الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
حديث وإن ضاق المقام طويلُيهش اليه عالم وجهولُ
٢
مضت أمة من بعد أخرى وذكرهاعلى صفحة التاريخ ليس يزول
٣
قفا نبك من ذكر ابن كورش ساعةففي الصدر مما قد جناه غليل
٤
فتى لم يطب في دوحة المجد فرعهولا أعرقت في الملك منه أصول
٥
مشوق إلى حرب يهز بسوحهاسيوفاً لها بين الرقاب صليل
٦
يدير رحاها حيث دارت وسيفهاذا هز ماضي الشفرتين صقيل
٧
شديد مناط القلب والموت سائرٌيعبئ من اعدائه ويكيل
٨
لقد كان سفاكاً اذا صال في وغىبأبتر طاغي المتن حين يصول
٩
وكان محباً للشراب ومدمناًوناهيك إدمان الشراب ثقيل
١٠
ففي ذات ليل قام في حان لهوهوللخمر من ثقب الدنان مسيل
١١
وقال لهم يا قوم هل لي مماثلوهل لي بين المالكين عديل
١٢
فتحت بسيفي مصر وهي عزيزةوقدتُ سماتيكوس وهو ذليل
١٣
وحملت أعباءَ الهوانِ بناتهفبتنَ وكلٌ للهوانِ حمول
١٤
وجلت وللصمصام في موقف الردىصليلٌ وللنهد الكميت صهيل
١٥
وقاتلت أعدائي بأصلت ما بهاذا صلت في الحرب العوان فلول
١٦
وروّيت منهم صارمي غير راحمٍفجفت دماء القوم وهو بليل
١٧
فقولوا ألست المرءَ من بات ملكهيشب إلى نيل السهى فيطول
١٨
فقال له اليقظان من ندمائهوجفن زمان السوء عنه غفول
١٩
تأيّ سليل الملك فاللَه شاهدٌبأنك للجيش اللهام كفيل
٢٠
تصولُ بأطراف القواضب بينهمفيفديك منهم مقنب ورعيل
٢١
ويكفيك فخراً أنك الليث ثائراًوكل مكان ضم شملك غيل
٢٢
ولا عيب إلا حسوك الخمر جهرةوما شربها إِلا أَذىً وخمول
٢٣
وإنك لولاها لكنت محبباًالينا وما للخوض فيك سبيل
٢٤
وما كنت إلا خير من ملك الورىوما لك بين العالمين مثيل
٢٥
فجانب رعاك اللَه ما اسطعت شربهاوإن كنت مشغوفاً بها فقليل
٢٦
ولا زلت في الدنيا مليكاً مؤيداًومجدكَ فيها غرة وحجول
٢٧
فلما وعى قمبيز ما قال لم يصخإلى النصح واستولى عليه ذهول
٢٨
وقال له قم فأتِ بابنك مسرعاولا تعترضني فالطلاب جليل
٢٩
وكان غلاماً في نضارة وجههوطلعته ماء الشباب يجول
٣٠
له غرة تعشى العيون صقيلةوخد كما تهوى العيون أسيل
٣١
فجاء به قسراً وفي الصدر غلةوفي القلب داءُ النائبات دخيل
٣٢
هنا الملك الطاغي تلهب حقدهوبات بمنح العفو وهو بخيل
٣٣
هنا قبض العاتي على القوس قائلاًأمثلى له في العالمين عذول
٣٤
إلى الموت يا هذا الغلام إلى الردىليعلم كلٌّ فيّ كيف يقول
٣٥
أمثلى يُنهى من أبيكَ وما درىلغفلته أن الحياة شمول
٣٦
وها أنذا سكران سكرة مدمنيميل مع الصهباء حيث تميل
٣٧
فان لم أغب عقلاً ولم أرتجف يداًفان ملام اللائمين فضول
٣٨
وقد فوّق السهم المراش إلى الفتىفخرّ على الغبراءِ وهو قتيل
٣٩
وسارت ولم تأثم إلى اللَه روحهوضوعف أجرٌ للغلام جزيل
٤٠
وسار أبوه وهو ينشدُ أمهوقد أصبحت بالرزءِ وهي ثكول
٤١
أوالدة المقتول صبراً على الأذىومهلاً فحالات الزمان تحول
٤٢
وقولي لمن دارت على الظلم كأسهمأفيقوا فعقبى الظالمين وبيل
٤٣
فرحتم بكاس الجور حيث وراءَهامن العدل كأس للظلوم تغول
٤٤
سيهدم دهر العدل ما قد بنيتمُوتصبح دور الظلم وهي طلول
٤٥
ومن يظلم الشعب الكثير عديدهفللشعب عن هذا الظلوم بديل
٤٦
ويا ويح قوم لا يزال بيومهممليك على مهد الضلال عليل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد نسيم

عُرف أحمد نسيم بلقب شاعر الحزب الوطني، وقد لازمته هذه الصفة لأنه كان من المتحمسين داخل صفوفه. وُلد في القاهرة عام 1878م ورحل فيها عام 1938م، فظلّت المدينة مسرح حياته كلها. رأى بعض النقاد أن شعره لا يقل رواءً وحسن ديباجة عن شعر شوقي وحافظ وأحمد محرم، كما أثار نقده للثورة العرابية جدلًا حول موقفه الوطني.

قصائد أخرى لـأحمد نسيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة