١
ما لي وللدهر فيه عَزَّ مطلوبيوما أتاني فشيءٌ غيرُ محسوب
٢
عجبت من صرف دهري في تصرّفهوالدهر لا زال يأتي بالأعاجيب
٣
ما لا تقرّبه عيني يقرّبهوما أروم فما يأتي بتقريب
٤
ولم يزل مولعاً بي في العناد وماعناده بالذي في الناس يُزري بي
٥
يروم دهري خضوعي وهو ممتنعٌعليه في كلّ تصعيدٍ وتصويب
٦
ولا اُقيم على ربع الهوان ولوجنيت للتبر فيه غير موهوب
٧
والشهد مرٌّ إذا شاب الهوان لهوالعزّ يعذب منه كل تعذيب
٨
يأبى ليَ الحسبُ الزّاكي المقامَ علىضيم ورَبعٍ بأرباب النهى موبي
٩
وما دهتني من الأحداث نائبةٌإلا تهذّب نفسي أيَّ تهذيب
١٠
والحرُّ كالتَبر يصفو في سبائكهفي النار والصبرُ جلاً ضُرّ أيّوب
١١
صبر الكريم به تسموا مراتبهوالعود تثقب فيه النّار بالطيب
١٢
فخري يَزيدُ على عسري ولست علىسِري بمبتجحٍ في غير اُسلوبي
١٣
ولا يقود الهوى نفسي إلى طمعٍعليه اُلحا بتعنيفٍ وتأنيب
١٤
يا متعبَ النفس في شدٍّ ومرتحلوالرزق يدركه في غير تغريب
١٥
أقصر فما كانَ مكتوباً أتاكَ ولمتنل من الرزق شيئاً غير مكتوب
١٦
والمرء في الدهر مكذوب بما وعدتأَيَّامه وهو يرجو وعد مكذوب
١٧
حتى إذا واصلته ساعةً حُجبتعنه وأصفت هواها غيرَ محجوب
١٨
تأتي إلى عاشقٍ من عاشق ولهامع ذا وهذا مواعيدٌ لعرقوب
١٩
هب أنه نال دنياه بأجمعهاأليس يصحب منها غير مَصحوب
٢٠
أليس يترك فيها كلّما جَمعتكفَّاه من غير مغصوبٍ ومغصوب
٢١
أليس يرحل عن محبوب مُهجَتِهِفيها ويسلو هواه كلُ محبوب
٢٢
يا ربِ عطفاً على عبدٍ له شقيتنفسٌ وقد رغبت في غير مرغوب
٢٣
أدعوكَ يا واحدي فيما جنيت وماجنيتُ إلاّ لمخشيّ ومرهوب
٢٤
إذا تذكَّرتُ وهناً ما جنيتُ هَمَتعيني بدمع على الخدَّين مسكوب
٢٥
فاضت عيوني على ما قد جنيت دماًكأنَّ أجفانها أجفان يعقوب
٢٦
أدعو إلهي ومالي في الدنا عملٌأُولي به غير حبّي للمناجيب
٢٧
أعني الهداة بني طه أجل فتىًزاكٍ إلى العنصر الفهريّ منسوب
٢٨
النازلين من العَلياء ذروتهاوالفاخرين بفخرٍ غير مجلوبِ
٢٩
والسالكين إلى المجد المؤثل منسبلٍ لأهل المعالي كلَّ محلوبِ
٣٠
والحابسين على الضيفان ما جمعواإذا المتالي شكت عقر العراقيب
٣١
والمسرعين لى الجُلا فن دهمتجلَوا إليها فجلَّوا كرب مكروب
٣٢
والواكفين بتِبرٍ من أكفّهمُتغني فتهمي بمنهلّ الشبيب
٣٣
والمغمدي السيف في هام الكماة ذاشَظُّوا بطعنهمُ ضُمّ الأنانيب
٣٤
والقائدي الخيلَ تردي في أعنتهالى المصاعيب بالشوس المصاغيب
٣٥
تنقضّ كالشهب في يوم الهياج أوالفتح الكواشر من فوق اليعابيب
٣٦
أكرم بعزٍ على عزٍ محجَّلةٍمن اليعابيب والجود السلاهيب
٣٧
فهنَّ كالسُّفنِ في الواجي جرى بدمٍوهنَّ كالفتح في عالي الشجيب
٣٨
كم من حصانٍ أباحت في الحصون لهمكالشمس تشرق من بين الجلابيب
٣٩
فسمرهم تجلب السمر الحسان لهموالبيض تمنح للبيض الرّعابيب
٤٠
ذلّت لبأسهم شمّ المعاطس منشوس الأعاجم أو صيد الأعاريب
٤١
حتى الهراقل من واديّ هرقلةٍأمسى لها في الصياصي قلب مرعوب
٤٢
وانقاد شوس الأحابيش العصاة لهاوالهندِ والسندِ والأتراكِ والنّوبِ
٤٣
بسيف والدهم لم يبق من بطليوم القليب إليه غير مقلوب
٤٤
سل شيبةً عنه في ذاك القليب وسلمَن قدر رماه من الشبَّان والشيب
٤٥
سل عنه عمرواً بسلع يوم جدَّ لهبأبيض مرهف الحدَّين مشطوب
٤٦
لله دَرُّ فتىً لم يستلبه سوىحوباه والدّرع أضحى غير مسلوب
٤٧
سل مرحباً يوم ولّى عنه منهزماًشيخاهم والرّدى في حد مذروب
٤٨
ولَّوا ولم يحذروا عاراً وقد نظرواشزراً مناياهمُ في رأس يعسوب
٤٩
لكنَّ مولاهم أرداه منعِفراًفما على الأرض عضو غير مضروب
٥٠
ألقاه في الترب مَن ألقا الرياح وماأبقا من الرجس شيئاً غير منهوب
٥١
يا جالبَ البطل الجبّار مهجتَهبكل مستعرٍ في الرّوع مشبوب
٥٢
يا واهب البدرات المغنيات ويامعطي الرغائِب من بيضٍ ويعبوب
٥٣
يا خير مَن لله الخلق صام لهوخير مَن قام وهناً في المحاريب
٥٤
يا سيدي يا أمير المؤمنين لقدأسرفتُ فيما جنت كفّي من الحوب
٥٥
أرجوكَ أرجوكَ فيما قد جنته يديوإن عطفتَ فما أخشى لتتبيب
٥٦
يا سيدي عبدُكَ السَّبعي ليس لهلاّكَ تمنحه أسنى المطاليب
٥٧
وَدونَكم يا بني طه مهذبةًجاءت بأحس تهذيب وترتيب
٥٨
رأيتكم خير ممدوح ومنتجعوما مدحتكم من قبل تجريب
٥٩
عليكم الله صلى ما أضا ودجاصبحٌ وجنح بمبيَّض وغربيب
٦٠
وما دعا الله من داع بجاهكمأو حنت النيب من شوق لى النيب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.