١
يا مصر إن جارَ هذا الدهرُ أو ظلمافأنتِ أنت الّتي ما نكّست علَما
٢
ومجد فرعون لا تُنسى مفاخرهُوكيفَ يُنسى الّذي قد شيّد الهرَما
٣
لا تَيأسي إنّ عين اللّه ساهرةٌوَحُكمهُ نافذٌ فاِستنهضي الهِمما
٤
إنّ الّذي خلقَ الأنعام سائمةًلسوف يُعطيكِ ما تبغينهُ كرَما
٥
أبناؤك الغرّ لا يألونَ جهدهمُفيما ترومينَ جادَ الدهرُ أو حَرما
٦
قد شاقَهم حسن وادي النيل فاِنبعثوايَستعذبونَ لما يرجونهُ الألَما
٧
وقلبنا الصلد لم يحفل بعاطفةٍغدا لحبّك يَشكو السهدَ والسقَما
٨
لولاكِ ما اِنبعثَت فينا الحياة ولارَفعت أناملُنا في مبحثٍ قلَما
٩
يا قوم إنّ بلادِ النيلِ يُعوِزهاعلمٌ يجدّدُ مجداً باتَ مُنصرما
١٠
والبنتُ أصل رقيِّ الشعب إن جَهِلَتمالَ البناءُ الّذي نرجوهُ واِنهدَما
١١
فعلّموها تسُد مصر بها وكفىأن تغرسَ المجد في الأبناءِ والشيَما
١٢
تأثيرُها في نفوس القوم ينكرهُمَن أنكرَ الشمسَ في الأفلاك واِتّهما
١٣
لولا الفتاةُ لما قالت أوائلكمشِعراً ولا اِقتَحموا جيشاً قد اِضطرما
١٤
لا تحسبوا البأسَ تحميكم بوادرهُمنَ الخضوعِ لما تهوى وإن عظما
١٥
لها الجَنان الّذي لم ينبُ صارمهعمّا أرادَ منَ الدُنيا وما عزَما
١٦
يُطيعُها البطلُ الصنديدُ ما أمرتفكَم أساءَت وكم قد قدّمت أُمَما
١٧
جهنّم الكون إن ساءَت وجنّتهُإن مالَ رائدها للخيرِ واِنتَظما
١٨
فكيفَ نرضى بأن نُلقي بها عبثاًإلى معاهدَ لا ترعى لنا الذِمَما
١٩
تبثّ في نفسِها ما شاء مُنشِئهامنَ الغرورِ فتنسى المجد والشمَما
٢٠
فعلّموا بنت وادي النيل رفعتهحتّى تحرّك في حبِّ البلادِ فَما
٢١
لو أنّها عرفت مقدارهُ عِظماًباعَت لتفديهِ نفساً حرَّة ودَما
٢٢
قد أهملَ الشرقُ إعلاءَ النساء وفيرُقيّهنّ فخارُ الشرقِ لو علِما
٢٣
وغرّ أبناء مصر مَينُ غاصبهمفخلّفوا العملَ المبرورَ مُنعدِما
٢٤
يسرّنا حسنُ ألقابٍ ومرتبةفلا نحرّك في نَيلِ العُلا قَدَما
٢٥
لا تَتبعوا الجبنَ واِسعَوا في مَناكبهافقد يصادف ربُّ الجرأةِ النِعَما
٢٦
نالوا بِأفرادهم ما شاء مجدهمُوخلّف الضعفُ في أفرادِنا الندَما
٢٧
إن سار فيهم إلى نيل العلا أحدٌأعانهُ الشعبُ فيما يبتغي فَسَما
٢٨
ونحن إن سار فينا للعلا رجلٌمِلنا عليه بسيفِ اللومِ فاِنهَزَما
٢٩
ثِقوا بمقدرةِ المصريِّ واِعتَصموافليس يفشلُ شعبٌ باتَ مُعتَصِما
٣٠
وشجّعوه على الأعمالِ يَطلُبهايرمي بِسهمَيهِ إن ذاك الغريب رَمى
٣١
فإِنّما الشعبُ بالأفرادِ إن غنموافي ساحةِ العملِ الراقي فقد غَنِما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.