الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ويا رب ما يومي وأين منيتيأمالي حتى في المنية موعد
٢
بالأمس كنت مشردا أهلياًواليوم صرت مشردا رسميا
٣
وفي مكنتي أن أزحم النجم منزلاأقابله في برجه وأسايره
٤
وفوق احتمال قد أجاهد ظافرافتظهر لي من كل أمر سرائره
٥
ولكنني في شرعتي لكرامتييقدر لي في كل خطو عواثره
٦
كن دائما ذئب الفلاإن أصبحت دنياك شاة
٧
فالدهر أكثر أهلهمن أدعياء لا دعاة
٨
بينى وبين الغنى خصاموفرقة مالها التئام
٩
فلو تدانى إليّ يومالرده عني الحمام
١٠
أعود اليوم للربع المحيلولؤم الناس من قال وقيل
١١
بقهوة عسكر ينبوع بؤسىفيالله من بؤس طويل
١٢
أنا في الليل على سهدى شريدوالأسى يعرف من عبد الحميد
١٣
غير أنى في يد الجلى جليدلست أنسى همتى ما دمت حيّا
١٤
لو ذاق هذا الورى معشار محنتناما قاربوا عشهم دنيا ولا دينا
١٥
لم نرتقب فرجا في يوم كربتناإلا وكان لنا ضيفا يوافينا
١٦
فنظمت قلبى والوفاء قصيدةتروى على الأحقاب والأجيال
١٧
كلّ يغنى على ليلاه متخذاليلى من القش أو ليلى من الحطب
١٨
تفيّأت الدنيا مديد ظلالومدّ على قومى رواق جلالي
١٩
وطال حنيني للغنى ولو أننيحننت إلى وجه الإله بدا لي
٢٠
ثيابى كمصطاف الغنى نوافذاومشتى الفقير ابن السبيل هشيما
٢١
ولي غرفة كالقبر لم تحو أرضهاسواي أثاثاً كالهباء قديما
٢٢
طلعت مع الشمس من مشرقوعشت الزعيم فلم أسبق
٢٣
أنا ملك عبقرى الجلالوأن صدف التاج عن مفرقي
٢٤
فما لي تجافت بحظي السماءكأني يا رب لم أخلق
٢٥
أولست تدرى أن دونك أمةتهوى الرفات وتعشق الأحجارا
٢٦
يحيا الأديب بها طعين سنانهاولكم يعانى ذلة وصغارا
٢٧
وإذا قضى قامت على تمثالهتذري الدموع وتنثر الأزهارا
٢٨
أنا أو إبليس للدنيا عمىهو خاف وأنا أبدو جليا
٢٩
قالوا كريم قلت ما برهانكمالكف معطية هي البرهان
٣٠
فالله لو لم يحبنا بعطائهما كان إيمان ولا أديان
٣١
قل للذي أطريته فأدنتهمنى الجميل ومنكم الشكران
٣٢
ضلت الأقدار تقسيم النعيمقسمة ضيزى وأخرى عن كرم
٣٣
كيف يعطى الراحة الكبرى صنمويذوق البؤس حُر عالم
٣٤
هجتها شوقا فقالت هيت لكوالهوى يغرى على الفسق الملك
٣٥
ارحم المسفوك والعين من سفكلست مظلوما فإني ظالم
٣٦
بُليت آخر عمري بالمرائيناالواقفين على باب الثريّينا
٣٧
من كل شيخ قد التفت عمامتهعلى المذلّة يطوى عمره هونا
٣٨
غنيّهم باع من غلات بلدتهخبثا وطالعنا نذلا يباهينا
٣٩
بار اللواء جمعت بعض كتائبوالحقد فيهم مستبد متلف
٤٠
وقفوا كما وقف الزمان بمحنتيلدمى البريء جميعهم يستنزف
٤١
أأعيش بينهم شقيّا معدماوهم غنى ناعم وموظّف
٤٢
إيه يا عبد الخنا ما أنذلكعد إلى النخاس تعرف منزلك
٤٣
تشتم الديب وكم من محنةيشتم القديش فيها والملك
٤٤
عمة تحتها ضلال ولؤموهي عش الخنا وبيت الداء
٤٥
نسجت من سفاهة وفسوقوعلى الخسة انطوت والرياء
٤٦
أطعمت ربها دجاجا حنيذاوسقته الكونياك بعد الماء
٤٧
بد لم أنس ولم تنسنيفكيف يا ابن المس أنكرتني
٤٨
إن كنت ذقت اليوم طعم الغنىفليس هذا الخلق طبع الغنى
٤٩
يا مدره المرأة مهتوكةويا محامى النذل والأرعن
٥٠
ما زلت شيخا نابيا خلقهفأنت والعمّة من معدن
٥١
شمته الروض أريجا فذوىخلته النجم ضياء فهوى
٥٢
وإذا أنشد شعرا أو روىضجت الدنيا وضاق العالم
٥٣
إذا جن ليلى آكل السهد جائعاويأكلني سهدى ودمع جفوني
٥٤
وإن لاح صبح أسلمتني للأسىعيون خصومي أو خصوم عيوني
٥٥
الجود عندكم أضغاث أحلامأكل الذبيحة من عام إلى عام
٥٦
وثوى في الخان أو شاب العجممكرموا الغلمان أعداء الكرم
٥٧
صائدو الأطيار من بين الحرملست مظلوماً فإني ظالم
٥٨
إيه يا فصل الشتاء يا عدو الفقراءخانني فيك غذائي خانني فيك كسائي
٥٩
حين عز الدفء في داري وعند الأصدقاءقلت للّه تعالى أجعل النار جزائي
٦٠
أأبكى وشعرى بين قومى يغردوأفنى وذكرى في الوجود مخلد
٦١
وأشقى الربع جانبه الحياوفي الكون آلاف بعلمي تسعد
٦٢
ولو لم يخافوا الله قالوا صراحةأعبد الحميد الديب إياك نعبد
٦٣
نعل تعالى عن الإكبار والعظمتوّج به الرأس لا تلبسه في القدم
٦٤
لو كان في رجل موسى يوم موعدهلكان أقدس من واد ومن علم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الحميد الديب

عُرف بـ«وريث الصعاليك»، وهو شاعر مصري ارتبط شعره بالحزن والفقر. نشأ في أسرة بائسة بقرية كمشيش، حيث كان والده تاجر ماشية ولحوم. أدخله والده الكُتّاب ليحفظ القرآن طمعًا في أن يصبح شيخًا أزهريًا، لكنه انصرف إلى دواوين الشعراء العرب الكبار مثل المتنبي وابن الرومي والمعري وأبي نواس، فوجد في الشعر الحزين ما يشبه حاله. وصفه أديب بأنه شاعر الجوع والألم، وأن نفسه الثائرة تحولت إلى جحيم من الحقد على الناس.

قصائد أخرى لـعبد الحميد الديب الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة