١
مرّ عُصفورٌ بِفَخٍّ مَرّةًقال لم يا صاحبي أنتَ وَحِيد
٢
فأجابَ الفَخُّ أبغي عزلَةًإِنّ عيشي في اعتزالي لرَغيد
٣
ليس للإنسان في الدنيَا سوَىأملٍ ما بينَ وَعدٍ وَوَعِيد
٤
لا أرَى في الناس إِلاّ كُلَّ مايجلبُ الهمّ وللبَلوَى يَزيد
٥
فلماذا أنتَ ثاوٍ في الثرَىسأل العصفورُ ما هذي القيود
٦
قال إني عَابِدٌ لا يَنثنيعن صَلاةٍ وركوعٍ وسجُود
٧
وكذا الحَبلُ الّذي في عاتقيملبس النسّاك أصحاب العهود
٨
والعصا هذي التي تَنظرُهافهيَ عُكّازي قِياماً وقُعود
٩
فانظرِ القَمحَ الذي أعدَدتُهُفضل قوتي لفقير أو شريد
١٠
فاشتَكي العصفورُ إني جَائعٌتائِهٌ في مَهمَه القفرِ طَريد
١١
هل ترى من فضلةٍ تطعمنييا تَقِيّاً إنَّ جوعي لشَديد
١٢
قال هاكَ القمحَ كُلهُ فمشىذلك العصفورُ للقمح سعيد
١٣
مدّ مِنقاراً للقمح سعيدرام أخذَ الحبّ مغرًى بالوعود
١٤
أطبَقَ الفَخُّ عَلَيهِ ماسكاًعنقَهُ في مخلبٍ يفري الحديد
١٥
فَبكى العصفورُ لمّا أن رأىنفسه عمّا قريبٍ سيَعود
١٦
قال حقّاً قالت الأمثال لاتأمَن الدنيَا فما فيها وَدود
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.