الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

غَشيتُ لِلَيلى رَسمَ دارٍ وَمَنزِلا

ضابئ البرجميالمخضرمين · ٥ قصيدة
٤ قراءة
١
غَشيتُ لِلَيلى رَسمَ دارٍ وَمَنزِلاأَبى بِاللِوى فَالتِبرِ أَن يَتَحَوَّلا
٢
تَكادُ مَغانيها تَقولُ مِنَ البِلىلِسائِلِها عَن أَهلِها لا تَغَيَّلا
٣
وَقَفتُ بِها لا قاضِياً لِيَ حاجَةًوَلا أَن تُبينَ الدارُ شَيئَاً فَأَسأَلا
٤
سِوى أَنَّني قَد قُلتُ يا لَيتَ أَهلَهابِها وَالمُنى كانَت أَضَلَّ وَأَجهَلا
٥
بَكَيتَ وَما يُبكيكَ مِن رَسمِ دِمنَةٍمُبِنّاً حَمامٌ بَينَها مُتَظَلِّلا
٦
عَهَدتُ بِها الحَيَّ الجَميعَ فَأَصبَحواأَتَوا داعِياً لِلَّهِ عَمَّ وَخَلَّلا
٧
عَهِدتُ بَها فِتيانَ حَربٍ وَشَتوَةٍكَراماً يَفُكّونَ الأَسيرَ المُكَبَّلا
٨
وَكَم دونَ لَيلى مِن فَلاةٍ كَأَنَّماتَجَلَّلَ أَعلاها مُلاءً مُعَضَّلا
٩
مَهامِهَ تِيهٍ مِن عُنَيزَةَ أَصبَحَتتَخالُ بِها القَعقاعَ غارِبَ أَجزَلا
١٠
مُخَفِّقَةٌ لا يَهتَدي لِفَلاتِهامِنَ القَومِ إِلّا مَن مَضى وَتَوَكَّلا
١١
يُهالُ بِها رَكبُ الفَلاةِ مِنَ الرَدىوَمِن خَوفِ هاديهِم وَما قَد تَحَمَّلا
١٢
إِذا جالَ فيها الثَورُ شَبَّهتَ شَخصَهُبَجَوزِ الفَلاةِ بَربَرِيّاً مُجَلَّلا
١٣
تَقَطَّعَ جونِيُّ القَطا دونَ مائِهاإِذا الآلُ بِالبيدِ البَسابِسِ هَروَلا
١٤
إِذا حانَ فيها وَقعَةُ الرَكبِ لَم تَجِدبِها العيسُ إِلّا جِلدَها مُتَعَلَّلا
١٥
قَطَعتُ إِلى مَعروفِها مُنكَراتِهاإِذا البيدُ هَمَّت بِالضُحى أَن تَغَوَّلا
١٦
بِأَدماءَ حُرجوجٍ كَأَنَّ بِدَفِّهاتَهاويلَ هِرٍّ أَو تَهاويلَ أَخيلا
١٧
تَدافَعُ في ثِنيِ الجَديلِ وَتَنتَحيإإِذا ما غَدَت دَفواءَ في المَشيِ عَيهَلا
١٨
تَدافُعَ غَسّانِيَّةٍ وَسطَ لُجَّةٍإِذا هِيَ هَمَّت يَومَ ريحٍ لِتُرسِلا
١٩
كَأَنَّ بِها شَيطانَةً مِن نَجائِهاإِذا واكِفُ الذِّفرى عَلى اللَيتِ شُلشِلا
٢٠
وَتُصبِحُ عَن غِبِّ السُرى وَكَأَنَّهافَنيقٌ تَناهى عَن رِحالٍ فَأَرقَلا
٢١
وَتَنجو إِذا زالَ النَهارُ كَما نَجاهِجَفٍّ أَبورَ أَلَينِ ريعَ فَأَجفَلا
٢٢
كَأَنّي كَسَوتُ الرَحلَ أَخنَسَ ناشِطاًأَحَمَّ الشَوى فَرداً بِأَجمادِ حَومَلا
٢٣
رَعى مِن دَخولَيها لُعاعاً فَراقَهُلَدُن غُدوَةً حَتّى تَرَوَّحَ موصِلا
٢٤
فَصَعَّدَ في وَعسائِها ثُمَّتَ اِنتَمىإِلى أَحبُلٍ مِنها وَجاوَزَ أَحبُلا
٢٥
فَباتَ إِلى أَرطاةِ حِقفٍ تَلُفُّهُشَآمِيَّةٌ تُذري الجُمانَ المُفَصَّلا
٢٦
يُوائِلُ مِن وَطفاءَ لَم يَرَ لَيلَةًأَشَدَّ أَذىً مِنها عَلَيهِ وَأَطوَلا
٢٧
وَباتَ وَباتَ السارِياتُ يُضِفنَهُإِلى نَعِجٍ مِن ضائِنِ الرَملِ أَهيَلا
٢٨
شَديدَ سَوادِ الحاجِبَينِ كَأَنَّماأُسِفَّ صَلى نارٍ فَأَصبَحَ أَكحَلا
٢٩
فَصَبَّحَهُ عِندَ الشُروقِ غُدَيَّةًأَخو قَنَصٍ يُشلي عِطافاً وَأَجبُلا
٣٠
فَلَمّا رَأى أَن لا يُحاوِلنَ غَيرَهُأَرادَ لِيَلقاهُنَّ بِالشَرِّ أَوَّلا
٣١
فَجالَ عَلى وَحشِيَّهِ وَكَأَنَّهايَعاسيبُ صَيفٍ إِثرَهُ إِذ تَمَهَّلا
٣٢
فَكَرَّ كَما كَرَّ الحَوارِيُّ يَبتَغيإِلى اللَهِ زُلفى أَن يَكُرَّ فَيُقتَلا
٣٣
وَكَرَّ وَما أَدرَكنَهُ غَيرَ أَنَّهُكَريمٌ عَلَيهِ كِبرياءُ فَأَقبَلا
٣٤
يَهُزُّ سِلاحاً لَم يَرَ الناسُ مِثلَهُسِلاحَ أَخي هَيجا أَدَقَّ وَأَعدَلا
٣٥
فَمارَسَها حَتّى إِذا اِحمَرَّ رَوقُهُوَقَد عُلَّ مِن أَجوافِهِنَّ وَأُنهِلا
٣٦
يُساقِطُ عَنهُ رَوقُهُ ضارِياتِهاسِقاطَ حَديدِ القَينِ أَخوَلَ أَخوَلا
٣٧
فَظَلَّ سَراةَ اليَومِ يَطعُنُ ظِلَّهُبِأَطرافِ مَدرِيَّينِ حَتّى تَفَلَّلا
٣٨
وَراحَ كَسَيفِ الحِميَرِيِّ بِكَفِّهِنَضا غِمدَهُ عَنهُ وَأَعطاهُ صَيقَلا
٣٩
وَآبَ عَزيزَ النَفسِ مانِعَ لَحمِهِإِذا ما أَرادَ البُعدَ مِنها تَمَهَّلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ضابئ البرجمي

عُرف ضابئ البرجمي بلسانٍ حادٍّ وشرٍّ كثير، وعاش في الجاهلية ثم أدرك الإسلام فأقام بالمدينة إلى زمن عثمان. كان مولعًا بالصيد واقتناء الخيل، وله شعرٌ بقي منه شاهدٌ يُتلى. وقد انتهت حياته في سجن عثمان بعد أن قتل صبيًّا بدابته وهجا قومًا من الأنصار.

قصائد أخرى لـضابئ البرجمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة