الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بُشرَى تُزَفُّ مِنَ الزَّمانِ المقبِلِلمنصّةِ الجَدلِ الَّذي لم يَرحَل
٢
خطَّت يدُ السَّعدِ بمُهرَقِ يُمنِهَامَهراً بهِ سَنَا الإمامِ الأعدَلِ
٣
المالِك المنصُورِ مَن بِسُعُودِهلو شَائَ طَاعَنَ رَامحٌ بالأعزَل
٤
ذُو هِمَّةٍ منها مَضَاءُ السّيفِ أومنها استُعِيرَ صَلابةً للجَندلِ
٥
وَمِقٌ إلى استِكبار كُلِّ عَظِيمَةٍوهوَ لها المُعَذَّلُ ابنُ مُعَذَّلِ
٦
يا نَجلَ فاطمةٍ وكُلَّ مُفاخِرٍأنَّى يُفَاخرُ دُرُّكُم بالخردَل
٧
نجلُ الغَطارِفَةِ الأُلَى يَتَأزَّرُونَ منَ الثَّناءِ بالرِّداءِ المُسبَلِ
٨
قومٌ إذَا لَبِسُوا الحَدِيدَ إلَى العِدىلا يَسألُونَ عِن السَّوَادِ المقُبِلِ
٩
يَصبُونَ للحَربِ الزَّبُونِ كما صَبَا الضضلِّيلُ في يَومٍ بدَارةِ جُلجُلِ
١٠
قُرِعَت ظَنَابِيبُ السَّوَادِ بِجَحفَلِجهَّزتُمُوهُ في سَحَابِ القَسطَلِ
١١
فرماهُمُ بصَواهِلٍ ونواهِلٍوصَوَاعِقٍ عن فِعلِهَا لا تسألِ
١٢
لَولاَ ضِيَاءُ المشرفَّيةِ والقَنَاضَلَّت كَتائِبُهُم بلَيلِ أليَلِ
١٣
خطَبَت سُيُوفُكَ في منابرِ هَامِهِمخطَباً تُذِيقُهُم نقِيعَ الحَنظَلِ
١٤
بزَّت بَنِي حامٍ ثِيَابَ الآبَنُوسِ إذ كَسَتهُمُ بُرُودَ الصَّندَلِ
١٥
فَتَولَّتِ الأدبَارَ مِثلَ حَنادِسٍويُزيحُهَا نورُ الصَّبَاحِ المجتَلِي
١٦
مِن عَسكَرٍ رَمِدَت بِعِتيَرِ بَعضِهِعَينُ العَزَالَةِ في الرَّعِيلِ الأوَّلِ
١٧
لَولاَ المواقِيتُ الَّتي قد قُدِّرَتفَاضَت عَلَى الأقطَارِ دَورَةُ مِعزَلِ
١٨
قُولُوا لِمَلكِ السُّودِ إذ جَمَحَت بِهِجَهلاً سوابِقُ غَيِّهِ في مَجهَلِ
١٩
تِلكَ العَسَاكِرُ مَدُّهَا مِن رَبِّهَاوالرَّأيُ عِندَ عَمِيدِهَا لم يُهمَلِ
٢٠
إنَّ البُغاثَ وإن تَكَاثَرَ عَدُّهَامَا شأنُها في البَطشِ شَأنُ الأجدَلِ
٢١
لاَ تعجَبُوا مِن نصرِ كُلِّ جُيُوشِهِفالرُّعبُ بَعضُ جُيُوشِهِ في جَحفَلِ
٢٢
لَولاَ العِمَايَةُ مِنهُ كَيفَ المُلتَقَىبجُيُوشِ مَن وَرِثَ الشَّهَامَةَ مِن عَلِي
٢٣
يا ابن سَنَا المُلكِ وَلَكِن بَيتَهُحَلَّى بمدحِكَ شَعرَهُ في مَحفَلِ
٢٤
كُلُّ الملوكِ تُصِيبُ أو تُحطِي إذاآراؤها مِن مُجمَلٍ وَمُفَصَّلِ
٢٥
وأنتَ سَدَّدَكَ الإِلَهُ مَتَى ترَىرَأياً يكُن لَكَ وضالنَّجَاحُ بمنزِلِ
٢٦
خاضَت سُيُوفُكِ من دَمِ الأبطالِ إذكلَّفتَهَا طُهراً بماءِ المَقتَلِ
٢٧
لُطفاً بها فكَأنَّمَا ألزَمتَهافي قَتلِها الأعداءَ شِبهَ تسَلسُلِ
٢٨
عَوَّدتَها الإغمَادَ فِي هَامِ العِدَىوالحكمُ خرقُ عَوائِدٍ لَم يُحمَلِ
٢٩
إذ كُلُّ أرضٍ قد قَصَدتَ مُلُوكَهَاضَاقَت بِهِم ذَرعاً بِفَرطِ تزَلزُلِ
٣٠
جُلِبَت بَنُو الأملاَكِ مِنكَ بِهِمَّةٍجُبِلَت عَلَى دَفعِ الفَسَادِ المُعضِلِ
٣١
فهُمُ بِمَربَضِكُم وَكُلِّ وَاحِدٌمنهُم يُسَمَّى مَالِكَ بنَ مُرحَّلِ
٣٢
فاحكُم علَى كُلِّ المُلُوكِ بما ترَىمِن عَطفَةٍ أو قَطفَةٍ بالمُنصَلِ
٣٣
ودَعِ المُطِيعَ أميرَ بَعضِ جِهَاتِهِيُروَى بمَاءِ العَفوِ عَذبٍ سَلسَلِ
٣٤
ولِغَيرِهِ يَروِي الحديثَ مُعَنعَناًذِكرَى فيُصبِحُ في سِياقِ مُسَلسَلِ
٣٥
مَنَحَتكَ أبكَارُ اللَّيَالِي وَصلَهَاحتَّى تَنالَ بِهَا كَبِيرَ مُؤَمَّلِ
٣٦
وتُضِيفَ مُلكَ مَشَارِقٍ لِمَغَارِبٍعَفواً كنَظمِ جَنُوبِهَا والشَّمأَلِ
٣٧
هَذِي أميرَ المؤمنينَ قصَائدٌفَاحت مَجَامِرُ طِيبِهَا بالصَّندَلِ
٣٨
بمَدِيحِ أهلِ البَيتِ هَزَّت مِعطَفاًهُزُؤاً بمدحِ جَرِيرِهِم والأخطَلِ
٣٩
لا زِلتَ مَنصُوراً وسَعدُكَ رَاكِباًلِمَنَالِ سُؤلِكَ كُلَّ أجرَدَ هَيكَل
٤٠
وبنُوكَ فِي المُلكِ الكَبيرِ مُسَاعَدِين مِنَ الإلَهِ لَدَى الزَّمَانِ المُقبِلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد بن علي الفشتالي

شاعر مغربي عاش في عصر الدولة السعدية، وارتبط اسمه ببلاط السلطان أحمد المنصور الذهبي، إذ جمع بين الشعر والوزارة والسفارة. أُرسل سفيرًا إلى السلطان العثماني، فكان شعره مرآة لحياة السياسة والبلاط في زمنه. من قصائده ما مطلعه «يا مَن ذَا افترَّ عن أقَاحِ مَبسَمِهِ».

قصائد أخرى لـمحمد بن علي الفشتالي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة