الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قَدْ سَمعتُم بزَلقَة الحمام

ابن دانيال الموصليالعصر المملوكي · ٣٠٤ قصيدة
٣ قراءة
١
قَدْ سَمعتُم بزَلقَة الحماموَفَهمْتُم حَديثَها في الأنام
٢
كانَ ما كنَ وانقضى غيرَ أنّيزَلقتي من غرائب الأيام
٣
جُزتُ في خلوةٍ لحمام باب الخرق والصبحُ غرَّة في الظلام
٤
ذا خمارٍ من قَهوة العشق صَباًثَملاً من صَبَابة وَغرام
٥
فَلَقيتُ المعشوقَ يخطرُ للدَلِّكغصن النّقا بلين القَوام
٦
قُلتُ يا سَيّدي إلى هاهنا قالَ إلى هاهنا بحُسن ابتسام
٧
وَتَعَرَّى مثلَ الحسام إذا جرَّدَهُ القينُ منْ قراب الحُسام
٨
لاحَ في لَيْلَتين من مئزر الشّعر وَمنْ شَعْره كبدر التمام
٩
وَعَلاهُ منْ لؤلؤ الرشْح اسماطُ لآلٍ نَثراً بغير نظام
١٠
حينَ نَمّتْ مكتومةُ الخال عنهخبراً عن عذاره النمّام
١١
أقسَمَ الوردُ أنّ خديهِ أبهىمنه إذْ ظلّهُ رَذاذُ الغمامِ
١٢
ثمّ أبدَتْ فَتَائلُ المسكِ من كافورٍ كشحيهِ أنمُلُ القوامِ
١٣
وتبدّى من سُندُسِ السِّدر في روضة حُسْنٍ وَوَردُ خَدَّيهِ نامي
١٤
وَجرى الماءُ فوقَهُ مثلَ صَبٍّبل كَدَمعي بأحمرِ العلاَم
١٥
كادَ منْ رِقّةٍ يذوبُ مَعَ الماءِويجري من فوقِ ذاكَ الزّحامِ
١٦
ثمَّ أهوتْ يدُ المسرِّحِ بالمِشْطِ إلى صُبحِ فَرقهِ لانقسامِ
١٧
قُلتُ سرّحْ شَعْرَ الحبيبِ باحسانٍ وَخَلِّصْ خَبْلي بهذا الغلامِ
١٨
ثمَّ ظفّرهُ بالقلوبِ كما شاء وُلوعي بُحبّهِ وَهُيامي
١٩
وَبَجفني ما شاءَ ماءٌ طهورٌوَسَلوا عن صَبابتي الحمّامي
٢٠
ثمَّ لمّا حَلوا المناشِفَ ضاعَتْأرَجاً عندَ نَشْرِها في الزحامِ
٢١
فاتّهمنا مُزَيِّنَ ألخال أعنيعَنبراً دونَ سائر الخُدام
٢٢
أخذوا الماءَ من مَجاريه باللطف وَحيِّي مُجيئَهُ بالسّلام
٢٣
أيهذا الحمّامُ أنتَ نَعيميوَجَحيمي وصحَتي وَسَقامي
٢٤
كل حام بكَ الحلاوةُ فيهفَيُرى حُسْنهُ سرى اللحّام
٢٥
هاكَ مستَوقداً منَ الوجد في قلبي لدَمْعٍ آنٍ بفرط انسجام
٢٦
كم جَرَتْ أدمعي بمجراكَ لكنما درى عُذَّلي ولا لُوَّامي
٢٧
وَتَوَلّهتُ ثمَّ أني تَوَهّمْتُكأنيّ رأيتُه في المنام
٢٨
وَتَعَثّرتُ خلفَهُ في خُروجيوالأماني تزل بالأَقدام
٢٩
ورآني مُلقى لديه صريحاًفَرَقَاني برُقية الأَقسام
٣٠
فَتَجانَنْتُ منْ غرامي وقبّلْتُانتهاباً ما كانَ تحتَ اللثام
٣١
يا لَها زَلقةً جَبَرْتُ بها قلبي وإنْ كَسّرَتْ جميع عظامي
٣٢
فلِهذا مَشَيتُ لا أملكُ النّهضةَ كلاّ وَلا أطيقُ قيامي
٣٣
فَلِيَ العذرُ في انقطاعي عن الخدمةِ والمجلسِ الكريم السّامي
٣٤
فاستمِعها يا ذا الفضائِل منّيكعقودِ الحبابِ فوق المدامِ
٣٥
بينَ جِدٍّ من المجونِ وَهَزْلٍوحلالٍ من سِحرِها وَحَرامِ
٣٦
أنتَ عَوني وناصِري وَمَلاذيوكفيلي بالفَضْلِ يا ابنَ الكرامِ
٣٧
وَبِرُكنِ الإخاءِ منكَ استلاميوَبِحبلِ الوفاء منكَ اعتصامي
٣٨
قاسمُ واسلَم وَسُدْ وَجُدْ وَتَفَضّلْوابقَ وافخرْ وَصُلْ وحامِ وسامِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دانيال الموصلي

عُرف ابن دانيال الموصلي بلقب الحكيم، وجمع بين مهنة الكحالة والشعر. برع في تأليف تمثيليات خيال الظل، وصوّر بها حياة الصنّاع والعمال ولهجات الجاليات في مصر زمنه، ومن أشهرها «طيف الخيال» و«عجيب غريب» و«المتيم وضائع اليتيم». وصفه المقريزي بكثرة المجون وجودة الشعر، وعدّ كتابه «طيف الخيال» فريدًا في معناه.

قصائد أخرى لـابن دانيال الموصلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة