١
أعيت صفاتُك أهلَ الرَّأي وَالنَّظروأوردَتهم حياضَ العجز والخطر
٢
أنت الذي دقَّ معناه لِمُعتبِريا آية الله بل يا فتنة البشر
٣
وحجة الله بل يا منتهى القدرعن كشف معناكَ ذو الفكر الدقيق وَهَن
٤
وفيك ربُّ العلى أهلَ العقول فَتَنأنَّى تَحدُّكَ يا نورَ الإله فِطَن
٥
يا مَن إليه إشارات العقول وَمنفيه الألبَّاءُ بين العجز والخطر
٦
ففي حدوثَك قومٌ في هواكَ غوواإذ أبصروا منكَ أمراً معجزاً فغلوا
٧
حيَّرت أذهانضهم يا ذا العلا فعلواهيَّمتض افكار ذي الأفكار حينَ رأوا
٨
آيات شأنكَ في الأيَّام والعُصُرِأوضحتَ للناس أحكاماً محرَّفةً
٩
كما أبنتَ أحاديثاً مُصَحَّفةًأنتَ المقَدَّمُ أسلافاً وسالفةً
١٠
يا أولاً آخراً نوراً ومعرفةًيا ظاهراً باطناً في العين والأثر
١١
يا مُطعِمَ القرصِ للعافي الأسير وماذاقَ الطعام وأمسى صائماً كرما
١٢
ومُرجِعَ القرصِ إذ بحرُ الظَّلام طمالك العبارة بالنطق البليغ كما
١٣
لكَ الإشارةُ في الآياتِ والسُّورأنوارُ فضِلكَ لا تُطِفي لهنَّ عِدا
١٤
مهما يُكَتّمه أهلُ الضَّلال بداتخالفت فيكَ أفكار الورى أبدا
١٥
كم خاض فيك اُناسٌ فانتهوا فغدامعناكَ محتجباً عن كل مقتدر
١٦
لولاك ما اتسقت للطهر مِلَّتُهُكلا ولا اتضحت للناس شرعتُهُ
١٧
ولا انتفت عن أسير الشك شبهتُهُأنت الدليل لمن حارت بصيرته
١٨
في طي مشتبكات القول والعِبرأدركتَ مرتبةً ما الوهمُ مدرِكَهَا
١٩
وخضتَ من غمرات الموت مهلكهَاَمولاي يا مالكَ الدنيا وتاركَها
٢٠
أنتَ السفيننة مَن صدقاً تمسّكهانجى ومَن حاد عنها خاض في الشرر
٢١
ضربتَ عن تالدِ الدنيا وطارفهاصفحاً ولا حظَتها في لحظِ عارفِها
٢٢
نقدتَها فِطنةً في نقد صَيرفهاأنتَ الغني عن الدنيا وزخرفها
٢٣
إذ أنتَ سامٍ على تقوى من البشرمن نور فضلِك ذو الأفكار مقتَبِس
٢٤
ومِن علومك ربُّ العلم يلتمسلولا بيانُكَ أمرُ الكلِّ ملتبس
٢٥
فليس مثلَكَ للأفكار مُلتَمَسوليس بعد تحقيق لمعتبر
٢٦
جاءت بتأميرك الآيات والصحُفُفالبعض قد آمنوا والبعض قد وقفوا
٢٧
لولاك ما اتفقوا يوما ولا اختلفواتفرقَ النّاس إلاّ فيكَ وائتلفوا
٢٨
فالبعض في جنةٍ والبعض في سقرخير الخليقة قوم نهجكَ اتبعت
٢٩
وشرُّها مَن على تنقيصك اجتمعتوفرقة أوَّلَت جهلاً لِما سمعت
٣٠
فالناس فيك ثلاثٌ فرقةٌ رُفعتوفرقةٌ وقعت بالجهل والقذر
٣١
يا ويحَها فرقةٌ ما كان يمنعُهالو أنها اتبعت ما كان ينفعها
٣٢
يا فرقة غيُّها بالشؤوم مُوقِعُهاوفرقةٌ وقعت لا النور يرفعها
٣٣
ولا بصائرها فيها بذي غوربعظم شأنك كل الصحف تعترف
٣٤
ومن علومكَ رَبُّ العلم يغترفلولاك ما اصطلحوا يوماً ولا ائتلفوا
٣٥
تصالح الناس إلاّ فيك واختلفواإلاّ عليك وهذا موضع الخطر
٣٦
جاءت بتعظيمك الآيات والسورفالبعض قد آمنوا والبعض قد كفروا
٣٧
والعبض قد وقفوا جهلاص وما اختبرواوكم اشاروا وكم ابدوا وكم ستروا
٣٨
والحق يظهر من بادٍ ومستترأقسمتُ بالله باري خلقنا قسما
٣٩
لولاك ما سمَّك الله العليُّ سمايا من له اسمٌ بأعلى العرش قد رُسما
٤٠
أسماؤك الغر مثل النيّرات كماصفاتك السبع كالأفلاك ذي الإكر
٤١
أنت العليم إذا رب العلوم جهلإذ كلُّ علمِ فشا في الناس عنك نقل
٤٢
وأنت نجم الهدى تهدي لكل مُضِلوولدك الغر كالأبراج في فلك ال
٤٣
معنى وأنت مثال الشمس والقمرأئمةٌ سور القرآن قد نطقت
٤٤
بفضلهم وبهم طرق الهدى اتسقتطوبى لنفسس بهم لا غيرهم وثقت
٤٥
قوم هم الآل آل الله من علقتبهم يداه نجى من زلة الخطر
٤٦
عليهمث محكم القرآن قد نزلامفصِّلاً من معاني فضلهم جملا
٤٧
هم الهداة فلا تبقي لهم بدلاشطر الأمانة معراج النجاة إلى
٤٨
أوج العلوم وكم في الشطر من عبربلطف سرك موسى فجَّر الحجرا
٤٩
وأنت صاحبه إذ صاحب الخضراوفيك نوح نجا والفلك فيه جرا
٥٠
يا سر كل نبي جاء مشتهراًوسر كل نبيٍّ غير مشتهر
٥١
يلومني فيك ذو جهلٍ أخو سفهٍولا يضر محقّاً قول ذي شُبهٍ
٥٢
يا مَن تنزَّه عن ندٍّ وعن شَبَهٍأُجلُّ قدرك عن قولِ لمُشتبهٍ
٥٣
وأنت في العين مثل العين للصُور
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).