١
قد صدَّق الهجسَ ما أبدى لك الخبرُإنَّ الفؤادَ يَرى ما لا يرى البَصرُ
٢
ما زالَ يَشهدُ أنَّ المُلكَ مُنقضِبٌمن بعدِ أحمدَ عن عِجلٍ ومُنبتِرُ
٣
وأنَّها ستذوقُ الذُّلَّ صاغِرةًويستطيلُ عليها الأضعفُ الحَقِرُ
٤
حتى تبيَّنَ من قُربٍ ومن كَثَبٍلهم جميعُ الذي قد كنتُ أنتظِرُ
٥
توَهَّمَت عِجلُ أنَّ المُلكَ يحرسُهُمن بعدِ أحمدَ فيها زيرُها عُمرُ
٦
هيهاتَ ما مِن أبي العباسِ من خَلَفٍولا مَقامَتُهُ يسطيعُها بَشرُ
٧
لو أنَّ عِجلاً أرادت أن تصوبَ حُمًىمن بعدِ أحمدَ لم يُحمَد لها أثرُ
٨
كانت به أينما مَدَّت أعِنَّتَهابِأَمّها ساعَدَاها الدَّهرُ والقَدَرُ
٩
فاليومُ تُقصَدُ من بعدِ الذي قَصَدتواليومَ أسيافُها في طولِها قِصَرُ
١٠
لئن أُصيبَت بهِ إذ حانَ مصرعُهُفلقد خُصَّت بهِ مُضَرُ
١١
كانت نُجُوماً مُضيئاتٍ به زمَناًفأظلَمَت إذ هَوى من بَينِها القمَرُ
١٢
مُوتوا جميعاً بني عدنان وانقرضوافليسَ في مُوتِكم نفعٌ ولا ضرَرُ
١٣
لو أنَّ فيكم لِربِّ الخَلقِ من أرَبٍما ماتَ سيِّدُكُم ما أورقَ الشجرُ
١٤
ما زالَ يبني المعالي فيكمُ ولكُمحتى إذا ماتَ صالت فيكمُ الغِيَرُ
١٥
أراكُمُ نُهَزاً للصائلينَ وقدكانوا لكم نُهزةً والحربُ تستعِرُ
١٦
كانت بأحمدَ تخشى الجِنُّ صولتَكمكما يُهابُ ويُخشى الضيغمُ الخَمِرُ
١٧
فصِرتُمُ بعدَه نَهباً لطالبِكمفتُنحرونَ كما قد تُنحَرُ الجُزُرُ
١٨
في كلِّ يومٍ بأيدي الكاشحين لكمدمٌ كريمٌ على أسيافِهم هَدَرُ
١٩
ما عُذرُكم أن نفاكُم عن بلادِكمُمَن حينَ يُذكرُ لا أنثى ولا ذكَرُ
٢٠
أمرانِ قد شرَعا في هدمِ مجدِكمُموتُ الأميرِ وأنَّ الزِّيرَ يؤتَمَرُ
٢١
ومَن يسوسُهمُ زيرٌ فلا عجَبٌأن لا يكون لهم ملجاً ولا وَزَرُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.