الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هَذا اعتِذَارِي فِي الصَّبَابَةِ لاَحلمَّا تَبَدَّت طَلعَةٌ كَالصَّبَاح
٢
يُقِلُّهَا قَدٌ يَمِيسُ كَمَالمَّا تَبَدَّت طَلعَةٌ كَالصَّبَاح
٣
يُقِلُّهَا قدٌ يَمِيسُ كَمَايَمِيسُ غُصنٌ بِمُرُورِ الرِّيَاح
٤
يَا عاذِلَيَّ لَستُ أُنكِرُ مَايُلحَى عَلَيَّ فِي غَرَامِ المِلاَح
٥
لكنَّنِي قَضَى عَلَيَّ الهَوَىبِخطِّ عَدلَي نَرجِسِ وَأقَاح
٦
رَسمٌ مَتَى حَاجَجتُ مُستَظهِراًبِهِ أتانِي بِمُعَلَّى القِداح
٧
فَكٌفَّ عَن نَشوَانِ خمرِ الهَوَىلَومَكَ فهوَ مِنهُ لَيسَ بِصَاح
٨
أنَّى لَهُ بِالصَّبرِ عَن جُؤذُرٍتشبيهُهُ بالشَّمسِ ظُلمٌ صُراح
٩
لولاَ الأُفُولُ والكُسُوفُ لَصَححَ قولُ مَن شَبَّهَهَا بِالصَّبَاح
١٠
يَا طَامِعاً فِى عَسَلٍ دُونَه الغَسَّالُ يُزرِي بِقِوَامِ الرِّماح
١١
حَذَارِ مِن قَوسِ الحَوَاجِبِ قَدأوتَرَهَا لِحِفظِ شَهدٍ وَرَاح
١٢
فَكَم أُرَاشِي السُّهدَ بالهُدبِ كييُرِيكَ تأثِيرَ المِرَاضِ الصِّحَاح
١٣
ظَبيٌ قُلوبُ الأُسدِ مَرعىً لَهُوَلَيسَ يَرضَى بنَبَاتِ البِطَاح
١٤
يا طَلعَةً مَا زِلتُ أحتَجَّ فِيبُرُورِهَا عَلَى عُقُوقِ اللَّوَاح
١٥
وَطُرّةً نادَى دُجَاهَا عَلَىغُرَّةِ شَمسِ وَجهِهِ لا بَرَاح
١٦
ووردَ وجنَةٍ يُوَاصَلُ مِنمَاءِ الشَّبَابِ بالغُدُوِّ والرَّوَاح
١٧
وأشنباً لِبَرقِهِ بَينَ سُمرَةِ القُمُورِ واللَّثَّاتِ التياح
١٨
قَد بَانَ ظُلمُ النَّاسٍِ إذ شَبَّهُواطرفَك بِالفِعلِ بِبِيضِ الصِّفَاح
١٩
وَألخدَّ بالوَردِ الجَنِيِّ وبِالأغصَانِ قَدّاً جَالَ فِيهِ الوِشَاح
٢٠
يا مُلبِسي ثَوبَ السَّقامَ أمايَكفِيك خَلعِى العِذارَ افتِضَاح
٢١
أنا الكَتُومُ فِي فُنُونِ الهَوَىلَكِن عَلَيَّ من شُهُودِي اتَّضَاح
٢٢
فَخَانَنِي صَبرِي فَكُنتُ أَشُددُ فِي ادِّخارِهِ أكُفَّ شِحَاح
٢٣
من حُسن عَهدِ الطَّرفِ لما رأىكَسراً بقَلبِي لُزُومُ انفِتَاح
٢٤
وَصَبَّ إحمَاداً لِنَارِ الجَوَىدَمعاً رَآهُ لميَعُدهُ فَسَاح
٢٥
عطفاً عَلَى صَبِّ يَرَى السُّمَّ مِنهَجرِكَ شَهداً أو ضَرِيبَ اللِّقاح
٢٦
يا غُصنَ رَوضِ الحُسن مِن دَوحَةٍمَصُونةِ الأجوَارِ لاَ تُستَبَاح
٢٧
هَل نَسمَةٌ نتِنيك يَا مَن عُدت تجري بِهِ فِي التِّيهِ جَريَ جِمَاح
٢٨
توَهَّمَت نفسِي الوِصَالَ كَمَنيَطمَعُ فَي الآلِ بِرَيِّ القَرَاح
٢٩
رَجَوت وَاوَ الصُّدغِ لِلعَطفِ كيأحظَى بِهَا ونِلتُ وَصلاً مُتَاح
٣٠
فَقَالَ لاَ مِنَ الحَوَاجِبِ قَدشدَّت بِنَفيِ الوَصلِ وَجهاً فَلاح
٣١
لما تجَاهَلتُ وقُلتُ أناأُسِيرُكُم والقُربُ شَيءٌ مُبَاح
٣٢
قالَ فَوًَاوُ الصُّدغ عَاطِفَةٌلَكِن عَلَى التَّقِىِّ امتِنَاعُ السَّراح
٣٣
إن كانَ نَيل الطَّيفِ لاَ يبُرتجَىفَكَيفَ ترجُو بِالوِصَالِ السَّماح
٣٤
فِدنت طَوعا مٍثلًمَا دَانتِ الأملاَكُ لِلَمنصُورِ قُطبِ الكِفَاح
٣٥
عالِمةً في أنَّهُ في بُغَاثِهَا عُقابُ لَيسَ مَعهَا مِزَاح
٣٦
بَنَى عَلَى دِينِ الرّسُولِ سِيَاجاً احتمَتهُ في مَحتُومِ الجَرَاح
٣٧
مَلكٌ مَناطُ الشُّهبِ مِن دُونِ مَاتطَا رِجلاَهُ كُلَّ البِطَاح
٣٨
فَكَيفَ والشَّأنُ أعظَمُ قَدرَانَ يَفِي بِهِ مَقَالُ الفِصَاح
٣٩
أيُّ افتِخارٍ بَعدَ فَخرِ نَبوَةِ النُّبُوءَةِ وأيُّ انشِرَاح
٤٠
قد عُقِدت على صِعَادِ العُلَىرايَاتُ مُلكِهِ بأيدِي النَّجاح
٤١
إنَّ المُلُوكَ لتُدِيرُ كَاسَ الررُعبِ مِنهُ فِي النَّوادي الفِسَاح
٤٢
نادَى لِسانُ النَّصرِ فِي جُندِهِبَنِي الحُرُوبِ يَا فُحُولًَ النِّطَاح
٤٣
عَلَى الصَّلِيبِ أن يَصُوغَ سِلاَحَه حُلَى كُلِّ خودٍ رَدَاح
٤٤
وَيَفتَدِي بِهَا عَلَى خطَرٍمِن بأس عَزمِ المَلِكِ المُستماح
٤٥
رَجَا نَسِيئَةً لِنِسيَانِهِصَوتَ المُنادي بِتَوَانِي النِّيَاح
٤٦
رَأى المُلُوك والقُسُوسَ وأقيَالَ القُرُومِ وَوُلاَة السِّلاَح
٤٧
طَاحَ عَلَى قَوِيِّهِم بالمَغاوِيرِ من المنصورِ أيدِى اجتِيَاح
٤٨
يا ابنَ المُلوكِ والمُلُوكُ لَهمعَنهُم قُصورٌ في ضُرُوبِ السَّمَاح
٤٩
هُم أركَبُوا المَلكَ النُّجُومَ ووششَحُوهُ بالجوزاءِ أيِّ اتشاح
٥٠
مِن كُلِّ غِطرِيفٍ يُبَاشِرُ مِننارِ الحُرُوبِ مِن سُهاهَا اقتِدَاح
٥١
كانَت معالي المُلكِ في صُورَة الحَسنَاءِ تحتَ سَاتِرٍ وَوَضَاح
٥٢
تُرَاقِبُ الأكفَاءَ حتَّى ترَاءَت فَقَقالَت نِعمَ كُفئاً النِّكاح
٥٣
أمهرتَهَا تِسعِيننَ ألفاً غَدَتقَتلَى وأسرَى في ثِقَالِ الجِرَاح
٥٤
بذَلتَ نَفساً حُرَّةً دَأبُهَارِضَى الإلَهِ مُعتَدىً ومَرَاح
٥٥
مَا زَالَ سَيفُكُم يُفاخِرُ فِيهَا الرُمحَ بِالسَّبقِ لِمِثلِ الأُحَاح
٥٦
حَتَّى تجَلَّى عَن غَيَاهِبهَانَصرٌ تلقَّاك بِوَجهٍ وَضَاح
٥٧
فأبت والفَتحُ الهَنِيُّ تُوَاصِلُ اغتِبَاقَ أُنسِهِ بِاصطِبَاح
٥٨
هذِي الفِعَالُ والأسودُ مَتَىصَالَت أرَئنا بالصِّيَالِ الصِّيَاح
٥٩
كانت ترَى الدُّهُورَ وقد تَنَافَسَت فِيك لِفَرط ارتِيَاح
٦٠
مَا أسعَد العَصرَ الذِي فاز مِنعَليَاكَ عَنهَا لو قَهَرَ الصَّلاَح
٦١
متَى عَقَدت الرَّأيَ أو رَايَةًقَدَحَت زَندَ النَّجمِ عَينٌ سَحَاح
٦٢
أطَرتَ ألبَابَ الوَرَى لَك مِنأقطَارِهَا شَوقاً بِغَيرِ جَنَاح
٦٣
وفِي قَبُول الخلقِ أوقَى دَلِيلِ في قَبُولِ اللهِ كُلَّ اقتِدَاح
٦٤
خُذ نَفسَكَ السَّمحَاءَ عَفواً فَقَدحُزتَ مَطَامِعَ الملوكِ النَّوَاح
٦٥
أمَا رَضِيتَ أن تفُوتَهُم فِيكُلِّ فِعلٍ جَالَ فِيهِ امتِدَاح
٦٦
فاركَب سَوَابِقَ اللَّيالِي وَلاَتحشَ عِتارَها لِفَرطِ المِرَاح
٦٧
وانعَم بمُلكٍ سَيَعُمُّ الوَرَىدَلَّ عَلَى الدَّوَامِ فِيهِ افتِتَاح

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد بن علي الفشتالي

شاعر مغربي عاش في عصر الدولة السعدية، وارتبط اسمه ببلاط السلطان أحمد المنصور الذهبي، إذ جمع بين الشعر والوزارة والسفارة. أُرسل سفيرًا إلى السلطان العثماني، فكان شعره مرآة لحياة السياسة والبلاط في زمنه. من قصائده ما مطلعه «يا مَن ذَا افترَّ عن أقَاحِ مَبسَمِهِ».

قصائد أخرى لـمحمد بن علي الفشتالي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة