الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
غَمَرَتني لَكَ الأَيادي البيضُنَشَبٌ وافِرٌ وَجاهُ عَريضُ
٢
كُلَّ يَومٍ يَجِدُّ مِنكَ اِهتِبالٌعَهدُ شُكري عَلَيهِ غَضُّ غَريضُ
٣
بَوَّأَتني نُعماكَ جَنَةَ عَدنٍجالَ في وَصفِها فَضَلَّ القَريضُ
٤
مُجتَنىً مُدِّنٍ وَظِلٌّ بَرودٌوَنَسيمٌ يَشفي النُفوسَ مَريضُ
٥
وَمِياهٌ قَد أَخجَلَ الوَردَ أَن عارَضَ تَذهيبَهُ لَها تَفضيضُ
٦
كُلَّما غَنَّت الحَمائِمُ قُلنامَعبَدٌ إِذ شَدا أَجابَ الغَريضُ
٧
جاوَرَت حَمَّةً مُشَيَّدَةَ المَبنى لِبَرقِ الرُخامِ فيهِ وَميضُ
٨
مَرمَرٌ أَوفَدَ الفِرِندَ عَلَيهِسَلسَلٌ بَحرُهُ الزُلالُ يَفيضُ
٩
وَسطَها دُميَةٌ يَروقُ اِجتِلاءُ الكُلِّ مِنها وَيَفتِنُ التَبعيضُ
١٠
بَشَرٌ ناصِعٌ وَخَدٌّ أَسيلٌوَمُحَيّاً طَلقٌ وَطَرفٌ غَضيضُ
١١
وَقَوامٌ كَما اِستَقامَ قَضيبُ البانِ إِذ عَلَّهُ ثَراهُ الأَريضُ
١٢
وَاِبتِسامٌ لَو أَنَّها اِستَغرَبَت فيهِ أَراكَ اِتِّساقَهُ الإِغريضُ
١٣
وَاِلتِفاتٌ كَأَنَّما هُوَ بِالإيحاءِ مِن فَرطِ لُطفِهِ تَعريضُ
١٤
لُمَعٌ طَلَّةٌ مِنَ العَيشِ ما إِنلِلهَوى عَن مَحَلَّها تَعويضُ
١٥
سَوَّغَتني نَعيمَها نَفَحاتٌلِلمُنى مِن سَحابِها تَرويضُ
١٦
تابَعَتها يَدُ الهُمامِ أَبي عَمرٍو فَما غَمرُها لَدَيَّ مَغيضُ
١٧
مَلِكٌ ذادَ عَن حِمى الدينِ مِنهُمَن إِلَيهِ في نَصرِهِ التَفويضُ
١٨
وَسَما ناظِرٌ مِنَ المَجدِ في دُنياهُ قَد كانَ كَفَّهُ التَغميضُ
١٩
إِن أَساءَ الزَمانُ أَحسَنَ دَأباًمِثلَما بايَنَ النَقيضَ النَقيضُ
٢٠
يا مُعِزُّ الهُدى الَّذي ما لِمَسعاهُ إِلى غَيرِ سَمتِهِ تَغريضُ
٢١
يا مُحِلّي يَفاعَ حالٍ مَكانُ النَجمِ مَهما يُقَس إِلَيهِ حَضيضُ
٢٢
إِن أَنَل أَيسَرَ الرَغائِبِ فيهِيَرضَ فَوزَ القِداحِ مِنّي مُفيضُ
٢٣
لَو يَفاعُ المَجَرَّةِ اِعتَضَت مِنهُراحَ يَدعو ثُبورَهُ المُستَعيضُ
٢٤
حَظُّ سِنُّ اِمرِئٍ نَأى مِنكَ قَرعٌوَقُصارى بَنانِهِ تَعضيضُ
٢٥
حَسبِيَ النَصحُ وَالوِدادُ وَشُكرٌعَطَّرَ الدَهرَ مِنهُ مِسكٌ فَضيضُ
٢٦
دُم مُوَقّىً وَلِيُّكَ الدَهرَ مَجبورٌ مَساعيكَ وَالعَدُوُّ مَهيضُ
٢٧
فَاِعتِرافُ المُلوكِ أَنَّكَ مَولاهُم حَديثٌ ما بَينَهُم مُستَفيضُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن زيدون

وزير وكاتب وشاعر أندلسي، ارتبط اسمه بولادة بنت المستكفي، وإليها يعود أشهر ما كتبه من شعر الفراق في نونيته التي مطلعها «أضحى التنائي بديلا من تدانينا». تقلّب في خدمة ملوك الطوائف، فكان سفيرًا لابن جهور في قرطبة ثم اتُّهم بميله إلى المعتضد بن عباد فسُجن، ولم يلبث أن فرّ والتحق بإشبيلية حيث ولّاه المعتضد وزارته وأقام مكرّمًا حتى وفاته. لم تقتصر مكانته على الشعر، فقد كانت رسائله النثرية موضع تقدير، ومنها رسالته التهكمية … المزيد

قصائد أخرى لـابن زيدون الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة