الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أطابَ لذلكَ لرش إالجفاءُفلذَّ لأعيني فيهِ البكاءُ
٢
رشاً ذلَتْ لهُ الأسْدُ الضواريوعزَّتْ في ملاحتهِ الظباءُ
٣
تعلمَ كيفَ تنبعثُ المناياوكيفَ تراقُ ي الحبِّ الدماءُ
٤
وعلمَ ناضريهِ الفتكَ حتىكأن عليهما وقفَ القضاءُ
٥
تلقتهُ الصبا سحراً فمرتْوفيها للمحبينَ الشفاءُ
٦
لهُ مني التدللُ والرضاءُولي منهُ التذللُ والإياءُ
٧
فما ألقاهُ إلا في الأمانيوهل يشفي الجوى هذا اللقاءُ
٨
إذا ما شاءَ ردَّ عليَّ نوميولكني أراهُ لا يشاءُ
٩
غفتْ تلكَ المرابعُ والمغانيوما عفتِ المودةُ والإخاءُ
١٠
وأصبحتِ الليالي حاسراتٍكما لطمتْ عوارضَها النساءُ
١١
وفي قلبي من الهجرانِ سقمٌوفي كبدي من الأشواقِ داءُ
١٢
وليلٍ بتُّ أقضيهِ بكاءًوأنجمهُ كآمالي بطاءُ
١٣
لو أن على الكواكبِ ما بنفسيلألقتها إلى الأرضِ السماءُ
١٤
همومٌ تشفقُ الأطوادُ منهاوأحزانٌ يضيقُ بها القضاءُ
١٥
كأني ما لبستُ الصبحَ تاجاًتألقُ فوقَ مفرقهِ ذُكاءُ
١٦
ولم انضِ الكؤوسَ محجلاتٍتخفُّ بها إلى الهم الطلاءُ
١٧
بروضٍ تصدحُ الآمالُ فيهِويرقصُ بينَ أيدينا الهناءُ
١٨
وقد هبَّ النسيمُ على فؤاديكنضوِ اليأسِ هبَ لهُ الرجاءُ
١٩
كأنَّ في المجرةِ فيهِ نهراًتحومُ غليهِ أفئدةٌ ظماءُ
٢٠
وقد أنسَ الحبيبُ ومرَّ يلهوكما يلهو بمسرحِها الظباءُ
٢١
وضرجتِ المدامةُ وجنتيهِفكادَ الوردُ يفضحهُ الحياءُ
٢٢
ومالَ فراحَ يرقصُ كلُّ غصنٍوللأغصانِ بالقدِّ اقتداءُ
٢٣
زمانٌ كانَ مثلَ الصبحِ راحتْبهِ الدنيا وأعقبهُ المساءُ
٢٤
كذاكَ الدهر حالٌ بعدَ حالٍلأهليهِ التنعمُ والشقاءُ
٢٥
إذا سرَّتْكَ أيامٌ أساءتْفليتكَ لا تُسَرُّ ولا تُساءُ
٢٦
وإن لم يبقَ في الدنيا حبيبٌفأولها وآخرها سواءُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مصطفى صادق الرافعي

ارتبط اسمه بطنطا، حيث وُلد وفيها توفي، وقد لازمه الصمم فصار يُخاطَب بالكتابة. جمع بين الشعر والنثر، ونسبه النقاد إلى مدرسة المحافظين في الشعر الكلاسيكي، ولقّبه الناس بمعجزة الأدب العربي وشيخ أدباء العربية. من كتبه «تاريخ آداب العرب» و«إعجاز القرآن» و«رسائل الأحزان»، وله ديوان شعر في ثلاثة أجزاء. كتب أغلب كلمات النشيد الوطني التونسي «حماة الحمى».

قصائد أخرى لـمصطفى صادق الرافعي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة