في توجُّهه وجيهٌوإقبالٌ يقابله السرور
٢٣
وفكرٌ في ليالي مشكلاتٍمحتها من مشارقه البدور
٢٤
إذا تليت مآثره بنادٍتضوع من عبارتها العبير
٢٥
فهذا فضله لا ريب فيههدىً للمتقين بما ينير
٢٦
فسلَّته من الدنيا المناياوهل يغني بلا سيفٍ جفير
٢٧
وأحرَمَ طيبَه الدنيا ولكنبنشر عبيره طاب النشور
٢٨
فصبري بعد فرقته صغيرٌووجدي في أبي حسن كبير
٢٩
فيا من حل فردوساً فقلبيله من حرِّ أحزاني سعير
٣٠
ومن هو في الفضائل نعم مولىوللملهوف يا نعم النصير
٣١
إلى الظل الظليل قدمتَ لماهجرتَ فبعدك الدنيا هجير
٣٢
ففي الطاعات مالك من قصوروفي دار السلام لك القصور
٣٣
نزلت فقال قبرُك ربِّ إنيلما أنزلت من خير فقير
٣٤
تولاك الذي صلَّى على منهدانا سبلَنا نعمَ البشير
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.