الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لئن قصر اليأس منك الأمل

ابن زيدونالعصر الأندلسي · ١٦٥ قصيدة
٤ قراءة
١
لَئِن قَصَّرَ اليَأسُ مِنكِ الأَمَلوَحالَ تَجَنّيكِ دونَ الحِيَل
٢
وَناجاكِ بِالإِفكِ فِيِّ الحَسودُفَأَعطَيتِهِ جَهرَةً ما سَأَل
٣
وَراقَكِ سِحرُ العِدا المُفتَرىوَغَرَّكِ زورُهُمُ المُفتَعَل
٤
وَأَقبَلتِهِم فِيَّ وَجهَ القَبولِوَقابَلَهُم بِشرُكِ المُقتَبَل
٥
فَإِنَّ ذِمامَ الهَوى لَم أَزَلأُبَقّيهِ حِفظاً كَما لَم أَزَل
٦
فَدَيتُكِ إِن تَعجَلي بِالجَفافَقَد يَهَبُ الريثَ بَعضُ العَجَل
٧
عَلامَ اِطّبَتكِ دَواعي القِلىوَفيمَ ثَنَتكِ نَواهي العَذَل
٨
أَلَم أَلزَمِ الصَبرَ كَيما أَخِفَّأَلَم أُكثِرِ الهَجرَ كَي لا أُمَلّ
٩
أَلَم أَرضَ مِنكِ بِغَيرِ الرِضىوَأُبدي السُرورَ بِما لَم أَنَل
١٠
أَلَم أَغتَفِر موبِقاتِ الذُنوبِعَمداً أَتَيتِ بِها أَم زَلَل
١١
وَما ساءَ ظَنِّيَ في أَن يُسيءَبِيَ الفِعلَ حُسنُكِ حَتّى فَعَل
١٢
عَلى حينَ أَصبَحتِ حَسبَ الضَميرِوَلَم تَبغِ مِنكِ الأَماني بَدَل
١٣
وَصانَكِ مِنّي وَفِيٌّ أَبِيٌّلِعِلقِ العَلاقَةِ أَن يُبتَذَل
١٤
سَعَيتِ لِتَكديرِ عَهدٍ صَفاوَحاوَلتِ نَقصَ وِدادٍ كَمَل
١٥
فَما عوفِيَت مِقَتي مِن أَذىًوَلا أُعفِيَت ثِقَتي مِن خَجَل
١٦
وَمَهما هَزَزتُ إِلَيكِ العِتابَظاهَرتِ بَينَ ضُروبِ العِلَل
١٧
كَأَنَّكِ ناظَرتِ أَهلَ الكَلامِوَأوتيتِ فَهماً بِعلمِ الجَدَل
١٨
وَلَو شِئتِ راجَعتِ حُرَّ الفَعالِوَعُدتِ لِتِلكَ السَجايا الأُوَل
١٩
فَلَم يَكُ حَظِّيَ مِنكِ الأَخَسَّوَلا عُدَّ سَهمِيَ فيكِ الأَقَلّ
٢٠
عَلَيكِ السَلامُ سَلامُ الوَداعِوَداعِ هَوىً ماتَ قَبلَ الأَجَل
٢١
وَما بِاِختِيارٍ تَسَلَّيتُ عَنكِوَلَكِنَّني مُكرَهٌ لا بَطَل
٢٢
وَلَم يَدرِ قَلبِيَ كَيفَ النُزوعُإِلى أَن رَأى سيرَةً فَامتَثَل
٢٣
وَلَيتَ الَّذي قادَ عَفواً إِلَيكِأَبِيَّ الهَوى في عَنانِ الغَزَل
٢٤
يُحيلُ عُذوبَةَ ذاكَ اللَمىوَيَشفي مِنَ السُقمِ تِلكَ المُقَل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن زيدون

وزير وكاتب وشاعر أندلسي، ارتبط اسمه بولادة بنت المستكفي، وإليها يعود أشهر ما كتبه من شعر الفراق في نونيته التي مطلعها «أضحى التنائي بديلا من تدانينا». تقلّب في خدمة ملوك الطوائف، فكان سفيرًا لابن جهور في قرطبة ثم اتُّهم بميله إلى المعتضد بن عباد فسُجن، ولم يلبث أن فرّ والتحق بإشبيلية حيث ولّاه المعتضد وزارته وأقام مكرّمًا حتى وفاته. لم تقتصر مكانته على الشعر، فقد كانت رسائله النثرية موضع تقدير، ومنها رسالته التهكمية … المزيد

قصائد أخرى لـابن زيدون الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة