الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سقى الغيث أطلال الأحبة بالحمى

ابن زيدونالعصر الأندلسي · ١٦٥ قصيدة
٤ قراءة
١
سَقى الغَيثُ أَطلالَ الأَحِبَّةِ بِالحِمىوَحاكَ عَلَيها ثَوبَ وَشيٍ مُنَمنَما
٢
وَأَطلَعَ فيها لِلأَزاهيرِ أَنجُمافَكَم رَفَلَت فيها الخَرائِدُ كَالدُمى
٣
إِذِ العَيشُ غَضٌّ وَالزَمانُ غُلامُأَهيمُ بِجَبّارٍ يَعِزُّ وَأَخضَعُ
٤
شَذا المِسكِ مِن أَردانِهِ يَتَضَوَّعُإِذا جِئتُ أَشكوهُ الجَوى لَيسَ يَسمَعُ
٥
فَما أَنا في شَيءٍ مِنَ الوَصلِ أَطمَعُوَلا أَن يَزورَ المُقلَتَينِ مَنامُ
٦
قَضَيبٌ مِنَ الرَيحانِ أَثمَرَ بِالبَدرِلَواحِظُ عَينَيهِ مُلِئنَ مِنَ السِحرِ
٧
وَديباجُ خَدَّيهِ حَكى رَونَقَ الخَمرِوَأَلفاظُهُ في النُطقِ كَاللُؤلُؤِ النَثرِ
٨
وَريقَتُهُ في الإِرتِشافِ مُدامُسَقى جَنَباتِ القَصرِ صَوبُ الغَمائِمِ
٩
وَغَنّى عَلى الأَغصانِ وُرقُ الحَمائِمِبِقُرطُبَةَ الغَرّاءَ دارِ الأَكارِمِ
١٠
بِلادٌ بِها شَقَّ الشَبابُ تَمائِميوَأَنجَبَني قَومٌ هُناكَ كِرامُ
١١
فَكَم لِيَ فيها مِن مَساءٍ وَإِصباحِبِكُلِّ غَزالٍ مُشرِقِ الوَجهِ وَضّاحِ
١٢
يُقَدِّمُ أَفواهَ الكُؤوسِ بِتُفّاحِإِذا طَلَعَت في راحِهِ أَنجُمُ الراحِ
١٣
فَإِنّا لَإِعظامِ المُدامِ قِيامُوَيَومٍ لَدى النَبتِيِّ في شاطِئِ النَهرِ
١٤
تُدارُ عَلَينا الراحُ في فِتيَةٍ زُهرِوَليسَ لَنا فَرشٌ سِوى يانِعِ الزَهرِ
١٥
يَدورُ بِها عَذبُ اللَمى أَهيَفُ الخَصرِبِفيهِ مِنَ الثَغرِ الشَنيبِ نِظامُ
١٦
وَيَومٍ بِجَوفِيِّ الرَصافَةِ مُبهِجِمَرَرنا بِرَوضِ الأُقحُوانِ المُدَبَّجِ
١٧
وَقابَلَنا فيهِ نَسيمُ البَنَفسَجِوَلاحَ لَنا وَردٌ كَخَدٍّ مُضَرَّجِ
١٨
نَراهُ أَمامَ النورِ وَهوَ إِمامُوَأَكرِم بِأَيّامِ العُقابِ السَوالِفِ
١٩
وَلَهوٍ أَثَرناهُ بِتِلكَ المَعاطِفِبِسودِ أَثيثِ الشَعرِ بيضِ السَوالِفِ
٢٠
إِذا رَفَدوا في وَشيِ تِلكَ المَطارِفِفَلَيسَ عَلى خَلعِ العِذارِ مُلامُ
٢١
وَكَم مَشهَدٍ عِندَ العَقيقِ وَجِسرِهِقَعَدنا عَلى حُمرِ النَباتِ وَصُفرِهِ
٢٢
وَظَبيٍ يُسَقّينا سُلافَةَ خَمرِهِحَكى جَسَدي في السُقمِ رِقَّةَ خَصرِهِ
٢٣
لَواحِظُهُ عِندَ الرُنُوِّ سِهامُفَقُل لِزَمانٍ قَد تَوَلّى نَعيمُهُ
٢٤
وَرَثَّت عَلى مَرِّ اللَيالي رُسومُهُوَكَم رَقَّ فيهِ بِالعَشِيِّ نَسيمُهُ
٢٥
وَلاحَت لِساري اللَيلِ فيهِ نُجومُهُعَلَيكَ مِنَ الصَبِّ المَشوقِ سَلامُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن زيدون

وزير وكاتب وشاعر أندلسي، ارتبط اسمه بولادة بنت المستكفي، وإليها يعود أشهر ما كتبه من شعر الفراق في نونيته التي مطلعها «أضحى التنائي بديلا من تدانينا». تقلّب في خدمة ملوك الطوائف، فكان سفيرًا لابن جهور في قرطبة ثم اتُّهم بميله إلى المعتضد بن عباد فسُجن، ولم يلبث أن فرّ والتحق بإشبيلية حيث ولّاه المعتضد وزارته وأقام مكرّمًا حتى وفاته. لم تقتصر مكانته على الشعر، فقد كانت رسائله النثرية موضع تقدير، ومنها رسالته التهكمية … المزيد

قصائد أخرى لـابن زيدون الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة